كم ذا تُفتِّتُ قَلبَكَ الحسراتُ

29 أبيات | 234 مشاهدة

كــم ذا تُــفــتِّتــُ قَــلبَــكَ الحـسـراتُ
وتــفــيــضُ فــي وجــنـاتِـك العَـبَـراتُ
وتـظـلُّ تـنـهـبُ لا العَـجـولُ بـسَبقها
تــأتــي بـمـا يـأتـي ولا المُـقُـلاتُ
تـصـلُ الحـنـينَ إلى الحنينِ تأسُّفا
وتُــقــيــمُ عُــوجَ ضُــلُوعِــكَ الزَّفَــراتُ
أوَليُ عَهـدكَ غَـيـر مـن خـانَـت به ال
أيّــامُ أو فَــتَــكَــت بــه الفَــتَـكـات
وسَــمــت بــإبــراهــيـمَ قـبـلَ مُـحَـمـدٍ
وأولئك السـااتُ والسّـاداتُ والسّات
انـظـر إلى المـتَـقـدِّمـيـنَ أهـل تَرى
أحَـــداً ومـــا نَـــزَلَت بـــه الآفــات
لا خَــلفَ مــن بـشـرٍ ولا إشـكـالَ أن
تـــتـــلاحــقَ الأحــيــاءُ والأمــوات
والنـاسُ يـدهـمـهـم بـعـاديـة الرَّدَى
أبَــــداً صــــبــــاحٌ دائمٌ وبــــيــــات
تـرعَـى المـنـايا السائماتُ نفوسَنا
فــكــأنــهــا نَــغَــمٌ ونــحــن نَــبــات
تلك المعارفُ والعوارفُ من بني ال
عَـــبّـــاسِ كـــلُّ قـــبــورِهــا نَــكِــراتُ
صُــوَرٌ يــمُــزَّقُهــا التّــرابُ وأعــظُــمٌ
مـــدفـــونَـــةٌ تـــحــتَ التُّرابِ رُفــاتُ
نـفـسـي الفـداء لِمن قَضى نَحباً على
رَغــمــي ومــا قُـضـيَـت بـه الحـاجـات
ومُــعــاجَــلٌ قَــضَــتِ السِّنــُونُ لِغـيـرِه
حِــجَــجــاً ومــا كَـمُـلَت له العَـشَـراتُ
قَــمَــرٌ حَــيــاةُ المــكـرمـاتِ حـيـاتُه
ووفــــاتُه للمــــكــــرمــــات وفــــاة
عَـقـد الحِـمـامُ عـليـه خَـمـسَ يَـمـينهِ
غَــضــبــاً وقــد عُــقــدَت لَكَ الرّيــاتُ
عَــثَــر الزمـانُ فـمـا أقـالَك عَـثـرةً
ولقــد تُــقــالُ لِغــيــرِكَ العَــثَــرات
هـيـهـات يـا مـوسـى رُجـوعُـك بعدما
قَــبَــضــت عـليـكَ يـدُ الردى هـيـهـات
أُنــزِعـتَ مـا ثَـلُمَـت عـليـكَ صَـفـيـحـةٌ
ضَــربــاً ولا حُــطِــمــت عَـلَيـكَ قَـنـاة
ونــزلتَ للحَــدثــانِ وَحــدَكَ مٌــفــردا
ســــيــــان فـــيـــكَ أصـــادقٌ وَعُـــداة
والخـيـل سـاهـمـةُ الوجـوهِ وسُـمـرها
مـــثـــلُ الشَّمــاعِ وأهــلُهــنَّ بَــنــاتُ
أفــلا فَــدَتــكَ مـن المـنـيـةِ سُـوقَـةٌ
مَــــــرعـــــيَّةـــــٌ ورَعـــــيَّةـــــٌ وَوُلاة
ســتُــعــطَّلــُ الثــأراتُ بـعـدكَ بُـرهـةً
أبَــــديَّةــــ وتُــــعــــطَـــلُ الغـــارات
وتُــقــيـمُ أيـامـا لحِـفـاظِ وُجُـوهـهـا
غُـــمَّ الجَـــوانِــبِ مــا بِهــنَّ شــيــاة
ولقــد عَــلمـتُ بـأنَّ عُـمـرَكَ لَم تَـكُـن
تُــحــظَـى الشُّهـورُ بـهِ ولا السَّنـوات
أبــا عــمــارة إن مــوسَـى قـد قـضَـى
بــــــالمــــــوتِ أتــــــرابٌ له ولدات
ولقـــد أصـــبـــتَ بـــغُــمَّةــٍ ورَزيــئةٍ
فَــصــبــرتَ والأســلابُ مُــخــتــلفــات
وتـــزلزَلت صُـــمُّ الجــبــالِ لفــقــدهِ
جَـــزعـــاً وفـــيـــكَ زَكــانَــةٌ وأنــاةُ
وغـــذا جـــزعــتَ وأنــتَ أجــلدُ ســيِّدٍ
قَــلبــاً جَــزِعــنَ النِّســوةُ الخَـفِـرات
لا تــكــتــرث لمـصـيـبـةٍ ذخـرت لهـا
الأعــواضُ أو رُفـعـت لهـا الدرجـات

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك