كَم ذا يضيعني الزَمان وَأَحفظُ

16 أبيات | 139 مشاهدة

كَـم ذا يـضـيـعـنـي الزَمـان وَأَحـفظُ
وَأَظــلّ مــعــنـىً ضـلّ عَـنـهُ المـلفـظُ
وَأُجِـــدّ فـــي إرضـــائه بـــتــأدّبــي
وَأَراه مــنــهُ جــاهــلاً يــتــغــيــظ
وَيــروعــنـي فـيـهِ المَهـان وَإِنّ لي
قَـــلمـــاً لســانُ شــجــاعِه يــتــلمَّظ
يـا طـالعـاً قَـد نامَ عَن حرسي لَكُم
عَـن مَهـد غـيِّكـ أَنـتَ لا تـسـتـيـقـظ
وإِلامَ يــا جـور الأُمـور مـجـاوري
وَالهــمّ يُــحـيـي وَالمُـنـى يـتـفـيـظ
وَالدار نـازحـةٌ وَقَـد بـعُـد اللقـا
وَالحُــزنُ شَــتــى وَالعَـنـا يـتـقـيـظ
قالوا أَلِن قَولاً وَقلتُ قَد أَخشنوا
قـالوا تـرفـق قـلت لا قَد أَغلظوا
عـجـز الفَتى في الخَلق يحسن خلقه
لَكـــنـــه فـــي قـــدرة يـــتـــفــظــظ
وَيـــمـــرّ بـــيـــن مــســرّة وَمــضــرّة
كــلتــاهـمـا عـنـد التـأمّـل يـوقـظ
تَـبـدو لَهُ الأَحـوال أَشـكـالاً قَـضت
حــكـمَ الزوال له مـتـى مـا يـلحـظ
مــا كـل ذي حـسـن بـيـوسـف لا وَلا
ذو خــلقــة قــبـحـت بـهـا يـتـجـحّـظ
يــا صــاحــبــي إن الزَمـان مـقـسـمٌ
بــيــن الأَنــام مــخــصــصٌ وَمــحــظَّظ
وَالفــعـل فـيـهِ بـالجَـزاء مـقـابـلٌ
فــكـأنـمـا الأَشـيـاء فـيـهِ مـبـيـظ
وَيـلي مـن الدُنـيـا وَمـن أبـنائها
وَمــذمّــتــي مــن فــيـهـمُ لا تـلفـظ
فَــأُريــهــم زأراً يــردّ نــبــاحَهــم
وَأَردّهـم بـرداً عَـلى مـا استشوظوا
كـادوا وكـدت أَقـول كـادوا إنـمـا
لن يـردي ليـثـاً مـن رماه المبيظ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك