كَم ذَميلٍ إِلَيكُمُ وَوَجيفِ

53 أبيات | 299 مشاهدة

كَـــم ذَمـــيـــلٍ إِلَيـــكُـــمُ وَوَجـــيــفِ
وَصُــــدودٍ عَــــنّــــا لَكُــــم وَصُــــدوفِ
وَغَــــرامٌ بِـــكُـــم لَوَ اِنَّ غَـــرامـــاً
جَــرَّ نَــفــعــاً لِلواجِــدِ المَــشـغـوفِ
صَـــبـــوَةٌ ثُــمَّ عِــفَّةــٌ مــا أَضَــرَّ ال
حُــبَّ فــي كُــلِّ خَــلوَةٍ بِــالعَــفــيــفِ
هَــجَــرونــا وَلَم يُــلامــوا وَواصَــل
نــا عَــلى مُــؤلِمٍ مِــنَ التَــعــنـيـفِ
وَطَــلَبــنــا الوَفــاءَ حَــتّــى إِذا عَ
زَ رَضــيــنــا بِـالمَـطـلِ وَالتَـسـويـفِ
كَـيـفَ يَرجو الكَثيرَ مَن راضَهُ الشَو
قُ إِلى أَن رَضــي بِــبَــذلِ الطَــفـيـفِ
إِنَّ بَـيـنَ الحِـمـى إِلى جـانِـبِ الرَم
لِ مَــعــانــاً مِــنَ الظِـبـاءِ الهـيـفِ
عــاطِــيــاتٍ بَــل عــاطِـلاتٍ وَمـا أَغ
نــى الدُمــى عَــن قَــلائِدٍ وَشُــنــوفِ
عـارَضَـتـكَ الحُـدوجُ بِـالجِـزعِ يُـحـدَي
نَ بِــعِــزِّ يَــمــاتِهِــم فــي السُـيـوفِ
ســائِلاتِ الرِفــاقِ أَيــنَ مَـصـابُ ال
غَــيــثِ مِــن جَــوِّ مَــربَــعٍ وَمَــصــيــفِ
وَبُـــدورٍ يَـــلِطُّ مِــن دونِهــا النَــق
عُ وَلا يَــكــتَــفــي بِــلَطِّ السُــجــوفِ
بَـــعُـــدَت شِــقَّةــُ الوِصــالِ إِذا كــا
نَ بِــخَــوضِ القَــنـا وَخَـرقِ الصُـفـوفِ
وَوَراءَ الغَــبــيــطِ مِــن ذَلِكَ السَــر
بِ أَجَـــمٌّ مُـــبَـــرقَـــعٌ بِــالنَــصــيــفِ
مـانِـعٌ لا يَـجـودُ بِـالنَـيـلِ مَـمـنـو
عٌ بِـــرَزٍ مِـــنَ القَـــنـــا وَحَــفــيــفِ
مِـن أَقـاحٍ غُـمِـسنَ في البارِدِ العَذ
بِ طَــويــلاً وَمِــن قَــضــيــبٍ قَــضـيـفِ
مَــورِدٌ يَــنــقَــعُ الغَــليــلَ وَيَــزدا
دُ صَـــفـــاءً عَــلى طُــروقِ الرَشــيــفِ
كُــــلَّ يَــــومٍ وَداعُ رَكــــبٍ عِـــجـــالٍ
بِــالنَــوى أَو عَــنــاءُ رَكــبٍ وُقــوفِ
فَــكَـثـيـرٌ إِلى الحُـمـولِ اِلتِـفـاتـي
وَطَـــويـــلٌ عَــلى الدِيــارِ وُقــوفــي
لا تُـوَلِّ الأَظـعـانَ عَـيـنـاً فَما تَر
جِــــعُ إِلّا بِــــنــــاظِــــرٍ مَـــطـــروفِ
وَدَعِ المَــرءَ بِــالدِيــارِ فَــمـا يُـج
دي عَــــلى واقِــــفٍ وَلا مَــــوقــــوفِ
وَاِعـدُدِ الجـيـرَةَ الحُـضـورَ إِذا ضَـن
نـوا عِـدادَ النـائيـنَ عَنكَ الخُلوفِ
شَـغَـلَ الهَـمُّ أَهـلَهُ وَاِسـتَـقَـلنـا ال
لَيــلَ مِـن زَورَةِ الخَـيـالِ المُـطـيـفِ
وَضُــيــوفُ الهُــمـومِ مُـذ كُـنَّ لا يَـن
زِلنَ إِلّا عَــلى العَــظـيـمِ الشَـريـفِ
كَـالجَـنـابِ المَـمـطـورِ يَزدَحِمُ الوُر
رادُ فـــيـــهِ وَالمَــنــزِلِ المَــألوفِ
لَم يُــثَــقِّفــ عــودي الزَمـانُ وَلَكِـن
ضَــجَّ عــودُ الزَمــانِ مِـن تَـثـقـيـفـي
قُــلتُ لِلدَهــرِ يَـومَ رامَ اِخـتِـداعـي
عَـن جَـناني الماضي وَنَفسي العُزوفِ
عُـد ذَمـيـمـاً هُـبِـلتَ وَاِطلُب لِشَمِّ ال
ذُلِّ يــا دَهــرُ غَــيــرَ هَـذي الأُنـوفِ
لَم تُــوَفِّ العِــشـريـنَ سِـنّـي وَإِنَّ ال
حِــلمَ مِــنّـي عَـلى الجِـبـالِ لَمـوفـي
فـيَّ مَـعـنـى المَـشـيبِ حُكماً وَإِن كا
نَ نُهــوضــي عَــنِ الصِــبـا وَخُـفـوفـي
وَإِذا البُـردُ كـانَ في اليَدِ وَالعَي
نِ صَــنــيـعـاً أَغـنـى عَـنِ التَـفـويـفِ
هَــزَّ عِــطــفــي إِلى الأَغَـرِّ أَبـي إِس
حَـــقَ وُدٌّ يَـــلوي عَــلَيــهِ صَــليــفــي
وَنِـــزاعٌ يَهـــفـــو إِلَيـــهِ بِـــلُبّـــي
هَــفَــواتِ المُــصَــرصِــرِ الغِــطــريــفِ
كَــيـفَ لا أَغـلِبُ الزَمـانَ وَهَـذا ال
نَـدبُ يَـغـدو عَـلى الزَمـانِ حَـليـفـي
كَــلِمٌ كَــالنُــصــولِ هَــذَّبَهــا القَــي
نُ وَوَجـــهٌ كَـــالهِــرقَــليِّ المَــشــوفِ
إِنَّ شَـــكـــواكَ لِلزَمـــانِ مُـــبـــيـــنٌ
لي عَــلى قَــدرِ عَــقــلِهِ المَــضـعـوفِ
أَيَـعـومُ المَـجـهـولُ بَـحـراً وَلا يَـن
قَـــعُ غُـــلّاً لِلفـــاضِـــلِ المَــعــروفِ
قَــــدَّمَـــت غَـــيـــرَكَ الجُـــدودُ وَأُخَّز
تَ وَلَكِـــن أَنـــافَ غَـــيـــرَ مُــنــيــفِ
وَالحُظوظُ البَلهاءُ مِن ذي اللَيالي
أَنــكَــحَــت بِـنـتَ عـامِـرٍ مِـن ثَـقـيـفِ
قَـصَـفَ الدَهـرُ فـيـكَ رُمـحاً مِنَ الكَي
دِ وَحــامــى عَــنِ المَـعـيـبِ المَـؤوفِ
إِن حُــرِمـتَ الرِزقَ الَّذي نـالَ مِـنـهُ
فَـــدَواءُ العَـــيِــيِّ داءُ الحَــصــيــفِ
عَـــمَـــلٌ فــاضِــحٌ وَأَجــمَــلُ مِــن بَــع
ضِ الوِلايـــاتِ عُـــطــلَةُ المَــصــروفِ
فَــاِصــطَــبِـر لِلخُـطـوبِ رُبَّ اِصـطِـبـارٍ
شَــقَّ فَــجــراً مِــن لَيـلِهِـنَّ المَـخـوفِ
إِنَّمـــا نَـــلبَـــسُ الدُروعَ ثِـــقــالاً
لِرُجــــوعٍ إِلى خِـــفـــافِ الشُـــفـــوفِ
كَــم تَــحَــمَّلـتَهـا بِـظَهـرٍ مِـنَ الصَـب
رِ فَــخَــفَّتــ وَالعِــبـءُ غَـيـرُ خَـفـيـفِ
إِنَّ أَولى بِــالصَــبــرِ إِن حُــرَّجَــتــهُ
مَـن حَـشـاهُ مِـنـهـا كَـثـيـرُ القُـروفِ
لَم تَـغِـب عَـن سَـوادِ قَـلبـي وَإِن غِب
تَ مُـــــعَـــــنّــــى نَــــوائِبٍ وَصُــــؤوفِ
قِــرَّ عَــيـنـاً بِـطـارِقـاتِ الشَـكـايـا
مــا تَــجــافَــت مُــطَـرِّقـاتُ الحُـتـوفِ
أَتُــرانــا نُــطــيـقُ دَفـعـاً لِمـا أَع
يــا صِـلالَ النَـقـا وَأُسـدَ الغَـريـفِ
أَمـهَـلَ النـاقِـصـونَ وَاِسـتَعجَلَ الدَه
رُ بِـــسَـــوقٍ لِلفــاضِــليــنَ عَــنــيــفِ
مَـن يَـكُن فاضِلاً يَعِش بَينَ ذا النا
سِ بِـــقَـــلبٍ جَـــوٍ وَبـــالٍ كَـــســـيــفِ
كُــلَّمــا كــانَ زائِدَ العَـقـلِ أَمـسـى
نــاقِــصــاً مِــن تَــليــدِهِ وَالطَـريـفِ
لا عَــجــيــبٌ أَنّــي سَــبَــقـتُ وَأَعـرَق
تُ جِــيــادَ المَــنــثــورِ وَالمَـرصـوفِ
أَنــتَ يــا فــارِسَ الكَــلامِ تَــقَــدَّم
تَ وَأَخـــلَيـــتَ لي مَــكــانَ الرَديــفِ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك