كَمْ فَتَى مُرْتاحْ أتاحْ

35 أبيات | 241 مشاهدة

كَــمْ فَــتَــى مُــرْتــاحْ أتــاحْ
لهُ الْهَـــــــــوَى أتْـــــــــراحْ
مِــن جِــراجــي زَاد نَــواحِــي
والْهَــــــــوَى فــــــــضَّاــــــــحْ
ومِـــلاحِـــي لاِفْـــتِـــضــاحِــي
أفْــــــسَــــــدُوا الإصْــــــلاحْ
مـــا حِـــيـــلَةُ الْمُـــحْــتــارْ
والتحَيُّل عارْ والهوى غَرَّار
عَـــــنْ الْحُـــــبِّ صَـــــدَرْنَـــــا
قـــبْـــلَ بَـــدْءِ البـــادِيــات
وبــــالوجــــد خــــلعــــنــــا
مــن الهــوى ثــوب الصـفـات
وبــــالزُّهْــــدِ عُــــرِفْــــنــــا
فــــي تَــــصـــاريـــف الذَوَات
قُــــل لمــــن قــــد لاَحْ لاحْ
فــــي الدُّجَــــى مِــــصْـــبـــاح
قُــمْ إِليْهــا واسْــقِــنــيـهـا
فـــــــــي رُبَـــــــــى الأدْواحْ
واجْــتَــلِيــهــا فــي حُـلِيْهـا
فــــــــالِقَ الإصْـــــــبـــــــاحْ
واكْــشِـفْ بِهـا أسْـتـارْظُـلْمِـةِ
الأغْـيـار واكْـتُـم الأسْرار
مُـــــدامٌ بِـــــسَـــــنـــــاهَــــا
مَــــزقَـــتْ سِـــتْـــر الظَّلـــام
ومـــــنْ نُـــــورِ هُـــــداهَـــــا
قـــد ظَهَـــرْ بـــدْرُ التَّمـــام
ومِــــنْ اخَــــتْــــم أنَـــاهَـــا
سَـــــكِـــــرَ الصـــــبُّ فَهَـــــامْ
وطَــــرِب يــــا صَــــاح صــــاح
وبــــــسُــــــكْــــــروا بــــــاحْ
مِــنْ سُــلافِــي خَــمْــرَ صـافِـي
نَــــــشْـــــرُهـــــا فَـــــيَّاـــــح
لِلْمُــــوافــــي راحُهـــا فِـــي
راحَــــــــتِـــــــي مـــــــا رَاحْ
مـــــا مَـــــسَّهــــَا عَــــصَّاــــر
أفْــــــنَــــــتْ الأعْـــــصـــــارْ
دِرْهَــــــا يــــــا خَـــــمَّاـــــر
وبُـــدَتْ شَـــمْـــسُ الدَّنـــانــي
للنَّدامَــــــى كـــــالْعَـــــرُوس
وجَـــلَوْهـــا فـــي القَـــنَــانِ
وأدْارُوهــــــــــا كُــــــــــؤُوس
وأرْبـــــابُ الْمَـــــعــــانِــــي
أمْهَــــرُوهــــا بــــالنُّفــــُوس
جُـــــمْـــــلَةُ الأفْــــراحْ راحْ
فــــــــي الْهَــــــــوَى والرَّاحْ
بِـــحُـــلاُهـــا فـــي عُــلاَهــا
قـــــــــــامَـــــــــــتْ الأرْواح
وسَـــنـــاهــا قــد كَــسَــاهــا
حُــــــــلَّة الأشْــــــــبــــــــاحْ
يـــا حُـــسْـــنَهـــا أقْـــمـــار
فـــــي عِـــــشَــــا الأنْــــوار
اخْــــــتَــــــفــــــتْ إِجْهــــــار
مُـــفِـــيــضُ الْجَــمْــعِ جــانَــا
بــــالْهُـــدَى والْبَـــيّـــنَـــاتِ
هَـــــدَانَـــــا وسَــــقــــانــــا
بـــالكـــؤوس المـــكـــرمــاتِ
وفـــي الْحَـــشْـــرِ كَـــفــانَــا
فــي الأُمُــورِ الْمُــعْــضِــلات
ولنــــا الأرْبــــاح أبــــاحْ
والهــــــمــــــومْ قــــــد زاحْ
خَــــيْــــرُ هــــادِي للرَّشــــادْ
حَــــــضْــــــرَةُ الفــــــتَّاــــــحْ
بِهْ أُنـــادِي فـــي الْعِــبــاد
مَــــــــــنْ غَــــــــــدَا أو رَاح
يــــا أمَّةــــَ المــــخـــتـــارْ
رَبُّكــــــــــُم غَـــــــــفَّاـــــــــر
للْعُــــــيُــــــوبْ سَــــــتَّاــــــر

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك