البيت العربي

كَم قَتيلٍ كَما قُتِلتُ شَهيدِ


عدد ابيات القصيدة:36


كَم قَتيلٍ كَما قُتِلتُ شَهيدِ
كَـم قَـتـيـلٍ كَـمـا قُـتِـلتُ شَهـيـدِ
بِــبَـيـاضِ الطُـلى وَوَردِ الخُـدودِ
وَعُــيــونِ المَهــا وَلا كَــعُـيـونٍ
فَــتَــكَـت بِـالمُـتَـيَّمـِ المَـعـمـودِ
دَرَّ دَرُّ الصِــبــا أَأَيّــامَ تَـجـري
رِ ذُيــولي بِــدارِ أَثــلَةَ عــودي
عَــمـرَكَ اللَهُ هَـل رَأَيـتَ بُـدوراً
طَــلَعَــت فــي بَــراقِــعٍ وَعُــقــودِ
رامِـيـاتٍ بِـأَسـهُـمٍ ريـشُها الهُد
بُ تَـشُـقُّ القُـلوبُ قَـبـلَ الجُـلودِ
يَــتَــرَشَّفــنَ مِــن فَــمــي رَشَـفـاتٍ
هُـنَّ فـيـهِ أَحـلى مِـنَ التَـوحـيـدِ
كُــلُّ خَــمــصـانَـةٍ أَرَقُّ مِـنَ الخَـم
رِ بِــقَـلبٍ أَقـسـى مِـنَ الجَـلمـودِ
ذاتِ فَــرعٍ كَــأَنَّمــا ضُـرِبَ العَـن
بَــرُ فــيــهِ بِــمــاءِ وَردٍ وَعــودِ
حــالِكٍ كَـالغُـدافِ جَـثـلٍ دَجـوجِـي
يٍ أَثــيــثٍ جَــعـدٍ بِـلا تَـجـعـيـدِ
تَحمِلُ المِسكَ عَن غَدائِرِها الري
حُ وَتَــفــتَــرُّ عَــن شَـنـيـبٍ بَـرودِ
جَـمَـعَـت بَـيـنَ جِـسمِ أَحمَدَ وَالسُق
مِ وَبَـيـنَ الجُـفـونِ وَالتَـسـهـيـدِ
هَــذِهِ مُهــجَــتــي لَدَيـكِ لِحـيـنـي
فَـاِنـقُصي مِن عَذابِها أَو فَزيدي
أَهـلُ مـا بي مِنَ الضَنى بَطَلٌ صي
دَ بِــتَــصــفــيــفِ طُــرَّةٍ وَبِــجـيـدِ
كُــلُّ شَــيــءٍ مِــنَ الدِمـاءِ حَـرامٌ
شُــربُهُ مــا خَـلا دَمَ العُـنـقـودِ
فَـاِسـقِـنـيها فِدىً لِعَينَيكِ نَفسي
مِــن غَــزالٍ وَطــارِفــي وَتَـليـدي
شَــيــبُ رَأســي وَذِلَّتــي وَنُـحـولي
وَدُمــوعــي عَــلى هَــواكَ شُهــودي
أَيَّ يَـــومٍ سَـــرَرتَــنــي بِــوِصــالٍ
لَم تَــرُعــنــي ثَــلاثَــةً بِـصُـدودِ
مــا مُـقـامـي بِـأَرضِ نَـخـلَةَ إِلّا
كَـمُـقـامِ المَـسـيـحِ بَينَ اليَهودِ
مَــفـرَشـي صَهـوَةُ الحِـصـانِ وَلَكِـن
نَ قَـمـيـصـي مَـسـرودَةٌ مِـن حَـديدِ
لَأمَــــةٌ فــــاضَـــةٌ أَضـــاةٌ دِلاصٌ
أَحــكَــمَــت نَــســجَهـا يَـدا داوُّدِ
أَيـنَ فَـضلي إِذا قَنِعتُ مِنَ الدَه
رِ بِــعَــيــشٍ مُــعَـجَّلـِ التَـنـكـيـدِ
ضـاقَ صَـدري وَطالَ في طَلَبِ الرِز
قِ قِــيــامـي وَقَـلَّ عَـنـهُ قُـعـودي
أَبَــداً أَقـطَـعُ البِـلادَ وَنَـجـمـي
فــي نُــحـوسٍ وَهِـمَّتـي فـي سُـعـودِ
وَلَعَــلّي مُــؤَمِّلــٌ بَــعــضَ مــا أَب
لُغُ بِـاللُطـفِ مِـن عَـزيـزٍ حَـمـيـدِ
لِسَـــرِيٍّ لِبـــاسُهُ خَـــشِـــنُ القُــط
نِ وَمَــروِيُّ مَــروَ لِبــسُ القُــرودِ
عِـش عَـزيـزاً أَو مُـت وَأَنتَ كَريمٌ
بَـيـنَ طَعنِ القَنا وَخَفقِ البُنودِ
فَــرُؤوسُ الرِمــاحِ أَذهَــبُ لِلغَــي
ظِ وَأَشــفــى لِغِـلِّ صَـدرِ الحَـقـودِ
لا كَـمـا قَـد حَـيّـتَ غَـيـرَ حَـميدٍ
وَإِذا مُــتَّ مُــتَّ غَــيــرَ فَــقــيــدِ
فَاِطلُبِ العِزَّ في لَظى وَذَرِ الذُل
لَ وَلَو كـانَ فـي جِـنـانِ الخُلودِ
يُـقـتَلُ العاجِزُ الجَبانُ وَقَد يَع
جِـزُ عَـن قَـطـعِ بُـخـنُـقِ المَـولودِ
وَيُـوَقّـى الفَـتـى المِخَشُّ وَقَد خَو
وَضَ فــي مــاءِ لَبَّةــِ الصِــنـديـدِ
لا بِـقَـومي شَرُفتُ بَل شَرُفوا بي
وَبِــنَــفـسـي فَـخَـرتُ لا بِـجُـدودي
وَبِهِـم فَـخـرُ كُـلِّ مَـن نَـطَقَ الضا
دَ وَعَـوذُ الجـاني وَغَوثُ الطَريدِ
إِن أَكُـن مُـعـجَـبـاً فَـعُـجـبُ عَجيبٍ
لَم يَـجِـد فَـوقَ نَـفـسِهِ مِـن مَزيدِ
أَنـا تِـربُ النَدى وَرَبُّ القَوافي
وَسِـمـامُ العِـدا وَغَـيـظُ الحَـسودِ
أَنــا فــي أُمَّةــٍ تَـدارَكَهـا اللَ
هُ غَــريــبٌ كَــصــالِحٍ فــي ثَـمـودِ

شاركنا بتعليق مفيد

مشاركات الزوار

اضف رأيك الان

الشاعر:

أحمد بن الحسين بن الحسن بن عبد الصمد الجعفي الكوفي الكندي، أبو الطيب.
الشاعر الحكيم، وأحد مفاخر الأدب العربي، له الأمثال السائرة والحكم البالغة المعاني المبتكرة.
ولد بالكوفة في محلة تسمى كندة وإليها نسبته، ونشأ بالشام، ثم تنقل في البادية يطلب الأدب وعلم العربية وأيام الناس.
قال الشعر صبياً، وتنبأ في بادية السماوة (بين الكوفة والشام) فتبعه كثيرون، وقبل أن يستفحل أمره خرج إليه لؤلؤ أمير حمص ونائب الإخشيد فأسره وسجنه حتى تاب ورجع عن دعواه.
وفد على سيف الدولة ابن حمدان صاحب حلب فمدحه وحظي عنده. ومضى إلى مصر فمدح كافور الإخشيدي وطلب منه أن يوليه، فلم يوله كافور، فغضب أبو الطيب وانصرف يهجوه.
قصد العراق وفارس، فمدح عضد الدولة ابن بويه الديلمي في شيراز.
عاد يريد بغداد فالكوفة، فعرض له فاتك بن أبي جهل الأسدي في الطريق بجماعة من أصحابه، ومع المتنبي جماعة أيضاً، فاقتتل الفريقان، فقتل أبو الطيب وابنه محسّد وغلامه مفلح بالنعمانية بالقرب من دير العاقول في الجانب الغربي من سواد بغداد.
وفاتك هذا هو خال ضبة بن يزيد الأسدي العيني، الذي هجاه المتنبي بقصيدته البائية المعروفة، وهي من سقطات المتنبي.

إعلان

تصنيفات قصيدة كَم قَتيلٍ كَما قُتِلتُ شَهيدِ