كَم قُلتَ لِلعاني المُنى بِلَحاقهِ

26 أبيات | 177 مشاهدة

كَـم قُـلتَ لِلعـانـي المُـنـى بِلَحاقهِ
خَــفِّضــ عَــلَيـكَ فَـلَسـتَ مِـن أَشـكـالِهِ
إِن تَـلتَـمِـس دَرَكَ الجَـحـيـمِ فَـعـادِهِ
أَو تَــلتَـمِـس دَرَكَ النَـسـيـمِ فَـوالِهِ
مَــن كـانَ يُـعـدِمُ أَو يَـخـافُ زَمـانَهُ
فَـــليَـــســـتَـــذِمَّ بِـــمـــالِهِ وَمَــآلِهِ
لا يَــخــدَعَــنّــي مُـنـعِـمٌ مِـن بَـعـدِهِ
أَغــنـى نَـداهُ البَـحـرُ عَـن أَوشـالِهِ
خَــفَّفــتَ بَـل ثَـقَّلـتَ ظَهـري بِـالنَـدى
فَـعَـسـى الثَـنـاءُ يَـحُـطُّ مِـن أَثقالِهِ
فَــلتَــجــهَـدِ الأَيّـامُ فِـيَّ بِـجَهـدِهـا
إِنّــي سَــلَكــتُ بِــرَغــمِهــا بِـظِـلالِهِ
يَـا أَيُّهـا السَـيـفُ المُـقـيمُ بِغِمدِهِ
وَالمُـــلكُ يَـــذخَــرُهُ لِيَــومِ نِــزالِهِ
لَقَـعَـدتَ عَـن رُتَـبِ الكَـمـالِ بِـرِفـعَةٍ
عِـلمـاً بِـحـالِ البَـدرِ عِـنـدَ كَـمالِهِ
مــا خــادِمُ السُــلطــانِ إِلّا عُـرضَـةٌ
مِــن فَــيــضِ وابِــلِهِ وَلفــظِ وَبــالِهِ
عَــجِــلَت عُــقــوبَــةُ كُــلِّ جـارِحَـةٍ بِهِ
مِــن قَــبــلِ يَــومٍ مــوقَــفٍ لِنـكـالِهِ
فَـــجَـــنـــانُهُ بِـــجُـــمـــودِهِ وَرواؤُهُ
بِـــخُـــمـــودِهِ وَلِحـــاظُهُ بِـــكَـــلالِهِ
وَالهَــــمُّ يَــــطـــرُقُهُ لَدى غُـــدُواتِهِ
وَالهَــــمُّ يُـــصـــليـــهِ لَدى آصـــالِهِ
يُـعـزى إِلى التَـزويـقِ فـي إِكـثارِهِ
وَيُــزَنُّ بِــالتَــكــذيــبِ فـي إِقـلالِهِ
مَـــن لي بِـــرِزقٍ لَيــسَ مِــن أَرزاقِهِ
مَــن لي بِــشُـغـلٍ لَيـسَ مِـن أَشـغـالِهِ
وَلَقَــد شَــقــيــتُ بِــخَــوفِهِ وَحَــرامِهِ
فَـــمَـــتـــى أَلَذُّ بِـــأَمــنِهِ وَحَــلالِهِ
مُــتَــرَجِّيــاً لِلعَــيــشِ فــي إِعــزازِهِ
مُـــتَـــخَــوِّفــاً لِلمَــوتِ فــي إِذلالِهِ
وَمَــعَ البِــعـادِ بَـقـاءُ صِـدقِ وِدادِهِ
وَبِـــحُـــبِّهــِ قَــد عَــقَّ راحَــةَ بــالِهِ
كَـالنـارِ يَـحـتَـرِقُ القَـريبُ بِجَمرِها
وَالضَـوءِ يُـجـلي القَـصدَ مِن أَشكالِهِ
وَالبَــحــرِ يَــغــرَقُ ســابِـحٌ فـي لُجِّهِ
وَيَــنــالُ طــيــبَ الرِيِّ مِـن أَوشـالِهِ
وَالشِــعــرُ ثَــوبٌ طُـلتَ عَـنـهُ وَرُبَّمـا
يَــتَــعَــثَّرُ الكُــرَمــاءُ فـي أَذيـالِهِ
سَهلٌ عَلى الأَسماعِ لا الأطماعِ في
تَــقــريــبِ مُــطـمِـعِهِ وَبُـعـدِ مَـنـالِهِ
كَـالروحِ تُـدرِكُهـا العُـقولُ بِفِعلِها
وَيَـضِـلُّ عَـنـهـا الفِـكـرُ فـي تَجوالِهِ
وَنَــوَيـتُ فـيـهـا أَن أُقَـصِّرَ خَـطـوَهـا
وَأَخَــفـتُ بَـحـرَ القَـولِ وَقـعَ نَـوالِهِ
فَـأَتـى الأَتِـيُّ فَـمَـن يُـطـيـقُ دِفاعَهُ
أَو مَــن يَـرُدُّ الغَـيـثَ عَـن تَهـطـالِهِ
لي حــالَتـانِ إِلى عُـلاهُ تَـخـاصَـمـا
وَتَــراضَــيـا فـي فَـصـلِهـا بِـمَـقـالِهِ
أَمَــلٌ يُــخَــوِّفُهُ الإِيـاسُ فَـيَـنـثَـنـي
وَضَــرورَةٌ بَــعَــثَــت عَــلى تَــرحــالِهِ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك