كم نابلٍ في طرفيك البابلي
33 أبيات
|
145 مشاهدة
كم نابلٍ في طرفيك البابلي
وذابــلٍ فــي عـطـفِـك الذابـلِ
وكــم حــوى ردفُـك مـن مـوجـةٍ
تـضـربُ مـن خـصـركَ فـي سـاحِـلِ
يـا كـوكـبـاً نـاظـرُه طـالعـاً
كــنــاظــرٍ فــي كــوكــبٍ آفــلِ
أوقــعــنـي مـنـك عـلى مـانـعٍ
مــخــايــلٌ عــنــدك مـن بـاذِلِ
طَــلاقــةٌ أنــشــأ لي بـرقُهـا
سـحـائبـاً مـن دمـعـيَ الهاطلِ
وســقــمُ أجــفــانٍ تـوهّـمـتُهـا
تـرثـي لسُـقْـمِ الجسدِ الناحلِ
ومـــعـــطــفٌ مــعــتــدلٌ مــائلٌ
مــالي وللمــعــتـدلِ المـائلِ
حــبُّكــَ لا حــبُــكَ هــذا الذي
أوقـعَ فـي أنـشـوطـةِ الحـابلِ
وليــتَــنـي أشـكـو الى عـاذرٍ
أو ليـتَـني أشكو من العاذلِ
وليــلةٍ أســلمــتُ أصــداءَهــا
مـن أكـؤسِ الراح الى صـاقِـلِ
فـالتـهَـبَـتْ فـحـمـتُهـا جـمـرةً
مــن خـمـرةٍ قـاتـلةِ القـاتـلِ
واتّــســقَـتْ نـحـوي مـسـرّاتُهـا
نـسْـقَ الأنابيبِ الى العاملِ
كـخـاطـرِ الأسـعـدِ فـي كُـتْـبِه
للحـافـظِ الحَـبْـرِ عن الكاملِ
روضُ بـلاغـاتٍ سَـقـاها الحِجا
مـا شـاءَ مـن طـلٍّ ومـن وابـلِ
خــمــائلُ الزهـرِ له تـغـتـدي
مــلتــفّـةً فـي سـمَـلِ الخـامـلِ
رســائلٌ تُــخــبِــرُ أنــواعُهــا
عــن خــاطــرٍ مــتــقــدٍ ســائلِ
تـعـجِـزُ قِـسّـاً فـي أيـادٍ بـها
وتــعـتَـلي سـحـبـانَ فـي وائلِ
للمَــلِكِ الكــامـلِ فـي طـيّهـا
ذكـرٌ كَـسـاهـا صـفـةَ الكـامـلِ
تَفدي ملوكُ الأرضِ ملْكاً نَضا
بُـردَيْهِ عـن كـافٍ لهـمْ كـافِـلِ
يــدفــعُ عــنــهـم وهُـمُ جُـنـدُه
كـــذلك الســـنِّ مــع الذابِــلِ
وفـيـه للدُنـيـا وللديـن مـا
يـسـتَـعـجِـزُ القـائلَ بالفاعلِ
فـالسـيفُ يروي منه عن جارِمٍ
والضـيـفُ يَروي منهُ عن عادِلِ
وسـائلٍ عـنـه فـقـلتُ اسـتـمِـعْ
مـن عـالمٍ لا كـنـتَ من جاهلِ
حـسـبُـك مـا تُـبـصِـرُ مـن كتبِه
الى الفقيهِ العالِمِ العاملِ
والمـرءُ مـا عـبّـر عـن فـضلِه
بــمـثـلِ مـيـلٍ مـنـهُ للفـاضـلِ
أكـرمُ مـنـه عـاجـلاً مَـنْ غَدا
يُـكـرمُه الرحـمـنُ فـي الآجـلِ
مـن ديـن ديـنِ الحـقّ مُستهلِكٌ
حـتـى اقتضاهُ من يدِ الباطِلِ
مُــشْـرعُ شـرعٍ قـد سـرى خِـصْـبُهُ
فـي بـلدِ المـعـرفـةِ المـاجلِ
مــنــاقــبٌ قـد نُـظِـمَـتْ حِـليـةً
عــلى صـدورِ الزمـنِ العـاطـلِ
خُــذهـا مـن الخـاطـرِ خـطّـارةً
قـليـلةَ النـاقـدِ لا الناقلِ
فـي عـرَضِ الأشعارِ من حُسْنِها
مــا شـئتَهُ مـن جـوهـرٍ قـابِـلِ
تُـنـسـي العـتـاهـيَّ لها قولَهُ
يـا إخـوتي إن الهَوى قاتلي
ولو حَـواهـا لم يَـقُـلْ سائلاً
مــاذا تــردّون عـلى السـائِلِ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك