كم ناعِمٍ قبلّتُ فاه غضيضِ
32 أبيات
|
237 مشاهدة
كــم نــاعِــمٍ قــبــلّتُ فـاه غـضـيـضِ
سَــحَــراً بــروض بــالنـعـيـم أريـضِ
ولرُبَّ بــيـضـاءِ المـحـاسِـن بـيـضـةٍ
فــي خِــدرهــا مـحـروسـة بـالبِـيـضِ
أحـيـيـتُ ليـلتـهـا وصالاً والفتى
مـثـلي بـه تـحـيـا ليـالي البِـيضِ
غـرضـي المـسـدَّدُ فـتـح كُـلَّ سُـدَيدةٍ
وبــدايــة البــركـات بـالإِغـريـض
أحـبـابَـنـا سـرتـم بـصـبح وجوهكم
ليـلاً عـن المـشـتـاق سـيـر كـضيضِ
وأفــضـتـمُ نـحـو الحـجـاز وقـلتـمُ
مِـن بَـعْـدُ يـا عـيـنَ المتيم فيضي
أطـلقـتـمُ فـي الرَبْع مُرسَل أدمعي
والقــلب عــنــدكُــمُ بِــزيِّ قــبـيـضِ
أعــرضــتــمُ وأنـا أُعّـرض بـاللقـا
والعـمـر فـي الإِعـراض والتعريض
مــالي أمــيــل إليـكـمُ وصـدودكـم
عــنــي يُــفــرِّح حـاسـدي وبَـغـيـضـي
لمَّاـ رقـيـتُـم فـي سـمـا أقـداركم
ســقــط المــتـيَّمـ فـي أذلّ حـضـيـضِ
من شأنِ أرباب العُلا أن يرفعوا
قَـدْرَ المـحـبّ لهُـم عـن التـرفـيـضِ
ولقـد سـلكتم غيرَ ما سلك الألى
مـلكـوا الصِـعـابَ بجودة الترويضِ
أتـعـوضـت عـيـنـي بـرُؤيـة غـيـركم
هـيـهَـات مـا مـالت إلى التـعويضِ
لو كــنـتـم تـدرون إنـي ذو غـنـىً
عـنـكـم جـبـرتـم بـالجـميل مَهيضِي
لكــن دهــانـي مـنـكـم عـرفـانُـكـم
عـيـنـي مـن التـذهـيـب والتـفضيضِ
لو يَـخْـفَ فـضـلكـمُ فـقـد أودعـتكم
قَـضّـي إليـكـم فـي الهـوى وقضيضِي
وأخـو المـحـبـة مُـبـتَلٍ عُوفِيتَ ذو
قــلب بــأنــواع الهــمـوم مَـضـيـضِ
إن كـان بـي ذل الهوى فالعزُّ لي
من ابن تركي ذي الأيادي البيضِ
مــلك عـطـايـاه هـمـت عـفـواً فـلم
يـحـتـجْ إلى التـصـريـح والتعريض
الأوحــدُ السـلطـان مـن ألقـى له
هــذا الزمــانُ أزمّــة التــفـويـضِ
الفَـيـصـلُ المـلك المـعـظم غوثُنا
روض الســمــاح ولُجّــة التــرويــضِ
أقــلامـهُ فـي صـحـفـهـا فـي أوجـهٍ
تـبـدي سـمـا التـسـويـدِ والتـبيضِ
وظُـبـاهُ في أغمادها تُقذي العِدا
مـثـل اقـتـذا الرمداء بالتغميضِ
أغــمـادُهَـا تـكـفـيـهـم عـن سَـلِّهـا
رُعـبـاً فـدع عـنـهـم سِـلال البـيضِ
وحـــيـــاتــه مــرض لكــل مــنــازع
وهِـــبَـــاتُهُ بـــرءٌ لكـــل مـــريـــضِ
قـالوا لقـد آن السـكـوت وأُغلقت
أبــواب سـوق الشـعـر والتـقـريـضِ
وأخـو المـكارم عَزَّ والدنيا على
الأُدبـا عـجـوز غـيـر ذات مَـحـيـضِ
فـأجـبت ما دام ابن تركي باقياً
فــإليـه أهـدي مـدحـتـي وقـريـضـي
لا زال سـحـبُ نـداهُ يـلمع برقها
وعُـــفـــاتُه فــي دِيــمــةٍ ووَمــيــضِ
عُــرضـت عـطـايـاهُ فـحـضّـتـهـم عـلى
إلزام بــاب العــرض والتــعـريـضِ
هــنــئتَ سَــيــدَنــا بــشــهـر صـومُهُ
فـــرض وعـــيــدٍ للنــوال مــفــيــضِ
لا زلت في أوج الكمالِ ودمتَ ذا
عُــمُــرٍ طــويــلٍ بــالثـنـاء عَـرِيـضِ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك