كَم يا هلالَ محرَّمٍ تَشجينا
47 أبيات
|
1907 مشاهدة
كَــم يــا هــلالَ مــحــرَّمٍ تَــشـجـيـنـا
مــا زالَ قَــوســك نــبــلُه يَـرمـيـنـا
مــا أَنــتَ إِلّا خَــنـجـرٌ بِـيـد الرَدى
بِــالديــن يــوغـل حَـدَّك المَـسـنـونـا
وَلَقَــد جَــنــيــت ثِـمـار صُـنـعـك مَـرة
لَمــا رَأَيــتــك تــشــبـه العَـرجـونـا
فَــلتــجــريــن بــلجِّ أُفــقــك زَورَقــاً
لَكــن أَراك مِــن البــلا مَــشــحـونـا
بَــل أَنــتَ صــعــدة جــايــر مَـثـنـيـة
مِــمــا تَـشـلُّ بِـنـصـلهـا المَـطـعـونـا
لَو كُـنـت فـي كَـف الغَـضـنـفـر مخلباً
لَغَــدا بــلحــم الطــائرات بِـطـيـنـا
أَشــبَهــت نُــونَ الخَــطِّ لَكـن أَبـيَـضـاً
كَــي تَــمــحـونَّ مِـن السَـواد عُـيـونـا
أَطلعت كَي تَجلو اللَيالي الجُون فَل
تـقـرب فَـمـا أَبهى اللَيالي الجونا
كـلحـت بـرؤيـتـك العُـيـونُ جَـمـيـعُها
لَو كُـنـت طَـيـراً لَم تَـكُـن مَـيـمـونـا
قَــد قــدرتــك يَــدُ الإِلَه مَــنــازِلاً
يـا لَيـت بُـرجَـك لَم يَـكُـن مَـسـكـونـا
تَــأتــي بـشـهـرك كُـلُّ بـكـرِ مـصـيـبـةٍ
تَــدَع المَــصــائب فــي سِــواه عـونـا
فَــبــفـلكـك العـالي نَـعُـدُّك أَشـيَـبـاً
وَتُــعَــدُّ فــي قُــرب الولود جَـنـيـنـا
أَكـفـف سـهـامـك يـا زَمان عَن الوَرى
فَـلَقَـد صَـرعـت كَـمـا اشتهيت الدِينا
لَو تَـتـركنَّ لَنا الإمام أَبا الرضا
لَتــركــت للشــرعِ الشَــريـف أَمـيـنـا
وَأمــضُّ فــي أَحــشــائنــا مِــن فـقـدِهِ
أنّــا وَقَــد عــزم الرَحـيـل بَـقـيـنـا
مــا جــفَّتــ الأَقــلام مِــن أَطــرائه
حَــتّــى خَــطـطـن لِمَـوتـه التَـأبـيـنـا
ســبــط لجــعــفــر حــاطَ مـلة جـعـفـر
وَأعــزهــا وَأَبــى عــليـهـا الهـونـا
هــوَ بـضـعـةٌ مِـن جَـعـفـرٍ وَهـوَ ابـنـه
وَبِهِ نَــخــطِّيــ مَــن يَــقــول بَــنـونـا
وَلجــدّه كــشــف الغــطــاء وَإِن يَـكُـن
مـا زادَ فـي كَـشـف الغِـطـاء يَـقـينا
أَضـحـى دَفـيـنـاً فـي التُـراب وَبَـعده
كــابــدت داءً فــي حــشــاي دَفــيـنـا
فَــلأَبــكــيــنَّ لِفَــقــده مــتــمــنِّيــاً
كُــلَّ الجَــوارح أَن تَــكــون جُــفـونـا
وَلأرَويــنَّ حَــشـا الثَـرى بِـمَـدامـعـي
لِيــقــال إِنَّ مِــن العُــيـون عُـيـونـا
لا يَــمــنـع المـاعـون مِـن أَفـضـاله
فُــقــدانــه مَــن يَـمـنـع المـاعـونـا
يَـسـهـو عـن الدُنـيـا بـذكـر صِـلاتـه
وَالنــاس عَــن صَــلواتــهـم سـاهـونـا
يُـلقـي عَـلى المـحـراب نُـور إمـامـة
إِن قـابـل المـحـراب مِـنـهُ جَـبـيـنـا
هُــم مَــعــشـرٌ نَهَـضـوا بِـديـن مـحـمـدٍ
فـي أَصـبـهـان وَأتـلفـوا القـانـونا
وَالمـقـتـفـي القـانـون فـي أَحـكامه
أَولى بِهِ إِن لَم يَــكُــن مَــخــتــونــا
هَـدروا دمَ القَـوم الَّذيـنَ تَـزندَقوا
وَدمُ الزَنــادق لَم يَــكُــن مَـحـقـونـا
لَو أَن بــابــيّــاً تَــعــلق بِــالسُهــى
لِلأَمــن مِــنــهُـم لَم يَـكُـن مَـأمـونـا
وَلو اَنَّهــُ مِــن خــلف سَــبـعـةِ أَبـحُـرٍ
رَكــبــوا لَهُ نَــصــرَ الإِله سَـفـيـنـا
لا أَســخــطــنَّ مِــن الزَمــان لِفـعـله
وَأَرى الرضـا بِـعُـلَى أَبـيـهِ قَـمـيـنا
مَـولىً تـحـمَّلـ عـلمَ أَهـل البَيت بال
إلهــام لا كــســبــاً وَلا تَـلقـيـنـا
يـرنـو المَـغـيَّبـ فـي فَـراسـة مـؤمـنٍ
فَــبــحـدسـه تَـجـد الظُـنـون يَـقـيـنـا
سَـبـط اليَـمـيـن فَـلو رَأَتـهـا ديـمـة
حــلفــت وَقــالَت مـا وَصـلت يَـمـيـنـا
وَلأنــشـدتـهـا إِذ يـمـزقـهـا الهَـوى
مــاذا لَقــيـت مِـن الهَـوى وَلَقـيـنـا
وَإِذا نَـــظـــرت لِحُـــســـنــه وَوَقــاره
فَــلَقَــد رَأَيــت البَــدر وَالراهـونـا
لَو تَــنــظُـر الحـربـاء لَيـلاً وَجـهـه
لَتـــلونـــت فَـــرحـــاً بِهِ تَــلويــنــا
خُــذهــا كــطَـبـعـك فَهـيَ تَـقـطـر رقـةً
وَتَـسـيـل مـثـل نَـدى يَـديـك مَـعـيـنـا
لَو كـانَ فـي الشـعـراء مـثـلي سابق
لَتــركــتــه بــادي العـثـار حـرونـا
كُـل المَـصـائب قَـد تَهـون سِـوى الَّتي
تَــركــت فُــؤاد مــحــمــد مَــحــزونــا
يَـــوم بِهِ اِزدلفـــت طــغــاةُ أُمــيــةٍ
كَـي تَـشـفـيـنَّ مِـن الحـسـيـن ضـغـونـا
نـادى ألا هَـل مِـن مـعـيـن فَلَم يَجد
إِلا المــحــددَّةَ الرقــاق مُــعــيـنـا
فَـبـقـي عَـلى وَجـه الصَـعـيـد مَـجـرداً
مــا نـالَ تَـغـسـيـلاً وَلا تَـكـفـيـنـا
وَسـروا بِـنـسـوتـه عَـلى عـجـف المَطا
تَــطــوي سُهــولاً بِــالفَــلا وَحـزونـا
أَو مــثــل زَيـنـب وَهـيَ بـنـت مـحـمـد
بَــرزت تَــخــاطــب شـامـتـاً مَـلعـونـا
وَغَــدا قــبــالتـهـا يَـقـلِّب مـبـسـمـاً
كــانَ النَــبــي بــرشــفــه مَـفـتـونـا
نَــثــرت عَـقـيـق دَمـوعـهـا لَمـا غَـدا
بِــعَــصــاه يَــنـكـت لؤلؤاً مَـكـنـونـا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك