كم يُعَزّ المُفَضَّلُ المبخوتُ

61 أبيات | 236 مشاهدة

كــم يُــعَــزّ المُـفَـضَّلـُ المـبـخـوتُ
ويُــبَــزُّ المــحــبَّبــُ المــنــعــوتُ
أعــتـبَ الله بـعـد بـلوى تـشـكَّى
جَهْـدَهـا الناسُ والصخورُ الصُّموتُ
أفَـيَـوْمَـيْـنِ خِـلْتَ عُـتـبـاهُ تـبـقى
ثــم يُــضــحــي وحــبــلُه مَــبْـتُـوتُ
حــاشــا لله أن يُــقــصِّر بـالعُـتْ
بـى فـيُـلفـى زمـانُهـا وهـو قـوتُ
أنْـشَـرَ اللهُ دولةَ ابـن سـليـمـا
ن فــأيْــقِــن بــأنـهـا لا تـمـوتُ
ليـس بـعـد النـشـورِ مـوتٌ فكبتاً
للأعـــادي فـــكــلهــم مــكــبــوتُ
فــألُ يُـمـنٍ أتـاحـه الله عـمـداً
للســــانٍ بــــيـــانُهُ مـــنـــعـــوتُ
شــاهــدٌ أن نـعـمـةَ الله فـيـكـم
آل وهــبٍ مــا حــالف اليـمَّ حـوتُ
كـم عـدوٍّ لهـم غـدا وهـو مـغـمُـو
رٌ بــنــعــمـاءَ مـنـهـمُ لا مَـقُـوتُ
لو صــحــا ودَّ أن عـمـركُـم المـم
دود فــيــه وعُــمــرَهُ المــسْـحـوتُ
كــادكــم مــعــشــرٌ وأوهــنُ بـيـتٍ
مـا بـنَـتْه مـن غزلها العنكبوتُ
ولكُــمْ أَنْــعُــمٌ عــليــهــم ولكــنْ
قَـلَّ مـا يـقـبـلُ الغُـروسَ المُرُوتُ
أثـمَـروا شكلهم وهل يُثمر الخَر
رُوبَ إلا شــبــيــهُهُ اليَــنــبــوتُ
شَــنِــئَتْهــم حُــثــالةٌ مــن أنــاس
أيــقــنــوا أن مُــخَّهــم مــنـكـوتٌ
فـهـجَـوْكـم بـأنـكـم مـنـذ قُـمـتـم
أُثِّلـَ المـلك واقـتـنَـى السُّبـْروتُ
صــدق القــوم أنـتُـم قُـطُـب الدو
لة مــا عـاقـبـتْ سُـبـوتـاً سـبـوتُ
عــيــبُــكــم أنــكــم أنـاسٌ كـرامٌ
كــلُّ شــرٍّ بــفــضــلكــم مــغــتــوتُ
لكــمُ مــطــلبٌ يــفـوت ذوي الفَـضْ
ل وفــضْــلٌ مــطــلوبــه لا يـفـوتُ
لم تـزالوا يـقومُ بالشكر عنكم
مـا فـعـلتـم والجـاحـدون سُـكـوتُ
عـنـدكـم نـائلٌ مُـخَـلَّى على العُس
ر وبــأسٌ عــمَّنــ هــفــا مــكـفـوتُ
حـيـن لا جـودُكـم يجورُ عن القصْ
دِ ولا وجــهُ عــزمــكــم مــلفــوتُ
فــلتــدُمْ نـعـمـةُ الإله عـليـكـم
مــا أقــامــت ودامــتِ المـلكـوتُ
وفــداكُـمْ مـن شـانَ مِـنَّتـَه المـن
نُ وأَزرتْ بــــعــــزِّهِ الجـــبـــروتُ
حـسـبُـنـا حـسـبُنا بكم ربّنا اللّ
ه أَبَـيـنـا أن يُـعـبـدَ الطـاغـوتُ
غـيـرُكم يا مَثابةَ المُلك من يَنْ
أى بــه يــومَ نــوبــةٍ مــشــمــوتُ
وفــداءٌ لمــا بــنــتــه مــسـاعـيْ
كُـم مـن المجد ما بَنَتْهُ النُّحوتُ
ووقــاءٌ لمــا عـليـكـم مـن الأح
سـاب والسِّتـر مـا حَـوته التخوتُ
إنــمــا يـطـلبُ التـرفُّعـَ بـالبِـز
زةِ والثــروةِ الرجــالُ التُّحــوتُ
هــل يَــسُــرّ الكــريــمَ أنَّ كِـسـاهُ
كَــــمُــــنَــــاهُ وعِــــرضُه مَهْــــرُوتُ
إن يــحـارِبْـكُـمُ مـن الأرض خـطـبٌ
فــله فــي الســمـاء قِـرنٌ ثَـبـوتُ
لو رأى الدهـرُ جَـدّكم في تَعَالي
ه لأضـــحـــى كـــأنـــه مــبــهــوتُ
آل وهـب مـا رَوْعـكُـم أن نُهـيـتم
كــم نُهـيـتـم والنـائراتُ خُـفـوتُ
كـم رأيـنـا إنـهابَكُم ما ملكْتم
فـي العـطـايـا إلا بقايا تَقُوتُ
جُــودُ أيــديــكُـمُ أحـدُّ مـن النـهْ
ب وأمــضــى إن فــكَّر المــبـهـوتُ
فـاصـبـروا إن جَـدَّكم طالبُ الثأ
ر وهــل جَــدُّكــم بــثــأر يــفــوتُ
لن يـــضـــرَّ الأصــولَ وهــي رواس
ورقٌ مـــن فـــروعــهــا مــحــتــوتُ
حُـسُـن رأي الأمـيـر كنزٌ لكم با
قٍ وعــرنــيــنُ مــن بَـغَـى مَـسْـلوتُ
عــزُّكــم فــي نــصــابــه آل وهــبٍ
والروابـي مـحـلُّكـم لا الخـبُـوتُ
لم يَجُع ضيفُكم ولا الجار مَزْؤو
دٌ له فـــي جـــواركـــم مَـــبْهــوتُ
ولقــد أشــعـرَ الجُـنـاة عـليـكـم
حَــذَر الطــيــر والعُـقـابُ تَـخُـوتُ
وكـــفـــاكُــم بــذاك زادكُــم اللَّ
هُ عــــلوَّاً وضــــدُّكُــــم مَـــذعـــوتُ
آل وهــبٍ لقــد عــلمــتُ يـقـيـنـاً
أن شــعــري بــمــجــدكـم مَـنْـخـوتُ
إن أكــن قـد أجـدتُ نـحـت قـريـضٍ
فــيــكُــمُ جــادَ ذلك المــنــحــوتُ
ليَ نـظُـم الثـنـاء فـيـكـم ولكـن
لكُـــمُ الدرُّ مـــنــه واليــاقــوتُ
مـن مـعـانـيـكُـمُ نـظـمـتُ مـديـحـي
ومــعـانـي النُّعـوتِ ثـم النـعـوتُ
هـل مِـلاكُ النعوتِ إلا المعاني
أو قِـوامُ الأبـيات إلا البيوتُ
مـا إخـالُ المـديـح يـوجـب حـقـاً
لي عـليـكـم كـمـا يـرى المسبوتُ
ليــس للمــادحــيــن حـق عـليـكـم
بـل عـلى اللَّه إذ ثَـنـاكم قُنوتُ
ثـــم إنـــي أقـــولُ قـــولة صــادٍ
غـــاب عـــنــه المُــرَوَّقُ البَــيُّوتُ
لهـف نـفـسـي أَلا يُـعـيرُنِيَ النجْ
دةَ مـــن قـــبــل مــوتــه طــالوتُ
فــيــرى اللَّه كــلَّ بـاغٍ عـليـكـم
وهــو مــنــي بــحــتــفـه مـبـغـوتُ
لو أطـقـتُ القـتـال عنكم لقاتلْ
تُ ولو أنَّ قِـــرنـــيَ التـــابـــوتُ
دونـكـم مـسـتـقـيمةَ السمتِ فيكم
حــيـن تَـعـوجُّ بـالكـلام السُّمـوتُ
شُـكْـرَ عُـرفٍ يـجري بكم غير موقوْ
تٍ فَــداكُــمُ مــن عُــرفُهُ مــوقــوتُ
مـن أكـفٍّ بـيـضٍ غـدتْ وهـي مـشـفو
عٌ لديــنــا بــجــودهــا مــمـتـوتُ
هـاكُـمـوهـا تـروق مُـستجمَع القوْ
مِ بـــســـحـــرٍ لم يُـــؤْتَه هــاروتُ
صـاغـها صائغٌ من الجن لا الإنْ
س يــروغ بِــكــرَ الكــلام نَـكـوتُ
حُـــوَّلٌ قُـــلَّبٌ لو انْــغَــلَّ يــومــاً
فــي خُــروتٍ لأزْلَقــتــه الخُــروتُ
لم يَــضِـرهُ أن لم يـكـن عـربـيـاً
دارهُ قَـــــرْقَـــــرى أو المَــــرُّوتُ
طــابَ مـنـهـا نـسـيـمُهـا آل وَهـبٍ
فــهـو مِـسـكٌ فـي عـنـبـر مـفـتـوتُ
وذَكــا نَــشــرُهــا فــقــال أنــاسٌ
صــبَّحــتــنــا بــخــمـرهـا بـيـروتُ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك