كُن بِالإِله عَلى عُداتِكَ مَظهَرا

37 أبيات | 211 مشاهدة

كُــن بِــالإِله عَـلى عُـداتِـكَ مَـظـهَـرا
بَــأســاً تَـنـالُ بِهِ عَـلَيـهُـم مَـظـهَـرا
وَاِسـتَـعـمـل الصَـبـر الجَـمـيل فَرُبَما
لَقِـيَ العَـسـيـر بِهِ الفَـتـى فَـتَـيسَرا
وَإِذا عَـزَمـتُ عَـلى نَـجـاح الأَمـر لا
تَــعــجَــل بِهِ وَاِجـعَـل لَوَردِكَ مَـصَـدرا
وَتَــدَبــر الاقــبــال وَالأَدبـار مـن
حــاليــكَ تَـغـنَـم فـيـهـمـا مُـتَـدَبِـرا
وَتــصــدر الأَشــيـاء قَـبـلَ حُـصـولَهـا
فَــالمَــرء يَــدرك أَمــرَهُ مــتــصــورا
وَإِذا أَرَتــكَ بَــنــو اللِئام إِســاءَة
لذ بِـالكِـرام وَلا يَـسـوءك مـا تَـرى
فَــلَقَـد بَـليـت مِـن العِـدا بِـأَشَـدهـم
لُؤمــاً وَعُــدوانـاً وَبَـغـيـاً وَاِفـتِـرا
وَإِلى الكِـرام لَجَـأت لا مُـسـتَـعـظِماً
خَــطَــرَ العَــدو وَإِنَّمــا مُــتَــخــيِــرا
وَضَـــرَبـــتُ هــام عِــنــاده بِــمُهَــنــد
مِن جاهِهم يَبري الحَديد إِذا اِنبَرى
مُــســتَــمــسِـكـاً مِـنـهُـم بِـأَكـرَم ذمـة
شَــرفــت وَجــل وَفــاؤُهـا أَن تَـخَـفـرا
وَلَقَــــد وَصَــــلت إِلى مَــــحــــل دونَهُ
تَكبو الكَواكب وَالمَواكب في السَرى
وَرَفــعـتُ فـي تِـلكَ الرِحـاب سَـرادِقـي
وَبَــلَغـتُ بِـالأَسـبـاب هـامـات الذُرى
فَــرَأيــتُ أَعــلام الأَمـان خَـوافِـقـاً
يَـمـشـي الزَمـان بِـظِـلِهـا مُـتـبَـختِرا
فَــأَخَــذتُ فـي طَـلَب العُـلو وَلَم أَخَـف
شَــرَ العَــدو وَلَم أَهَــب أُسُـد الشَـرى
مــتــرقــيـاً درج المَـفـاخـر راكِـبـاً
لِبَـنـي المَـعـالي وَالعَـوالي قُـسورا
لِبَني الَّذي قادَ الجُيوش إِلى العِدا
بِــالعــادِيــات عَـلَيـهُـم مُـسـتَـظـهِـرا
أَســبــاط مِــن بــعــطــائه وَبِــبَــأسِهِ
بِـالعَـدل قَـد أُحـيـي النُـفوس وَدمرا
البــالغ الغـايـات بِـالهـمـم الَّتـي
بَـعَـثَـت مَـآثـر بَـعـضَهـا الاسـكَـندَرا
وَبُــــنــــوده وَجُـــنـــوده لعـــلوهـــا
وَنــمــوهــا فَــوقَ الثــريـا وَالثَـرى
امــتــه أَمــلاك البِــلاد فَــأَبـصَـرَت
مــلكــاً لِحَــد حــســامــه مــسـتـوزِرا
حــشــو الشــآم وَأَرض نَــجــد جَــيـشـه
مُـسـتَـسـهِـلاً طَـلَب العُـلى مُـسـتَـوعِرا
ضَــرب الزُنــوج بِــكُــل أَبــيـض صـارم
في الروم قد كَسي النَجيع الأَحمَرا
فَــتــح الحِــجــاز بِــجَــحــفَـل جـراره
وَطـئ الجَـمـاجـم واسـتَـظَـل العَـثيرا
جَــعــل الكَــتــائب لِلمُـلوك كِـتـابـة
وَالأَرض رِقّــاً وَالعَــســاكــر أَسـطُـرا
أَحــيَــت مَــراســمـه الرُسـوم وَشَـيَـدَت
عَـزَمـاتـه فـي الكَـون مـلكـاً أَكـبَرا
فَــــكَــــأن دار المُـــلك رَوض جـــاده
صَـوب السَـحـائب إِذ بـهـم قَـد أَزهَرا
أَصــل عَــريــق فــي السَـمـاء فُـروعـه
بِـذَوي المَـكـارم وَالأَكـارم أَثـمَـرا
يـا مَـن بِهُـم مِـنـهُـم تَـلوذ وَتَـلتَجي
لِحِــمــاهُــم أَهــل المَـدائن وَالقُـرى
إِنــي رَفَــعـتُ اِلَيـكُـم الشَـكـوى عَـلى
كَـونـي اليـكُـم بِـالعَـجـائب مـخـبـرا
وَمِــن العَــجــائب أَن أَســاءَ وَظـلَكُـم
يَـسـع الزَمـان وَمَـن يَـضُـم مِن الوَرى
وَمَــعــي لِســان لا يُــطــاق كَــمُـرهـف
مـاضـي المَـضـارب بِـالكَـلام تَجَوهَرا
قَــد حَــذروه وَأَنــذَروه فَــلَم يَــحــل
عَــنــي وَلَيــسَ لِمــثــلِهِ أَن يــنــذِرا
فَــضَــربــتــهُ فــي غَــيـر مُـقـتـلهِ بِهِ
صَــفــحــاً وَآن لِجــرحــه ان يــنـفـرا
وَإِذا أَذنــــت فَــــإِن فـــي اِعـــدامِهِ
بِـالهَـجـو خَـيـراً إِذ طَـغـى وَتَـجَـبـرا
فَــأَتــيـتُـكُـم مُـسـتَـوهِـبـاً مِـن عَـرضِهِ
مــا كــانَ غــادره اللِســان مـوفـرا
مَــنــوا بِهِ إِن كــانَ فــيــهِ بَــقـيـة
ذكــرت وَيَــصــغــر قَــدره أَن يُـذكَـرا
لا زلتـــم حـــرمـــاً لِكُـــل مُـــؤمـــل
يَـسـعـى لِكَـعـبـة عَـفـوِكُـم مُـسـتَـغفِرا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك