كُنْ مِنْ صُروفِ الرّدى على حَذَرِ

39 أبيات | 232 مشاهدة

كُــنْ مِــنْ صُــروفِ الرّدى عـلى حَـذَرِ
لا يَــقْــبَـلُ الدّهْـرُ عـذْرَ مـعـتَـذِرِ
ولا تُـــعـــوِّلْ فـــيـــهِ عــلى دَعَــةٍ
فــأنــتَ فــي قــلْعــةٍ وفــي ســقَــرِ
فـــكُـــلُّ رِيٍّ يـــفْـــضــي الى ظــمــإٍ
وكُــــلُّ أمْـــنٍ يـــدْعـــو الى غَـــرَرِ
وكـــلُّ حـــيٍّ فـــالمـــوْتُ غـــايَـــتُهُ
وكـــلُّ نـــفْـــعٍ يُـــدْنــي الى ضــرَرِ
كـمْ شـامِـخِ الأنْـفِ يـنْـثَـنـي فرَحاً
بـــــالَ عـــــليْهِ زمــــانُهُ وخَــــري
قُــلْ للوَزيـرِ البَـليـدِ قـد ركَـضَـتْ
فــي ربْـعِـكَ اليـوْمَ غـارَةُ الغِـيَـرِ
يـا ابْـنَ أبـي الفـتْحِ نسْبَةٌ عُكِسَتْ
فَـــلا بـــفَــتْــحٍ أتَــتْ ولا ظَــفَــرِ
وِزارَةٌ لمْ يَــــجِــــدْ مــــقَـــلِّدُهـــا
عـنْ شُـؤمِهـا فـي الوُجـودِ مـنْ وَزَرِ
فـي طـالِعِ النّـحْـسِ حُـزْتَ رُتْـبَـتَهـا
وكــلُّ شــيــءٍ فــي قــبْــضَـةِ القَـدَرِ
أيُّ اخْــتــبــارٍ لمْ يــألُ نــصْـبَـتَهُ
فـــي جـــسَــدٍ للنّــحــوسِ أو نــظَــرِ
بــاتَ لهُ المُــشــتَــري عــلى غـبَـنٍ
وأُحْــرِقَــت فــيــهِ قُــرْصَــةُ القَـمَـرِ
يــا طَــلَلاً مــا عــليْهِ مــنْ عـمَـلٍ
يــا شــجَــراً مــا لدَيْهِ مــنْ ثـمَـرِ
يـا مُـفْـرِطَ الجـهْـلِ والغَـباوَةِ لا
يُــحْــسَــبُ إلا مــنْ جُـمْـلَةِ البَـقَـرِ
يـا دائِمَ الحِـقْـدِ والفَـظـاظَـةِ لا
يــــفَــــرِّقُ بـــيْـــنَ ظـــالِمٍ وبَـــري
يــا كَـمِـدَ اللّوْنِ يـنْـطَـفـي كـمَـدا
مــنْ حــسَــدٍ يــسْــتَــطـيـرُ بـالشّـرَرِ
يــا عِــدْلَ سَــرْجٍ يــا دنَّ مُـقْـتَـعَـدٍ
مَـــلآنَ مـــنْ رِيـــبَـــةٍ ومــنْ قَــذَرِ
يــا واصِـلاً للجَـشـاءِ نـاشـيَـةَ الْ
لَيْـــلِ ورَبَّ الضُّراطِ فـــي السّــحَــرِ
مـــن غَـــيْـــر لُبٍّ ولا مُـــراقَــبــةٍ
للهِ فــــــي مــــــوْرِد ولا صَــــــدَرِ
يــا خــامِـلاً جـاهُهُ الفُـروجُ يَـرى
صِهْـرَ أولي الجـاهِ فـخْـرَ مُـفْـتَـخِـرِ
كانوا نَبيطاً في الأصْلِ أو حَبَشاً
مــا عِــنْــدَهُ عِــبْــرَةٌ بــمُــعْــتَـبِـرِ
يـا نـاقِـصَ الدّيـنِ والمُروءَةِ والْ
عَــقْــلِ ومُــجْـري اللّسـانِ بـالهَـذَرِ
يــا ولَدَ السَّحــْقِ غــيــرَ مـكْـتَـتَـمٍ
حَــديــثُهُ يــا ابْـنَ فـاسِـدِ الدُّبُـرِ
يــا بــغْــلَ طــاحـونَـةٍ يَـدورُ بِهـا
مُــجْـتـهِـدَ السّـيْـرِ مـغْـمَـضَ البَـصَـرِ
فـــي أشْهُـــرٍ عــشْــرَةٍ طــحَــنْــتَهُــمُ
فَــيـا رَحـى الشّـؤمِ والبَـوارِ دُري
واللهِ مــا كُــنْـتَ يـا مَـشـومُ ولا
أنْــــتَ سِـــوى عُـــرّةٍ مـــنَ العُـــرَرِ
ومَـنْ أبـو الفتْحِ في الكِلابِ وهلْ
لجــاهِــلٍ فــي الأيّــامِ مــنْ خـطَـرِ
قــد ســتَــرَ الدّهْــرُ مــنْـكَ عـوْرَتَهُ
وكــانَ لليــوْمِ غــيْــرَ مُــسْــتَــتِــرِ
حــانــوتُ بَــزٍّ يــمْــشــي عـلى فَـرَسٍ
وثَــوْرُ عُــرْسٍ يــخْــتــالُ فــي حِـبَـرِ
لا مــنّــةٌ تُــقْــتَــنــى لمُــعْــتَــرَكٍ
ولا لِســـانٌ يُـــبــيــنُ عــنْ خَــبَــرِ
ولا يَـــدٌ تَـــنْـــتَـــمــي الى كَــرَمٍ
ولا صَـــفـــاةٌ يُـــريـــحُ مــنْ كَــدَرِ
عـهْـدي بـذاكَ الجَـبـيـنِ قـدْ مُـلِئَتْ
غُــصــونُهُ الغُــبْــرُ بـالدّمِ الهَـدَرِ
عـهْـدي بـذاكَ القَـفا الغليظِ وقدْ
مُـــدَّ لوقْـــعِ المـــهـــنّــدِ الذَّكَــرِ
أهْــدَتْــكَ للبَــحْــرِ كــفُّ مُــنْــتَـقِـمٍ
ألْقَـــتْـــكَ للحــوتِ كــفُّ مُــقْــتَــدِرِ
يــا يُــتْـمَ أولادِكَ الصّـغـارِ ويـا
حــيْــرَتُهُـمْ بـعْـدَ ذاك فـي الكِـبَـرِ
يــا ثُــكْــلَ تــلكَ الصّــمّـاءِ أمِّهـِمُ
وظــاعِــنُ المــوْتِ غــيــرُ مـنـتَـظِـرِ
واللهِ لا نــــالَ مــــنْ تـــخـــلُّفِهِ
مـــنْ أمَـــلٍ بـــعْـــدَهــا ولا وَطَــرِ
واللهِ يـا مَـسْـخَـفـانُ لا انْـتَقلَتْ
رِجْـــلُكَ مـــنْهـــا إلا الى ســـقَــرِ
ألحَـــقَـــكَ اللهُ بـــالهَـــوانِ ولا
رَعــاكَ فــيــمَــنْ تــركْــتَ مـنْ عُـرَرِ
مـا عُـوقِـبَ اللّيـلُ بـالصّـباحِ وما
تـــقـــدّمَ البَــرْقُ عــارِضَ المــطَــرِ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك