كَيفَ أَضاءَ البَرقُ إِذ أَومَضا
28 أبيات
|
521 مشاهدة
كَـيـفَ أَضـاءَ البَـرقُ إِذ أَومَـضـا
مَـنـابِـتَ الرِمـثِ بِـوادي الغَـضا
عَهدُ الحِمى لا أَينَ عَهدُ الحِمى
قَـضـى عَـلى الصَـبِّ جَـوىً وَاِنـقَضى
وَنــــازِلٍ بِــــالقَـــلبِ أَوطـــانُهُ
بَـيـنَ حِـمـى الرَملِ وَبَينَ الأَضا
لا نــالَهُ الداءُ الَّذي نـالَنـي
مِـــنـــهُ وَإِن شَــفَّ وَإِن أَمــرَضــا
وَلا يُـــكـــابِــد لَيــلَ ذي غُــلَّةٍ
لَو طَــلَعَ البَــدرُ بِهِ مــا أَضــا
هـانَ عَـلى الواجِـدِ طَـعمُ الكَرى
إِنَّ الفَـتـى السـاهِـرَ مـا غَـمَّضا
مـا آنَ لِلمَـمـطـولِ أَن يَـقـتَـضـي
وَلا لِذا المـاطِـلِ أَن يُـقـتَـضـى
إِنَّ غَــريــمــي بِــدُيــونِ الهَــوى
أَدانَ قَــلبــي وَأَســاءَ القَــضــا
يــا راكِــبــاً تَــحــمِــلُهُ جَـسـرَةٌ
كَـالهِـقـلِ نـاش البَلَدَ الأَعرَضا
أَنــحَــلَهُ الخَـوفُ وَخَـوفُ الفَـتـى
سَــيــفٌ عَــلى مَــفــرِقِهِ مُـنـتَـضـى
قُــل لِبَهــاءِ المُــلكِ إِن جِــئتَهُ
سَـــوَّدَ دَهـــري بِــكَ مــا بَــيَّضــا
سُــخـطٌ لَوَ أَنَّ الطـودَ يُـرمـى بِهِ
ســاخَ عَــنِ الأَطــوادِ أَو خَـفَّضـا
وَمُــــــرُّ قَــــــولٍ ذَلَّ عِــــــزّي لَهُ
لَو مُــزِجَ المــاءُ بِهِ عَــرمَــضــا
أَعـــوذُ بِـــالعَــفــوِ وَهَــل آمِــنٌ
نَــذيــرَةَ الصِــلِّ إِذا نَــضــنَـضـا
أَيـا غِـيـاثَ الخَـلقِ إِن أَجدَبوا
وَيــا قِــوامَ الديــنِ إِن قُـوِّضـا
وَيـــا ضِـــيــاءً إِن نَــأى نــورُهُ
لَم نَــرَ يَــومـاً بَـعـدَهُ أَبـيَـضـا
مـــا لِيَ مَـــطــوِيّــاً عَــلى غُــلَّةٍ
أَرمَــضَــنــي وَجــدُكَ مــا أَرمَـضـا
قَـد قَـلِقَ الجَـنـبُ وَطـالَ الكَـرى
وَأَظــلَمَ الجَــوُّ وَضــاقَ الفَــضــا
لا تُـعـطِـشِ الزَهـرَ الَّذي نَـبـتُهُ
بِــصَــوبِ إِنــعــامِــكَ قَــد رَوَّضــا
إِن كــانَ لي ذَنـبٌ وَلا ذَنـبَ لي
فَـاِسـتَـأنِـفِ العَفوَ وَهَب ما مَضى
لا تَــبــرِ عــوداً أَنــتَ رَيـشَـتَهُ
حـاشـا لِباني المَجدِ أَن يَنقُضا
وَاِرعَ لِغَـــرسٍ أَنـــتَ أَنــهَــضــتَهُ
لَولاكَ مــا قــارَبَ أَن يَـنـهَـضـا
لَو عَــوِّضَ الدُنــيـا عَـلى عِـزِّهـا
مِــنــكَ لَمــا سُــرَّ بِــمــا عُـوِّضـا
وَلا يَــكُــن عَهـدُكَ بَـعـدَ الهَـوى
غَــيــمـاً تَـجَـلّى وَخِـضـابـاً نَـضـا
يــارامِــيــاً لادِرعَ مِــن سَهــمِهِ
أَقـصَـدَنـي مِـن قَـبـلِ أَن يُـنـتَضى
قَــضــى عَــلى قَــلبــي بِـإِقـلاقِهِ
مـا أَنـا بِـالجَـلدِ عَلى ما قَضى
وَكَــيــفَ لا أَبـكـي لِأَعـرادِ مَـن
يُـعـرِضُ عَـنّـي الدَهـرُ إِن أَعـرَضا
قَـد كُـنـتُ أَرجـوهُ لِنَـيـلِ المُنى
فَـاليَـومَ لا أَطـلُبُ غَـيرَ الرِضا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك