كيفَ أنْساكَ يا أبا بكر أم كيْ

18 أبيات | 632 مشاهدة

كيفَ أنْساكَ يا أبا بكر أم كيْ
فَ اصطِباري ما عنكَ صَبري جَميلُ
أنـت حـيثُ اتّجهتُ في أَسوَدَي عي
نــي وقــلبــي مـمـثَّلـٌ لا تَـزولُ
وعــلامَ الأَسَــى ونــحـن كَـسَـفْـرٍ
بــعــضُــنــا سـائِرٌ وبـعـضٌ نُـزولُ
عـــرَّسَ الأوَّلونَ والآخـــرُ التَّا
لي إليــهِـمْ عـمّـا قـليـلٍ يـؤولُ
وإلى حــيــثُ عــرَّسَ السَّلــفُ الأ
وَلُ مـيـعـادُنـا ومـنـه القُـفُـولُ
أُحـدِّثُ عـنـكَ بـالسُّلـوانِ نَـفـسـي
وهَــل تَــســلو مُــوَلَّهَــةٌ ثَــكــولُ
إذا نــاجـيـتُهـا بـالصَّبـرِ حـنَّتْ
كَــمــا حــنَّتــْ إلى بَــوٍّ عَــجــولُ
إذا نَـــظَـــرَتْ إليــه أنــكَــرَتْهُ
وتَـعـطِـفُهـا الصَّبـابـةُ والغَليلُ
ولي فـي المـوتِ يـأسٌ مُـسـتـبينٌ
ولكــن حــالُ وَجــدي لا تَــحــولُ
أَحِــنُّ إِلى أبــي بــكـرٍ ومـا لي
إلى رؤيـاهُ فـي الدّنـيـا سبيلُ
فــيــا للهِ مــن يــأسٍ مُــبــيــنٍ
يـخـالفُ حـالَه الصـبـرُ الجـميلُ
يـغـالِبُـنـي عـلى عَـقـلي حـنـيـنٌ
إليــهِ لا تُــغــالِبُهُ العــقــولُ
فـيُـنـسـيـنـي يـقـينَ اليأسِ منهُ
كـمـا تُـنـسـي مُـعاقِرَها الشَّمُولُ
ويَـلحَـانـي العَـذولُ ولَيس يدري
بـمـا أُخـفـي من الكَمَدِ العَذولُ
إذا نـــامَ الخـــليُّ أراحَ هَــمِّي
وأسـهـرَ ليـليَ الحـزنُ الدّخـيـلُ
كــأنّ نُــجــومَ ليــلي مُــوثَـقـاتٌ
فــليــسَـتْ مـن أمـاكِـنِهـا تَـزولُ
ومـا فـي الصُّبـحِ لي رَوحٌ ولكـن
بــه يــتــعـلَّلُ الدَّنِـفُ العَـليـلُ
نَهـــاري لا يـــلائِمُــنِــي سُــلوٌّ
وليـلي لا يُـفـارقـنـي العـويلُ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك