كَيفَ اِحتَيالُكَ وَالقَضاءُ مُدَبَّرٌ

17 أبيات | 512 مشاهدة

كَـيـفَ اِحـتَـيـالُكَ وَالقَـضـاءُ مُـدَبَّرٌ
تَـجـنـي الأَذى وَتَـقـولُ إِنَّكـَ مُجبَرُ
أَرواحُـنـا مَـعَـنـا وَلَيـسَ لَنا بِها
عِـلمٌ فَـكَـيـفَ إِذا حَـوَتـها الأَقبُرُ
وَمَـتَـى سَـرى عَـن أَربَـعـينَ حَليفُها
فَـالشَـخـصُ يَـصـغُـرُ وَالحَوادِثُ تَكبَرُ
نَــفــسٌ تُــحِــسُّ بِــأَمــرِ أُخـرى هَـذِهِ
جِـسـرٌ إِلَيـهـا بِـالمَـخـاوِفِ يُـعـبَـرُ
مَــن لِلدَفــيــنِ بِـأَن يُـفَـرَّجَ لَحـدُهُ
عَـنـهُ فَـيَـنـهَـضَ وَهـوَ أَشـعَـثُ أَغـبَرُ
وَالدَهـرُ يَـقـدُمُ وَالمَـعاشِرُ تَنقَضي
وَالعَــجـزُ تَـصـديـقٌ بِـمَـيـنٍ يُـخـبَـرُ
زَعِـمَ الفَـلاسِـفَـةُ الذيـنَ تَـنَطَّسوا
أَنَّ المَــنِـيَّةـَ كَـسـرُهـا لا يُـجـبَـرُ
قـالوا وَآدَمُ مِـثـلُ أَوبَـرَ وَالوَرى
كَــبَــنــاتِهِ جَهِـلَ اِمـرُؤٌ مـا أَوبَـرُ
كُـلُّ الَّذيـنَ تَـحـكَـونَ عَـن مَـولاكُـمُ
كَــذِبٌ أَتــاكُــم عَــن يَهــودَ يُـحَـبَّرُ
رامَـت بِهِ الأَحـبـارُ نَـيـلَ مَـعيشَةٍ
فـي الدَهـرِ وَالعَمَلُ القَبيحُ يُتَبِّرُ
عُــكِــسَ الأَنـامُ بِـحِـكـمَـةٍ مِـن رَبِّهِ
فَــتَـحَـكَّمـَ الهَـجَـرِيُّ فـيـهِ وَسَـنـبَـرُ
كَـذِبٌ يُـقـالُ عَـلى المَنابِرِ دائِماً
أَفَـلا يَـمـيـدُ لِمـا يُـقالُ المِنبَرُ
وَأَجَــلُّ طــيــبِهِــمُ دَمٌ مِــن ظَــبـيَـةٍ
وَقَـذىً مِـنَ الحـيـتانِ وَهوَ العَنبَرُ
وَلَعَــلَّ دُنــيــانــا كَــرِقـدَةِ حـالِمٍ
بِـالعَـكـسِ مِـمّـا نَـحـنُ فـيـهِ تُـعَبَّرُ
فَالعَينُ تَبكي في المَنامِ فَتَجتَني
فَـرَحـاً وَتَـضـحَكُ في الرُقادِ فَتَعبَرُ
وَالنَـفـسُ لَيسَ لَها عَلى ما نالَها
صَــبــرٌ وَلَكِــن بِـالكَـراهَـةِ تَـصـبِـرُ
يَـغـدو المُـدَجَّجـُ بازِياً أَو أَجدَلاً
فَـيَـروحُ مُـحـتَـكِـمـاً عَـلَيـهِ القُـبَّرُ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك