كيف تحظا بمجدك الأوصياء
42 أبيات
|
295 مشاهدة
كــيــف تـحـظـا بـمـجـدك الأوصـيـاء
وبـــه قـــد تـــوســـل الأنــبــيــاء
مــا لخـلق سـوى النـبـي وسـبـطـيـه
الســـعـــيـــديـــن هــذه العــليــاء
فـبـكـم آدم اسـتـغـاث وقـد مـسـتـه
بـــــعـــــد المـــــســـــرة الضــــراء
يـوم أمـسى في الأرض فردا غريبا
ونــــأت عــــنــــه عــــرســـه حـــواء
وبـكـا نـادمـا عـلى مـا بـدا مـنه
وجــهــد الصــب الكــئيــب البـكـاء
فــــتـــلقـــى مـــن ربـــه كـــلمـــات
شــرفــتــهــا مــن ذكـر كـم أسـمـاء
فــاســتـجـيـب الدعـاء مـنـه ولولا
ذكـركـم مـا اسـتـجـيب منه الدعاء
ثــم يـعـقـوب قـد دعـا مـسـتـجـيـرا
مــن بــلاء بــكــم فــزال البــلاء
وأتـاه بـكـم قـمـيـص يـوسـف وارتد
بـــصـــيـــرا وتـــمـــت النـــعــمــاء
وبــكــم كــان للخــليــل ابــتـهـال
ودعـــــاء لربـــــه واشــــتــــكــــاء
حين ألقاه عصبة الكفر في النار
فـــمـــا ضـــر جـــســـمـــه الالقــاء
أيـضـام الخـليـل مـن بـعد ما كان
إليــــكــــم له هــــوى التــــجــــاء
وبــكــم يــونــس اســتــغــاث ونــوح
إذ طـغـا المـاء واسـتـجـد العناء
وبـــأســـمـــاءكـــم تـــوســـل أيــوب
فـــزالت عـــنـــه بـــهــا الأســواء
يــاله ســوددا مــنــيــعـا رفـيـعـا
قـــد رواه الأعـــداء والأوليــاء
لعـــلي مـــجـــد غـــدا دون أدنــاه
الثــريــا فــي البــعـد والجـوزاء
هــــو فـــضـــل وعـــصـــمـــة ووفـــاء
وكـــــمـــــال ورأفـــــة وحـــــيــــاء
ولكــم نـال سـوددا لم يـبـن كـنـه
عــــلاه الإنـــشـــاد والإنـــشـــاء
والحــروف التـي تـركـبـت العـليـا
مــــنــــهــــا عــــيـــن ولام ويـــاء
كــــان نــــورا مــــحــــمـــد وعـــلي
فـــــــي ســـــــنــــــا آدم له لألاء
أخــذ الله كــل عــهــد ومــيــثــاق
له إذ بــــدا ســــنــــا وســــنــــاء
أي فــخــر كــفــخــره والنــبــيــون
عـــــليـــــهــــم عــــهــــد له وولاء
وبــه يــعـرف المـنـافـق إذ كـانـت
له فـــــي فـــــؤاده بـــــغـــــضــــاء
ولعـمـري مـن أول الأمـر لا تخفى
عـــلى ذي البـــصــيــرة الســعــداء
ولدتــــه مــــنــــزهــــا أمـــه مـــا
شـــانـــه فـــي الولادة الأقـــذاء
داخـل الكـعـبـة الشـريـفة لم يدن
إليـــهـــا مــن الأنــام النــســاء
لاح مــنــه نــور فــأشـرقـت الأرض
وأرجــــاؤهــــا بــــه والســــمــــاء
كــان للديــن فــي ولادتــه مــثــل
أخـــــيـــــه مـــــســـــرة وازدهــــاء
يــا له مــولدا ســعــيــدا تــجــلت
عـــن مـــحـــيـــاه بـــهـــجــة غــراء
فــهــنــيــئا له لفــاطـمـة السـعـد
الذي مـــا له مـــدى وانـــتـــهــاء
بــل لديـن الاسـلام مـن غـيـر شـك
وارتــيــاب قـد كـان ذاك الهـنـاء
وأتـــت مـــنـــه فـــي عــلي نــصــوص
لم يــحــم حـول ربـعـهـا الاحـصـاء
قـــال فـــيــه هــذا وليــي وصــيــي
وارثـــي هـــكـــذا روى العـــلمــاء
وزعــــمــــتــــم بـــأن كـــل نـــبـــي
لم يــرث مــنــه مــاله الأقـربـاء
هــو مــولى مــن كـان مـولاه نـصـا
مــنــه فــليـتـرك الهـوى والمـراء
ودعــا بــعــدهــا دعــاء مــجــابــا
وبـــه قـــد تـــواتـــر الأنـــبـــاء
للمـعـالي بـيـن الورى يا علي بن
أبـــي طـــالب إليـــك انـــتـــهـــاء
وكــذا للكــمــال مــنــك وللســودد
والمـــجـــد والفـــخـــار ابــتــداء
للورى لو درى الورى بـــــك مـــــن
بـعـد أخيك الطهر الأمين اهتداء
واجــب بــالنــصـوص مـنـه عـن الله
وأيــن المــصــغــي بــك الاقـتـداء
ثــم يــوم الغــديــر هـل كـان إلا
لك دون الأنــــــــــام ذاك الولاء
وم مــات النــبــي كــنــت إمــامــا
فــي العــلا لم يـسـاوك النـظـراء
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك