كيف تحظا بمجدك الأوصياء
للشاعر الحر العاملي
1
كــيــف تـحـظـا بـمـجـدك الأوصـيـاء
وبـــه قـــد تـــوســـل الأنــبــيــاء
2
مــا لخـلق سـوى النـبـي وسـبـطـيـه
الســـعـــيـــديـــن هــذه العــليــاء
3
فـبـكـم آدم اسـتـغـاث وقـد مـسـتـه
بـــــعـــــد المـــــســـــرة الضــــراء
4
يـوم أمـسى في الأرض فردا غريبا
ونــــأت عــــنــــه عــــرســـه حـــواء
5
وبـكـا نـادمـا عـلى مـا بـدا مـنه
وجــهــد الصــب الكــئيــب البـكـاء
6
فــــتـــلقـــى مـــن ربـــه كـــلمـــات
شــرفــتــهــا مــن ذكـر كـم أسـمـاء
7
فــاســتـجـيـب الدعـاء مـنـه ولولا
ذكـركـم مـا اسـتـجـيب منه الدعاء
8
ثــم يـعـقـوب قـد دعـا مـسـتـجـيـرا
مــن بــلاء بــكــم فــزال البــلاء
9
وأتـاه بـكـم قـمـيـص يـوسـف وارتد
بـــصـــيـــرا وتـــمـــت النـــعــمــاء
10
وبــكــم كــان للخــليــل ابــتـهـال
ودعـــــاء لربـــــه واشــــتــــكــــاء
11
حين ألقاه عصبة الكفر في النار
فـــمـــا ضـــر جـــســـمـــه الالقــاء
12
أيـضـام الخـليـل مـن بـعد ما كان
إليــــكــــم له هــــوى التــــجــــاء
13
وبــكــم يــونــس اســتــغــاث ونــوح
إذ طـغـا المـاء واسـتـجـد العناء
14
وبـــأســـمـــاءكـــم تـــوســـل أيــوب
فـــزالت عـــنـــه بـــهــا الأســواء
15
يــاله ســوددا مــنــيــعـا رفـيـعـا
قـــد رواه الأعـــداء والأوليــاء
16
لعـــلي مـــجـــد غـــدا دون أدنــاه
الثــريــا فــي البــعـد والجـوزاء
17
هــــو فـــضـــل وعـــصـــمـــة ووفـــاء
وكـــــمـــــال ورأفـــــة وحـــــيــــاء
18
ولكــم نـال سـوددا لم يـبـن كـنـه
عــــلاه الإنـــشـــاد والإنـــشـــاء
19
والحــروف التـي تـركـبـت العـليـا
مــــنــــهــــا عــــيـــن ولام ويـــاء
20
كــــان نــــورا مــــحــــمـــد وعـــلي
فـــــــي ســـــــنــــــا آدم له لألاء
21
أخــذ الله كــل عــهــد ومــيــثــاق
له إذ بــــدا ســــنــــا وســــنــــاء
22
أي فــخــر كــفــخــره والنــبــيــون
عـــــليـــــهــــم عــــهــــد له وولاء
23
وبــه يــعـرف المـنـافـق إذ كـانـت
له فـــــي فـــــؤاده بـــــغـــــضــــاء
24
ولعـمـري مـن أول الأمـر لا تخفى
عـــلى ذي البـــصــيــرة الســعــداء
25
ولدتــــه مــــنــــزهــــا أمـــه مـــا
شـــانـــه فـــي الولادة الأقـــذاء
26
داخـل الكـعـبـة الشـريـفة لم يدن
إليـــهـــا مــن الأنــام النــســاء
27
لاح مــنــه نــور فــأشـرقـت الأرض
وأرجــــاؤهــــا بــــه والســــمــــاء
28
كــان للديــن فــي ولادتــه مــثــل
أخـــــيـــــه مـــــســـــرة وازدهــــاء
29
يــا له مــولدا ســعــيــدا تــجــلت
عـــن مـــحـــيـــاه بـــهـــجــة غــراء
30
فــهــنــيــئا له لفــاطـمـة السـعـد
الذي مـــا له مـــدى وانـــتـــهــاء
31
بــل لديـن الاسـلام مـن غـيـر شـك
وارتــيــاب قـد كـان ذاك الهـنـاء
32
وأتـــت مـــنـــه فـــي عــلي نــصــوص
لم يــحــم حـول ربـعـهـا الاحـصـاء
33
قـــال فـــيــه هــذا وليــي وصــيــي
وارثـــي هـــكـــذا روى العـــلمــاء
34
وزعــــمــــتــــم بـــأن كـــل نـــبـــي
لم يــرث مــنــه مــاله الأقـربـاء
35
هــو مــولى مــن كـان مـولاه نـصـا
مــنــه فــليـتـرك الهـوى والمـراء
36
ودعــا بــعــدهــا دعــاء مــجــابــا
وبـــه قـــد تـــواتـــر الأنـــبـــاء
37
للمـعـالي بـيـن الورى يا علي بن
أبـــي طـــالب إليـــك انـــتـــهـــاء
38
وكــذا للكــمــال مــنــك وللســودد
والمـــجـــد والفـــخـــار ابــتــداء
39
للورى لو درى الورى بـــــك مـــــن
بـعـد أخيك الطهر الأمين اهتداء
40
واجــب بــالنــصـوص مـنـه عـن الله
وأيــن المــصــغــي بــك الاقـتـداء
41
ثــم يــوم الغــديــر هـل كـان إلا
لك دون الأنــــــــــام ذاك الولاء
42
وم مــات النــبــي كــنــت إمــامــا
فــي العــلا لم يـسـاوك النـظـراء
تعليقات القراء 0