كيف حالَت بعد الوفاءِ عهودُه
32 أبيات
|
265 مشاهدة
كــيــف حـالَت بـعـد الوفـاءِ عـهـودُه
وتَــــمَــــارى هِـــجـــرانـــه وصُـــدُودُه
وأمـــــالتـــــهُ للوشــــاة ظــــنــــونٌ
يُــبــدئ العــذرُ وهــمَهــا ويُــعـيـدهُ
مـا عـلى المُعرِض المُقيمِ على الإِع
راضِ لو رقَّ حــيــن يــشــكـو عـمـيـدُه
فـي سـبـيـل الهـوى وفـي طـاعـة الح
بِّ يــريـد الإنـسـانُ مـن لا يُـريـدُه
يــا عــذولَ المــحـبِّ قَـصِّر مـن العَـذ
لِ فـــإنـــي أراه مـــمـــا يَـــزيـــدُه
كــيــف يُــصــغـى إلى المـلام مـشـوقٌ
بــانَ عــنــه اصــطــبــارُهُ وهُــجُــودُه
بــأبــي مــن غَــدَت له نــفــرَةُ الظَّب
ي وللظـــبـــى مُـــقـــلتَــاهُ وجــيــدُه
هَــزذَ غُــصـنـاً مـن قَـدِّه ذا اعـتـدالٍ
يــشـتـهـي البـان لو حَـكـتـهُ قُـدُودُه
ذو عــذارِ يــقــيــم عُــذرى فــي الح
بِّ وخـــــدّ يـــــزيـــــنُه تَـــــوريــــدُه
ولحـــاظٍ حـــمــى بــهــا طَــلعَ ثــغــرٍ
بَــرَدُ الدمــع مــن جـفـونـي نَـضِـيـدُه
لي فـــي حـــبِّهــ حــشَــاً شَــفَّهــُ الوج
دُ وطَــــرفٌ يَــــضُــــرُّهُ تَـــســـهـــيـــدُه
وغــرام قــد ألبــسَ الجــســم ثَـوبـاً
مــن نُـحُـولٍ لم يـبـل عـنـدي جَـديـدُه
صـاحِ دعـنـي ومـا أُقـاسـي ففي القل
ب لهــيــبٌ لا يُــســتَــطــاعُ خــمــودُه
خَــلِّ طــرفــي يــذرى الدمــوعَ دمــاءً
بــعــد عــيــشٍ مَــضَــى فــعــزَّ وجــودُه
حَــكَــمَ الدهــرَ بــالفِــراق ومــن ذا
يَــغــلِبُ الدهــرَ والخــطــوبُ جـنـودُه
أي دَهـــرٍ رَاقَـــت وراعَــت عــيــانــا
وَسَـــــمـــــاعــــاً بُــــرُوقُهُ ورُعُــــودُه
نــافـذُ الأمـر إذ بـحـكـمِ صـلاح ال
ديـــنِ أضـــحـــى قـــيــامُهُ وقــعــودُه
مــــلكُ تَـــشـــرُفُ المـــلوك إذا مـــا
أصــبـحـت فـي الزمـان وهـيَ عَـبـيـدُه
شــادَ بــالبَــأس والمــكــارم مُـلكـاً
أَسَّســــــَتــــــه آبــــــاؤُهُ وجــــــدودُه
تَــفـضَـحُ الدهـرَ مـنـه أخـلاقُهُ الزُّه
رُ ويُـــزرى عـــلى الســحــائب جُــودُه
بـــيـــتـــهُ كَـــعـــبَـــةٌ يــحــجُّ إليــه
كـــــلَّ وقـــــتٍ عُــــفَــــاتُهُ ووفــــودُه
ثـابـتُ الجَـأشِ عـنـدمـا يَـقـلَقُ الجَي
شُ ويَــخــشَــى رَيــبَ الحــمـامِ أُسُـودُه
ثــاقــبُ الفَهـمِ إن يَـغـب عـنـه أَمـرٌ
كــامــنٌ فــهــوَ بــالذكــاءِ شَهــيــدُه
هــو فــي الحــالتــيــن غَــيـثٌ ولَيـثٌ
يُــرتَــجــى وَعــدُهُ ويُــخــشــى وَعـيـدُه
فــــيــــه بَــــاسٌ ورحــــمــــة لعــــدوّ
وَولى يُــــغــــيــــثــــه ويُــــفـــيـــدُه
أحــسَــنَ الإصــطــنـاعَ حـتـى لقـد أَث
نــــى عــــليــــه عــــدُوُّهُ وحـــسُـــودُه
يــــا ولَّي الأنـــامِ دعـــوةَ عَـــبـــدٍ
أنــجَــحَــت قَــصــدَهُ لديــك قــصــيــدُه
لا تــســلنــي عــن الزمــان فــإنــي
قـــد بَـــدَت لي أَضــغــانُهُ وحــقُــودُه
زمـــنٌ لأن عـــطـــفُه عـــنــد غــيــري
وهــوَ عــنــد صــعـبُ المِـراسِ شـديـدُه
كيف يَبقى الجزَّارُ في يوم عيد النَّ
حــرِ رَهـنَ الإفـلاسِ والعـيـدُ عـيـدُه
يَـتَـمَـنـى لحـمَ الأضـاحـي وعـند الن
اسِ مــــنــــه طَــــريُّهــــُ وقــــديــــدُه
ولقـــد آن مـــن لقـــائك أن تَـــبــي
ضَّ أيـــــامُه ويَـــــخـــــضَـــــرَّ عُــــودُه
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك