لأبي الفضل رِفعةٌ ومقامُ

22 أبيات | 312 مشاهدة

لأبــي الفــضــل رِفـعـةٌ ومـقـامُ
ومـــحـــلٌّ بــالعــزّ ليــس يــرامُ
هــو نــجــلُ الوصــيّ شــبـل عـليّ
وحِــمــانــا إن جــارَتِ الأيّــامُ
وهـو سـاقي العِطاش بالطفّ لمّا
أن أحـاطـت بـالطـاهـريـن لئامُ
كَـم بـيـومِ الوغـى أباد رجالاً
مُـذ سَـطـا فـي يـمـينه الصمصامُ
وَفَـدى السـبطَ باذلاً منه نفساً
قــد أبَــت عــزّة فــليــس يـضـامُ
قَـد رَقـى فوق هامةِ الفخرِ عزّاً
إذ هـو البـاسلُ الكميّ الهمامُ
صـيـتهُ في الأنام قد شاعَ طرّاً
إنّه خــــيـــر فـــارس ضـــرغـــامُ
وبــيــومِ الكــفـاحِ ليـثٌ هـزبـرٌ
ثــابــت الجــأشِ حــازم مـقـدامُ
هــو لاِبـن النـبـيّ خـيـر وزيـرٍ
ويـــمـــيـــن وســـاعــد وحــســامُ
شــيّــد اللّه قـبـرهُ فـهـو قـبـرٌ
فـيـهِ تشفى الأوجاع والإكرامُ
وحــبــاهُ بــروضــةٍ قــد أضــاءت
بِــسَـنـاهـا قـد حـارَتِ الأوهـامُ
روضــة زيّــنــت بـأحـجـار جـاءَت
مِـن خـراسـانَ حـيـث فـيها إمامُ
ثـامـن الأوصـيـا عليّ بن موسى
تـرتـجـيـهِ الأعـرابُ والأعـجامُ
جاءَ فيها الحجّار طوعاً فأكرم
فـــيـــهِ مِــن بــاذلٍ له إقــدامُ
نــشـكـرُ اليـوم سـعـيـهُ وجـديـر
لعُـلاه التـقـديـرُ والإِحـتـرامُ
وجــزاهُ الرحــمــنُ خــيـر جـزاء
وإليــهِ الســخــاء والإنــعــامُ
وإلى الســادن المـعـظّـم نُهـدي
خـالص الشـكـر فـهـو شـهم همامُ
عــمــلٌ صــالحٌ وصــنــع جــمــيــل
يـحـفـظ اللّه مَـن بهِ قد قاموا
تـحـتَ ظلّ الدين الحنيفِ وأنعِم
بـكـريـمٍ قَـد أنـجَـبَـتـهُ الكرامُ
ووليّ العــهــدِ الوصــيّ تــحــلّى
بِـسـمـا العـزّ فـهـو بـدر تـمامُ
وإذا مــا نــســيـت لسـتُ بـنـاسٍ
مَـن لهُ فـي القـلوب حـبّاً مقامُ
هــو فــرعُ العــلوم والد قـيـس
ذكـرهُ المـسك جاء فيه الختامُ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك