لَأَظما مُعِلّينا وَأَروى المَصائِبا
34 أبيات
|
617 مشاهدة
لَأَظـمـا مُـعِـلّيـنـا وَأَروى المَـصـائِبا
وَأَســـخَـــطَ آمــالاً وَأَرضــى نَــوائِبــا
مُــصــابٌ نُـجـومُ المَـجـدِ فـيـهِ نَـواجِـمٌ
تَـرَكـنَ نَـجـومَ الصَـبـرِ عَـنـهُ غَـوارِبـا
أَصــابَــت سِهــامُ الحـادِثـاتِ قُـلوبَهـا
فَـكَـم أَعـقَـبَـت رَوعـاً يَروعُ العَواقِبا
لَقَـد وَعَـدَتـنـا إِذ رَغِـبـنـا رَغـايـبـاً
فَـلَمّـا أَصَـبـنَ الظَـنَّ أَعـطَـت مَـصـايـبا
وَأَرضَــعــنَ أَفــواهَ المَـطـامِـعِ فَـجـعَـةً
فَـطَـمـنَ بِهـا عِـنـدَ النَجاحِ المَطالِبا
بِــمَــفــقــودَةٍ يَــنـهَـلُّ مـاءُ مُـصـابِهـا
دُمــوعــاً عَـلى خَـدِّ الزَمـانِ سَـواكِـبـا
إِذا قَــعَــدَت أَحـزانُهـا فـي قُـلوبِـنـا
أَقَـمـنـا عَـلى الصَبرِ الشِفاهَ نَوادِبا
صَــبَــرنـا فَـغَـصَّصـنـا الزَمـانَ بِـريـقِهِ
عَــلى أَنَّ لِلأَيّــامِ فــيــنـا مَـضـارِبـا
وَلَم نَـطـرَحِ الأَسـلابَ يَـومـاً لِنَـكـبَـةٍ
وَإِن جَـذَبَ المِـقـدارُ مِـنّـا المَـجاذِبا
أَلا إِنَّ هَــذا الثـاكِـلَ الحَـسَـبِ الَّذي
بِهِ ثَـكِـلَ المَـجـدُ التَـليـدُ المَناقِبا
رَمــى فــي يَــمـيـنِ الدَهـرِ دُرَّةَ سُـؤدُدٍ
فَـأَحـجِ بِهـا يَـحـنـو عَليها الرَواجِبا
وَقَـد شَـنَّ فـيـهـا حـادِثُ المَـوتِ غـارَةً
ثَـنَـتـنـا وَلَم تَـطـلُع إِلَيـنـا كَتائِبا
فَــلا تَـحـسَـبَـن رُزءَ الصَـغـائِرِ هَـيِّنـاً
فَـإِنَّ وَجـى الأَخـفـافِ يُنضي الغَوارِبا
سَـقـى اللَهُ صَـحـبـاءَ الثَـرى كُلَّ لَيلَةٍ
سَـحـائِبَ يَـنـزَعـنَ الرِيـاحَ الحَـواصِـبا
جَــنــادِلُ مِــن قَــبــرٍ كَــأَنَّ صُــدورَهــا
حَـبـاهُ الحَـيـا دونَ القُـبـورِ مَحارِبا
أَقــامَــت بِهِ حَــتّــى لَوَدَّت عُــيــونُـنـا
وَلَم تُـبـقِ دَمـعـاً أَن يَـكـونَ سَـحـائِبا
تُـــرابٌ يَـــرى أَنَّ النُـــجـــومَ تُــرابُهُ
وَيَـحـسَـبُ أَحـجـارَ الصَـفـيـحِ الكَواكِبا
وَسَــيــفٌ نُــضــي مِــن جَـفـنِهِ غَـيـرَ أَنَّهُ
رَضـي لَحـدَهُ مِـن غِـمـدِهِ الدَهـرَ صاحِبا
يُـغَـطّـي الثَـرى عَـنّـا وُجـوهـاً مُـضـيئَةً
كَـمـا كَـفَـرَ الغَيمُ النُجومَ الثَواقِبا
وَرَزءٌ رَمــى صَـدرَ الأَمـانـي بِـيَـأسِهـا
وَكُــنَّ إِلى وِردِ المَــعــالي قَــوارِبــا
أَلا رُبَّ لَيـــلٍ قَـــلقَــلَتــهُ عَــزائِمــي
إِلى أَن نَـضـا عَـن مَـنكِبَيهِ الغَياهِبا
جَـذَبـتُ بِـضَـبـعِ العَـزمِ مِن بَينِ أَضلُعي
وَزاحَـمـتُ بِـالهَـمِّ الدُجـى وَالسَـباسِبا
وَجُــرداً ضَــرَبــنَ الدَهـرَ فـي أُمِّ رَأسِهِ
وَجُــزنَ بِــنــا أَعـجـازَهُ وَالمَـنـاكِـبـا
وَمَــرَّت حَــوامـيـهـا عَـلى لِمَّةـِ الدُجـى
تُـجـاذِبُ بِـالإِدلاجِ مِـنـهـا الذَوائِبا
وَإِنّـي لَمِـن قَـومٍ إِذا رَكِـبـوا النَـدى
إِلى الحَمدِ باتوا يَعسِفونَ الرَكائِبا
إِذا فــاضَ رَقــراقُ المَـحـامِـدِ صَـيَّروا
لَهُ جــودَهُــم دونَ اللِئامِ نَــصــائِبــا
وَإِن ضــاقَ صَـدرُ الخَـطـبِ وَسَّعـَ بِـأَسُهُـم
لِسُـمـرِ القَـنـا بَـيـنَ الضُلوعِ مَذاهِبا
بِــطَــعــنٍ كَــدُفّــاعِ الغَــمــامِ تَــحُــثُّهُ
ذَوابِــلُ يُــمــطِــرنَ الدِمــاءَ صَـوائِبـا
لَهُ شَـــرَرٌ يَـــرمــي الرِمــاحَ بِــلَفــحِهِ
يَــكــادُ يُــرى مــاءُ الأَسِــنَّةـِ ذائِبـا
إِذا أَنكَروا في النَقعِ أَلوانَ خَيلِهِم
أَضـاءَ لَهُـم حَـتّـى يَـشـيموا السَبائِبا
أَبـــا قـــاسِــمٍ جــاءَت إِلَيــكَ قَــلائِدٌ
تُــقَــلِّدُ أَعــنــاقَ الكَــرامِ مَـنـاقِـبـا
قَــلائِدُ مِــن نَــظــمــي يَـوَدُّ لِحُـسـنِهـا
قُــلوبُ الأَعــادي أَن تَـكـونَ تَـرائِبـا
إِذا هَــدَّهــا راوي القَــريـضِ حَـسِـبـتَهُ
يَـقـومُ بِهـا فـي نَـدوَةِ الحَـيِّ خـاطِـبا
فَــلَو كُــنَّ غُــدرانــاً لَكُــنَّ مَــشـارِبـا
وَلو كُــنَّ أَحــداثــاً لَكُــنَّ تَــجــارِبــا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك