لِأَمرٍ ما خُلِقتَ فَما الغُرورُ
20 أبيات
|
927 مشاهدة
لِأَمــرٍ مـا خُـلِقـتَ فَـمـا الغُـرورُ
لِأَمــرٍ مــا تُــحَــثُّ بِــكَ الشُهــورُ
أَلَســتَ تَـرى الخُـطـوبَ لَهـا رَواحٌ
عَــلَيــكَ بِــصَــرفِهـا وَلَهـا بُـكـورُ
أَتَـدري مـا يَـنـوبُكَ في اللَيالي
وَمَـركَـبُـكَ الجَـمـوحُ بِـكَ العَـثـورُ
كَــأَنَّكــَ لا تَــرى فــي كُــلِّ وَجــهٍ
رَحـــى الحَـــدَثــانِ دائِرَةً تَــدورُ
أَلا تَـأتـي القُـبـورَ صَـبـاحَ يَومٍ
فَــتَــســمَـعَ مـا تُـخَـبِّرُكَ القُـبـورُ
فَــإِنَّ سُــكــونَهــا حَــرَكٌ يُــنـاجـي
كَـــأَنَّ بُـــطــونَ غــائِبِهــا ظُهــورُ
فَـــيـــالَكَ رَقــدَةً فــي غِــبِّ كَــأسٍ
لِشـــارِبِهـــا بَـــلىً وَلَهُ نُـــشــورُ
لَعَــمـرُكَ مـا يَـنـالُ الفَـضـلَ إِلّا
تَــقِــيُّ القَــلبِ مُــحــتَـسِـبٌ صَـبـورُ
أُخَــيَّ أَمــا تَــرى دُنــيــاكَ داراً
تَــمــوجُ بِــأَهــلِهـا وَلَهـا بُـحـورُ
فَلا تَنسَ الوَقارَ إِذا اِستَخَفَّ ال
حِــجــى حَــدَثٌ يَـطـيـشُ لَهُ الوَقـورُ
وَرُبَّ مُهَــــرِّشٍ لَكَ فــــي سُــــكــــونٍ
كَــأَنَّ لِســانَهُ السَــبُــعُ العَـقـورُ
لِبَــغــيِ النــاسِ بَــيـنَهُـمُ دَبـيـبٌ
تَــضــايَــقُ عَــن وَسـاوِسِهِ الصُـدورُ
أُعــيــذُكَ أَن تُــسَــرَّ بِــعَـيـشِ دارٍ
قَــليــلاً مــا يَــدومُ بِهـا سُـرورُ
بِــدارٍ مــا تَــزالُ لِســاكِـنِـيـهـا
تُهَــتَّكــُ عَـن فَـضـائِحِهـا السُـتـورُ
أَلا إِنَّ اليَــقــيــنَ عَــلَيـهِ نـورٌ
وَإِنَّ الشَـــكَّ لَيـــسَ عَــلَيــهِ نــورُ
وَإِنَّ اللَهَ لا يَـــبـــقـــى سِـــواهُ
وَإِن تَــكُ مُـذنِـبـاً فَهُـوَ الغَـفـورُ
وَكَــم عــايَــنــتَ مِـن مَـلِكٍ عَـزيـزٍ
تَـخَـلّى الأَهـلُ عَـنـهُ وَهُـم حُـضـورُ
وَكَـم عـايَـنـتَ مُـسـتَـلِبـاً عَـزيـزاً
تَــكَــشَّفــُ عَــن حَــلائِلِهِ الخُــدورُ
وَدُمِّيــَتِ الخُــدودُ عَــلَيــهِ لَطـمـاً
وَعُــصِّبــَتِ المَــعــاصِــمُ وَالنُـحـورُ
أَلَم تَــرَ أَنَّمــا الدُنـيـا حُـطـامٌ
وَأَنَّ جَــمــيــعَ مــا فـيـهـا غُـرورُ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك