لئن أبكروا عهداً تقادم أو رسماً

15 أبيات | 200 مشاهدة

لئن أبـكـروا عـهـداً تقادم أو رسماً
فـلا سـاعـدت سُـعدى ولا سالمت سلمى
وأن أقـسـمـوا أن العـهـود تُـنـوسـيت
فـلا أجـزلت للوصـل حـظـاً ولا قـسماً
ولا بــلغــت نــفــسٌ بــلبـنـى لبـانـة
ولا أسـعـفـت ليـلي ولا أنعمت نعمى
أســامٍ تــزيــد العــاشـقـيـن تـحـيـراً
قـد اتـفـقـت معنى كما اختلفت إسما
وهـــل هـــذه الأســمــاء إلا إشــارة
لمـسـتـفـهـم فـي شأنها يحسن الفهما
فــأقـسـم مـا بِـدع مـن القـول إنـهـا
تـضـئ ضـيـاء البدر في سدفه الظلما
وإن لهــا الثـغـر الذي شـبـهـوا بـه
لالئ عِــقـد راق فـي جـيـدهـا نـظـمـا
ومــن لابــتـسـام الدهـر غـب سـمـائه
بـمـوردهـا الأحـلى ومبسمها الألمى
فـمـن جـعـل الصـبـر الجـمـيـل عـزيمة
فــحــقَّ عــليــه نــقـضـه ذلك العـزمـا
لقـد أثـبـتـت في القلب سهم فتورها
ومـا كـل سـهـم مـرسـل وافـق المـرمى
يـسـامي النجوم الزهر أفقُ اطلاعها
فـلله مـا أسـنـى حـلاهـا ومـا أسـمى
مـجـال تـلاقـيـهـا عـلى خـطـر السـرى
مـجـال حـروب تـقتضي الحرب والسلما
أحــدث عــنــهــا بــالوصـال وليـتـهـا
تــسـكـن مـا ألقـى بـتـسـئالهـا عـمـا
وهــل هــي إلا لمــحــة فــي غــيـاهـب
تــعـبـدنـا وصـفـاً وتـسـعـفـنـا وهـمـا
هجرنا إليها الأهل والمال والدنا
لعـل خـيـال الطـيـف يَـطـرقـنـا حـلما

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك