لئن بعدت عن ناظر الصب داره
42 أبيات
|
620 مشاهدة
لئن بــعــدت عــن نــاظــر الصــب داره
فـقـد قـر فـي قـلبـي المـعـنـى قـراره
غــزال نــفــار اعــقــب الأنــس وحـشـة
ومــا الظــبــي إلا بــعــده ونــفــاره
احـاشـيـه مـع منع التلاقي من الجفا
ومـــا هـــو إلا البــدر نــاءٍ مــزاره
حــبــيـب إلى قـلبـي تـجـنـيـه والهـوى
إذا مــا اجـتـنـاه طـاب مـنـه ثـمـاره
عـجـبـت لقـلبـي فـيـه مـا ازداد لوعة
مـن الحـب إلا زاد فـيـهـا اصـطـبـاره
ولا ســحــت الأجــفـان سـحـب مـدامـعـي
لأطـــــفـــــائه إلا تــــأجــــج نــــاره
ومــمــا دهــاي واســتــثــار صـبـابـتـي
وقــرب لي حــيــنــي وحــان انــتـظـاره
مــقــال فــتــاة الحـي لمـا قـليـتـهـا
ألم تــر عــاري الحـب لم يـخـف عـاره
ومـــا عـــلمـــت أن الحـــوادث جـــمـــة
وأي حـــســـام ليـــس يـــنــبــو غــراره
ولم تــرض لي عــذرا بــعــذري حــبـهـا
الا ربــي مــعــذور رمــاه اعــتــذاره
لام الليــالي تــزدريــنـي بـخـطـبـهـا
ومــن يــزدريــه الدهـر يـبـلى وقـاره
ومــن جــاورتــه النــائبـات بـجـورهـا
تــبــاعــد عــنــه الأقــربــون وجــاره
خــليــلي مــا تــولى الدنـا تـسـتـرده
ومــالي بــدهــر لم يــدم مــســتـعـاره
ســأصــبــر فــالأيــام بــؤس ونــعــمــة
وقــد يـعـقـب البـدر المـنـيـر سـراره
وأصــحــب آمــالي الأمــيــر مــحــمــداً
ليــروي صــداهــا وبــله وانــهــمــاره
مــيــرزكــا فــعــلا ومــجـداً ومـحـتـدا
ومــن أثــمــر المــعـروف طـاب نـجـاره
يــلبــيــك مــن قــبــل السـؤال نـواله
ويــأتــيــك دون الانــتــظــار نـضـاره
يـجـاري الغـوادي المـثـقـلات سـمـاحه
ويـعـلو عـلى أهـل المـعـالي افتخاره
يـمـيـت النـدى عـمـداً فـيـنشره الثنا
ومـا مـيـتـة المـعـروف إلا انـتـشاره
ويــهــتــز المـعـافـيـن حـيـن سـؤالهـم
ســـروراً ومـــا دارت عــليــه عــقــاره
إذا شــهــد الهــيــجــاء خـلت حـسـامـه
ومــيــضــاًوســحـبـا مـا يـثـيـر غـبـاره
تــضــم عــليــه الســابـغـات جـيـوبـهـا
كــمــا ضــم للحــظ الصــحــيــح شـفـاره
ويـرسـل نـجـم الرجـم مـن سـهـم قـوسـه
فــيــحــرق شــيــطــان الأعـادي شـراره
من القوم هم قطب المعالي من الورى
لهـــم فـــلك الأحـــســـان عــم مــداره
إذا مـثـل المـعـروف في الناس جامعاً
فـــمـــنــبــره مــن جــودهــم ومــنــاره
تراءوا من العليا بدوراً وفي الندى
بـحـوراً إذا مـا الجـود غـاضـت بحاره
ولمــا شــهــدت الجــود يــوجـد فـيـهـم
ولم يــبــق فــي الأيـام إلا ادكـاره
وأنـت الذي فـي الدهـر يـا ابن عليه
كــفــيــل بـخـصـب المـجـد بـيـن بـداره
هــجــرت إليــك الأقــربــيــن مــحــبــة
فــخــذ بــيــدي فــالدهـر سـاء عـثـاره
ارجـي اصـطـحـاب العـيـش عـنـدك آمـنـا
وقــد راعــنــي اصــعــاده وانــحــداره
لأسـمـو إلى المـجـد الرفيع ومن سما
بــــعـــزك ســـامٍ عـــزه وانـــتـــصـــاره
أبـــوك الذي ســـاد الزمـــان وأهـــله
ودانــت لدى عــليــاه صــغــراً كـبـاره
تــحــلى بــحــلم فــي الزمـان وحـكـمـة
يـــهـــجـــن مـــنـــهـــا قــســه ونــزاره
وراح وقــد ابــقــاك ذخـرا مـن الورى
ومــا مــات ذو فــضــل وأنــت ادخــاره
ولا قــصــرت أيــام مــن كــنــت فـرعـه
ولا انـقـض يـومـاً فـي الزمـان جداره
ولا ظـــلمـــت أشـــيـــاعــه وعــفــاتــه
ولا الضــاع مـأسـوراً ولا ضـاع ثـاره
فـدم يـا لعين الدهر والهادي للورى
رشـــيـــداً ومــأمــون الزمــان جــواره
ودونــك غـراء القـوافـي إذا اكـتـسـى
بــهـا الدهـر حـلى بـالدراري نـهـاره
إذا راح يـرويـهـا النـسيم من الحمى
تـــهـــادي شـــذاهـــا رنـــده وعـــراره
لقــد أمــطـرتـهـا ديـمـة مـن نـوالكـم
فـــوشـــى ربـــاهـــا نـــوره وبـــهــاره
وحــلى عــلاك الحـمـد مـنـهـا قـلائداً
مــن الدر يــجــلو نــظــمــه ونــثــاره
فـلا زلت مـشـهـور الفضائل في الورى
وليــس يــزيـن الفـضـل إلا اشـتـهـاره
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك