لَئن تبعدوا عَنّا وَيَنفصلِ العَهدُ

15 أبيات | 144 مشاهدة

لَئن تـبـعـدوا عَـنّـا وَيَـنـفـصـلِ العَهـدُ
فَمن عادة الدُنيا بِنا القُربُ وَالبُعدُ
وَإِن يَـك جَـمـعٌ بَـيـنـنـا سـرّ فَـاِنـقَـضـى
فَــكَـم قـبـلنـا جَـمـعٌ وَيَـفـقـده الفَـرد
وَإِن تَـفـعـل الأَيـام مـا تَـبـتـغي بِنا
فَـمـا زالَ مـن حـالاتها اللينُ وَالشدُّ
وَإِن جــدّت الآمــال وَاليَـأس بِـالفَـتـى
فَـمـا انـفـك من مركوزه الغيّ وَالرشد
خـليـليّ لا تـذكـر عَـلى الدَهـر واجِداً
فَـتـزجي بي الأَفكار أَو يَلتظي الوَجد
فَــمــا كــانَ ذاكَ العَهـد إِلا سَـحـابـةً
أَظــلّت فَــزالت ثـم راحَـت كَـمـا تَـغـدو
وَكــانــت أَضــاليـل المُـنـى فَـتـكـشـفـت
وَكــانَــت أَبــطــايــل تَــليــن وَتــشـتـدّ
وَكــانَــت تَــمــنّــيــنـا وَكُـنّـا نـحـبُّهـا
وَكـــــان غُـــــرورٌ وَالغُــــرور لَهُ حــــدّ
فَــأَبــدت لَنـا مـن صَـفـوِهـا كـل مـكـدر
فَيا لَيتَ شعري ما الَّذي غَير ما يبدو
وَأَصـغـر مـا يَـرمـي بِهِ الدَهـرُ أَن نَرى
تــســاوى لَديــنــا جَـفـوةُ الآل وَالود
وَلَم تَــبــقَ إِلا زَفــرةٌ تـصـدعُ الحَـشـا
يَــرُدّ لَظــاهــا حــزمُ نَــفــسٍ فــتــرتــدّ
وَلم تَــبــقَ إِلا عــبــرةٌ تــســتــحـثُّهـا
خَــيــالاتُ أَفــكــارٍ وَغــايــتُهـا الكـدّ
وَلَكــن يَــســلي النَــفــس أَنـكَ لا تَـرى
عَـلى الدَهـر من حال يَدومُ لَها الخُلد
فَــلا أَبـعـد اللَه اللَيـالي وَإن أبـت
وَلا أسـعـدَ البـاغـي وَإِن حَـفَّهـُ السعد
فَــــيــــا رَب إِنــــي آمــــلٌ وَالَّذي أَرى
عَــلى كُــل حــال يـا إلهـي لك الحَـمـد

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك