لَئِن رابكم دَهري بما بي من الصفا

31 أبيات | 157 مشاهدة

لَئِن رابـكـم دَهـري بـمـا بـي من الصفا
فــحــصــنُ صـفـا ودي عـلى صـلدة الصـفـا
وَليّ شـيـمـةٌ شـمّـاءُ فـي القـرب والنَـوى
أَليــف عــهــودٍ فــي المــحـبـة والجَـفـا
وَشــأنــي عــلى سَــمــك الســحــاب مُـحـلِّقٌ
بحفظ الولا والعهد في الجهر والخَفا
ولو ضــجَّ بــالكَــيــســان دَهــري زئيــرهُ
فــخــرمـي لكـم أصـمـى سُـدوفـاً وأجـوفـا
وَكَــم جـاءَ فـي جـور الخـطـوب مُـعـربِـداً
يــســلُّ إلى قَــتــلي حــســامـا ومـرهـفـا
وكــم جَــرَّ مـن جُـرد الرَزايـا جـحـافـلاً
بِــعَــزمٍ لكــم هــزَّ الجــبــال وأرجــفــا
ومــا راعَــنــي عــزُّ الجــبــال وإنــمــا
رأى مــا أراع الكــون مــنــي وخــوَّفــا
بــبــطــش مــن الآراءِ والحـزم وَالنُهـى
لَقَـد بـاتَ مـنـهُ الدهـر بـالقهر مدنفا
وكَــم خــضــتُ تَــيــاراً رعــودٌ عــجــيـجـهُ
يـــزمـــجــر أغــراقــا ولن يــتــوقــفــا
وَفَــوقــي طــوفــانٌ مــن الرزءِ والبَــلا
هَــتــونٌ عـلى الأطـواد طـاف وقـد طـفـا
صــبــاحــي ظَــلامٌ وَالســهــادُ مـصـاحـبـي
وَلَم يَــبــقَ مـن صـحـبٍ سـوى مـن تـصـلّفـا
وَظِـــلتُ عـــلى حــال التــجــلد ظــافِــراً
ومـا رمـتُ فـي عـمـري مـن الناس مسعفا
وَصَـــبـــري عــلى كــل الخــطــوب مُــســلَّطٌ
وَصَـدري كَـبـيـر القـلب يـأبـى التـأفُّفا
نَــصــيــري هـو الجـبّـار فـي كـل بـغـيـةٍ
ومــن حــاز نــصــراللَه مـا ذُلَّ مـوقِـفـا
ولي فــطــرةٌ يَــســمـو الخـلائق خـلقُهـا
فــدَيــدُنُهــا ديــنٌ عــلى الحُـبِّ والوَفـا
ولم تـــقـــلُ خــلانــي لنــأي خــلالتــي
وَلَو قــد خـلا عـصـري وَخَـلّى ليَ الهـفـا
وَبَــيــنــي وبــيــنَ الدهــر بــونٌ لأَنــهُ
لَئيــمٌ وَلا يَــصــفــو لمــن قَـلبـهُ صـفـا
ودأَبــي كـمـا سُـمـيـتُ بـالرُحـم جـبْـلتـي
وَلا يـجـحـد التـصـديـقَ مـن كـان مُنصفا
وَحـبُّ الورى فـرضـي كَـذا المـدح سـنـتـي
وَحــاشــا لســانــي أن يَـمـيـنَ ويـقـذفـا
أروم مـــصـــافـــاة الأنـــام ولم أَكُــن
طــمــوعــاً بــمــال أو لألقـىالتـعـطُّفـا
فَـــربـــحــي قُــلوبٌ والودادُ تــجــارَتــي
أرى خــلَّةَ الإيــنــاس للخـفـر مـصـطـفـى
ولا أَبــتَــغـي غـيـر الوداد مـن الوَرى
وحــظّـي مـن المـنـان حَـسـبـي وقـد كـفـا
قَـنـوعٌ بـمـا قـد نـلتُ مـن فـيـض نـعـمـةٍ
وكـم قـد أزنـتُ الفـخـر بـالمـاِ مُـسرِفا
وَكَــم قــد رقــيــتُ الجِــدَّ والصـدق آبـقٌ
بِــعَــصــرٍ بِهِ الإمــلاق داءٌ بــلا شـفـا
زَمـــانٌ بـــآمـــالي ضـــنــيــنٌ مُــعــانــدٌ
ولكـن بـبـذل الخـبـثِ وافـى وقد اِقتَفى
أَلَم يَـــكُ ذا ودٍّ لشـــانـــي مـــضــارعــاً
لآثـار آلِ العـهـد حـفـظـاً قـد اِقـتَـفـى
وَيَـرعـى وداداً مـثـل دأَبـي مَـدا المدا
ولا يَــبــتَــغــي هــجــراً لِصَــبٍ تــلهَّفــا
رويـــــدك يـــــا لبَّ الفــــؤاد وخــــلبَهُ
أَتَـــتـــبــع مَــن شــرع المــودة حَــرَّفــا
ولا تَــكُ مــن عــصــر عــلى الفـور ضـرُّهُ
وإن يَــبــتَــغــي سُــرّ فــبـالوعـد سَـوَّفـا
وَمــا الشــهــم إلامــن يــزيــن عـهـودَهُ
ثــبــاتــاً ولا يَــرعـى الوداد تـكـلفـا
فــكــن حــافـظـاً عَهـدي ولا تَـكُ نـابـذاً
وداداً بـــمـــيـــثـــاقٍ وصـــدقٍ تـــأَلَّفــا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك