لَئِنْ سَرَّتِ الدُّنْيا فأَنت سُرُورُهَا

21 أبيات | 892 مشاهدة

لَئِنْ سَــرَّتِ الدُّنْـيـا فـأَنـت سُـرُورُهَـا
وإِنْ سَــطَــعَـت نُـوراً فـوجْهُـكَ نـورُهَـا
سـلامٌ عَـلَى الأَيَّاـمِ مَـا شِمْتَ لِلعُلا
أَهِــلَّتَهَــا واســتــقــبـلتْـكَ بُـدُورُهَـا
وبُـورِكَـتِ الأَزْمـانُ مَـا أَشـرَقَـتْ لَنَا
بــوجْهــكَ هَــيْــجَــاوَاتُهَـا وقُـصُـورُهَـا
فَــلا أَوْحَــشَــتْ مــن عِـزِّ ذكـرِكَ دَولَةٌ
إِليـكَ انـتـهـى مـأْمُـورُهَـا وَأَمِـيرُهَا
فَـمـا راقَ إِلّا فـي جـبـيـنِـك تـاجُهَا
ولا قَــرَّ إلا إِذ حــواك ســريــرُهــا
فـلا راعـهـا خَـطْـبٌ وسـيـفُـكَ أُنْـسُهَـا
ولا رامــهـا ضـيـمٌ وأَنـتَ مُـجـيـرُهَـا
ومَـنْ ذا يُـنـاوِيـهَـا وأَنـت أَمـيـرُها
ومـن نـسْلِكَ الزاكي الكريمِ وزيرُها
فـتـىً طـالَعَـتْهُ بـالسـعـود نـجـومُهـا
وطـارت لَهُ بـاليُـمْـنِ فـيـنا طيورُها
أَذَلَّ لَهُ عَــبْــدُ المــليــكِ مــلوكَهَــا
وَأَنْـجَـبَهُ المـنـصـورُ فَهْـوَ نـصـيـرُهـا
بِــحَــارٌ أَمَــرَّتْ للأَعــادي طُــعـومُهـا
كَـمَـا طـاب فـيـنـا شُـرْبُهَـا وطَهُورُها
وأَربـــابُ مُـــلْكٍ فِـــي ريـــاســةِ أُمَّةٍ
لهـم فِـي المـعـالي عِيرُها ونفيرُها
ومــا يــتــسـاوى مـوتُهـا وحـيـاتُهـا
ولا يَــتَــكــافَــى ظِــلُّهَــا وَحَـرُورُهَـا
وأَنــت الَّذِي أَوْرَدْتَ لُونَــةَ قــاهِــراً
خـيـولاً سـمـاءُ الأَرْضِ فيها نُحُورُها
وقـد لاح بـالنـصـر العزيز لواؤها
وأَعْـلَنَ بـالفـتـحِ المـبـيـن بَـشِيرُهَا
وَحــلَّتْ حُــلُولَ اللَّيـلِ فِـي كـلِّ بـلدةٍ
سَــوَاءٌ بِهَــا إِدْلاجُهــا وَبُــكُــورُهــا
وقـد فَـتَـأَتْ سُـمْـرُ القـنـا بِـدِمائِهَا
وَغَــالَتْ صُــدُورَ الدارعـيـن صُـدُورُهـا
صَـلِيـتَ وَقَـدْ أَذْكَـى الطِّعـَانُ وَقُـودَهَا
وَفَــارَ بِـنِـيـرانِ السُّيـُوفِ سَـعِـيـرُهَـا
وَخَـضْـتَ وَقَـدْ أَعْـيَـتْ نـجـاةُ غَـرِيـقِهَـا
وهـالَتْ بـأمـواجِ المـنـايـا بُحُورُها
وقد ضربت خدراً عَلَى الشمس وانجلت
بِهَـا عـن شـمـوس الغـانـيات خدورُها
عَــقَــائِلَ أَبــكــاراً غَـدَوْنَ نـواكـحـاً
وَمَـا أَصْـبَـحَـتْ إِلّا السـيـوفَ مُهُورُها
فَـلا مُـحِـيَـتْ أَفْـخَـاذُهَـا مِـنْ سِمَاتِكُمْ
ولا عَـرِيـت مـن نـاصِـرِيـكُـمْ ظُهُـورُها

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك