لئن منعوكَ سلكَ المنام

24 أبيات | 211 مشاهدة

لئن مــنــعــوكَ ســلكَ المــنــام
مـا انـفـكَ مـا بـيـنـنـا يـنـقلُ
أراهــا وقــد جــعــلتْ تــمــطــلُ
ذكـــاءٌ تـــضـــيـــءُ ولا تــنــزلُ
يـــضـــنُّ الجــمــالُ بــأربــابــهِ
وأهـــلُ الجـــمــالِ بــهِ أبــخــلُ
وســيــانَ فـي الطـيـرِ عـصـفـورةٌ
إذا انــفـلتـتْ مـنـكَ والبـلبـلُ
فــيــا مــن جــعـلتُ لهُ خـاتـمـاً
مـتـى تـلبـسُ الخـاتـمُ الأنـمـلُ
تـدوسـيـنَ فـوقَ الثـرى مـهـجـتي
وطــيــفــكِ فــي أعــيـنـي يـرفـلُ
فـــمـــنـــكِ إليَّ ومـــنــي إليــكِ
كـــلانـــا لصــاحــبــهِ يــحــمــلُ
وذو الشـوقِ يـسـعـى عـلى عـينهِ
إذا قــعــدتْ بــالهـوى الأرجـلُ
سـلي الصـبـحَ كـيفَ أراقَ الكرى
وعــيــنــي مــا أوشــكـتْ تـثـمـلُ
رمـى الفـجـرَ فـانـفـجـرتْ عـينهُ
دمــاً فــأتــى بــالنـدى يـغـسـلُ
وأضـــرمَ مـــن شــمــســهِ شــعــلةً
فــجــفَّ عــلى حــرِّهــا المــقـتـلُ
كــذاكَ أرى النـاسَ فـي غـدرهـم
تــــســــاوى الأواخــــرُ والأولُ
أصــالحُ قــل لي مــتـى نـلتـقـي
فــبــعــضــيَ عــن بــعـضـهِ يـسـألُ
أراكَ تــؤيّــدنــي فــي البـيـانِ
كــمـا اتـحـدَّ الفـلبُ والمِـقْـوَلُ
ولولا الفـــؤادُ ومـــيـــزاتـــهُ
لمـــالَ اللســـانُ فــلا يــعــدلُ
ألا أنــذرَ الفـئةَ الحـاسـديـن
ســيــوفــاً مــنـا ضـربـتْ تـفـصـلُ
وقــل للعــصـافـيـرِ لا تـبـرحـي
ولا تـمـرحـي قـد هـوى الأجـدلُ
عـــجـــبــتُ لهــمْ وعــجــيــبٌ إذا
عــجــبــتُ لمـن لم يـكـنْ يـعـقـلُ
وما يستوي الجفنُ فيه الغبار
وإن أشــبــهَ الكـحـلَ والأكـحـلُ
هــم نــخــلونــي فــمــاذا رأوا
اَأَمــسـكَ نـورَ الضُّحـى المـنـخـلُ
وثــارَ الغـبـارُ فـيـا أفـقُ هـلْ
جـــلا لكَ مـــرآتــكَ الصــيــقــلُ
وأقــبــلَ فــار فــمــا للجـبـال
لم يــلقَ عــاليــهــا الأســفــلُ
وكــيـفَ يـخـيـفُ الهـلالَ الدجـى
ويــرهــبُ عــنــتــرةَ المــنــصــلُ
رأوا ليَ فـي حـكـمـتـي ثـانـيـة
كــمـا يـنـظـرُ الواحـدَ الأحـولُ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك