لئن يغدُ شرق الأرض والغرب مأتما

33 أبيات | 148 مشاهدة

لئن يغدُ شرق الأرض والغرب مأتما
فـرزءُ حـسـيـن جلَّ في الأرض والسما
دهـانـا بـشـهـر العـيد رزؤك طارقاً
فـأصـبـح شـهـر العـيـد فـينا محرما
فــلســت تــرى إلا مــصــابـاً بـوالدٍ
رمــاه بــه صـرف الزمـان فـأيـتـمـا
فـأجـرت مـآقـيـنـا النـوائبُ أدمـعاً
وفــجــرت الأحــزانُ أحـشـاءنـا دمـا
ألم تــك للإســلام ركــنـاً مـشـيـداً
أعــيــذ بــنــاه أن يــقـال تـهـدمـا
ألسـت الحـمـى للنـاس مـن كـل طارق
يـنـوب فـيـا ذلاه مـن طـرق الحـمـى
ألسـت لأفـق الرشـد بـدراً فـمـا له
أجـيـلً بـه طـرفـي فـألفـيـه مـظـلما
مـضـيـت حـمـيـد المـأثـرات ولا أرى
خــلافــك هـذا العـيـش إلا مـذمـمـا
وكـم مـنـبـر أبـكـيـتـه كان قبل ذا
يــكــاد إذا تــرقـاه أن يـتـبـسـمـا
فـلا بـعدت تلك الليالي التي بها
سـهـرت وبـاتـت أعـيـن النـاس نُـوَّما
تـقـوم الى المـحـراب تـرعـد خـيـفة
كــأنّــك قــد أبـصـرت فـيـه جـهـنّـمـا
يـشـوقـك أن تـرقى إلى الله عارجاً
فــتــنــصــب للُّقــيــا صـلاتـك سُـلَّمـا
اصـابـك صـرف الدهـر للديـن حـافظاً
وللمـال مـتـلافـاً وللعـلم عـيـلمـا
أصــاب قــلوب المــســلمـيـن وإنـهـم
ليـرضـون أن يـفـنوا جميعاً وتسلما
ولمــا رمــاكــب الدهـر أيـقـن أنـه
أصــاب وكــلاّ لو أصــاب لمــا رمــى
بـرغـمـي يـا غـيـظ الحواسد أن ترى
عــدوَّك قـد أمـسـى قـريـراً ونـرغـمـا
بـرغـمـي أن لا تـسـتـجـيـب لمن أتى
يــبــثــك شــكــوى خــصـمـه مـتـظـلمـا
بــرغــمــي يــاسـراً يـضـيـق بـكـتـمـه
رحيب الفضا في اللحد تمسي مكتما
بـرغـمي يا بدر الهدى أن تميل لل
غــروب وإن شــعـت مـزايـاك أنـجـمـا
بـرغـخـمـي أن يـجـري القضاء محتماً
عـليـك وقـد كـنـت القـضاءَ المحتما
وأجـريـت مـن أبـنـاء فـهـرٍ مـدامعاً
لغـيـر حـسـيـن دمـعـهـا قـط مـا همى
فـإن لم تـكـن مـنـهـم قديماً فإنهم
يـرونـك في الفضل الإمام المقدما
ولو لم تــكـن للهـاشـمـيـيـن سـيـداً
لمــا عـقـدت سـاداتـهـم لك مـأتـمـا
وحـنُّوا حـنـيـن اليـعـمـلات بـمـحـفلٍ
بـه لا تـرى إلا هـزبـراً وضـيـغـمـا
إذا أرخــص الهـادي ومـوسـى لفـادحٍ
دمـوعـاً فعين ليس تبكي لها العمى
هـمـامـان قـد حلاَّ من المجد موضعاً
تمنته لو تجدي المنى أنجم السما
إذا قـيـل مـن أزكـى الورى وأعزَّهم
مـقـامـاً وأوفـاهـم ذمـاماً فقل هما
خـليـليَّ بـالصـبـر الجـمـيـل تـدرَّعـا
وإن جـلَّ خـطـبـاً مـا بـه قد أُصبتما
فـهـذا التـقـى ابـن الحـسين وصنوه
مـحـمـد فـي بـرج المـعـالي تـسـنـما
لنـا مـنـهـمـا كـهلا حجًى إن تأخرا
زمـانـاً فـقـد فـاتـا عـلاً وتـقـدمـا
قـد احـتـذيـا فـي كـل فـضـلٍ أباهما
وهــل أرقــمٌ إلا ويــعــقــب أرقـمـا
ودومـا مُـنـاخـاً للركـائب وأبـقـيـا
حـمـىً مـن تـصاريف النوائب واسلما
ولســت بــمــسـتـسـقٍ سـحـابـاً لحـفـرةٍ
بـهـا حلَّ بحر الجود والعمل مفعما

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك