لائمي قد سَدَدْتُ بابَ التعزّي

57 أبيات | 555 مشاهدة

لائمــي قــد سَــدَدْتُ بــابَ التـعـزّي
كــلّ لَوْمٍ فــي لوعــتــي غـيـرُ مُـجْـزِ
لَســتُ أُصــغـي إِلى مـلامِـك فَـاِعـمـد
غـــيـــر وانٍ إلى هـــجـــائي وبــزّي
أنـا مـمَّنـْ أعـاره الدَّهـرُ ثـوبَ ال
عَـــيْـــشِ حِـــيـــنــاً وبــزّه شــرّ بَــزِّ
كُـنـتُ يَـومـاً فـي بـابِ جَيْرُون أَتلو
آيــةَ الدّيــن عــنــد بــيّــاعِ خُـبْـزِ
فــــإذا وقْــــعُ بَــــغْــــلَةٍ وغُــــلامٌ
يُــفَــرِّجُ النــاسَ بــيــن دَفْـعٍ ولَهْـزٍ
وعــليــهــا فــتــىً ضـئيـلُ المُـحـيَّا
مُـــكْـــثِـــرٌ مـــن مُـــلَوّنَـــاتٍ وطــرزِ
قــلت مَــنْ ذا فــقــيـل قـاضٍ جـليـلٌ
لقَّبـــُوهُ فـــي بـــيـــتــه بــالأعــزِّ
وَهـــوَ يَـــأوي إِلى ذكـــاءٍ وفـــضــلٍ
قــلت يــا نـفـسُ قـد ظَـفِـرْتِ بِـكَـنْـزِ
فــتــدانَــيْــتُ ثــمَّ ســلَّمْـتُ فـاسْـتَـف
رسَ حَــتّـى اِسـتَـبـانَ جَـمـعـي وفَـرْزي
ثــمَّ نــادى بِــيـا بـخـانـا فَـبـادَر
تُ كـــأنّـــيَ ذِئبٌ تَــلاقَــى بــعَــنــزِ
عـادِيـاً كـالمـجنون أصدم مَن ألقى
بــــوَثْــــبٍ مـــن النَّشـــاطِ وجَـــمْـــزِ
وهــو ثــانٍ إليَّ عِــطْــفــاً فـلا يـط
رُفُ طَــرْفــاً عَـنِ اِحـتِـشـائي وحَـفْـزِي
فـدخـلنـا الدِّهْـليـزَ وابـتدر الإذ
نَ فَـــغَـــرِقْـــتُ فـــي دِمَـــقْـــسٍ وخــزِّ
بــــــيــــــن دَسْـــــتٍ وسَـــــلَّةٍ ودَوَاةٍ
ورقــــيـــقٍ مـــن تُـــسْـــتـــرِيٍّ وقَـــزِّ
ودعـا بـالطّـعـام فـامْـتَرْتُ من حُلْوٍ
ومــــن حــــامــــضِ المَــــذَاقِ ومــــزِّ
قَـالَ لمّـا أنْ قـد اِكـتفيتُ وقَد أَي
قَــنَ أنّــي قــد صــرت زاداً بــكــرزِ
مــا تُــعــانــي مــن الصَّنـائع قـلت
النَّحــْوُ والشِّعــْرُ والتَـرَسُّلـُ خُـبْـزي
قــال أحــســنْـتَ وافَـقَ الطَّبـْقُ لشـن
نٍ وزَجَّ القــــنـــاةَ مـــوضـــع رِكْـــزِ
أنــت مــنّــا فــمـا تـقـول بـدسّ ال
حــرف فــي الحــرف بـاصـطـكـاكٍ ولِزِّ
قــلت هــذا شُــغُــلي فــمـا زال يُـدْ
نــي ويــحــتــال لي بــفَــرْكٍ ولَكْــزِ
ثـــمَّ أَهـــوى وَقــالَ دونَــكَ والتَــغ
مــيـز مـن بـعـد كَـسْـرِ جَـفْـنٍ وغَـمْـزِ
فَــتَــنــاولتــه وقَــد قــامَ شــاقــو
لي قــيــامَ الحــبــابِ هَــمَّ بِــنـكـزِ
فـــرمـــانــي بــطَــرْفــه ثــم نــادا
نـــــي حـــــمـــــلتَ أمْ لتّ شـــــكــــزِ
فَـاِعـتَـرانـي مِـثـلَ الحَـيـا وجـمـعت
ثــيــابــي فــحــيــن أيــقــن عـجـزي
صــاح يــا نـصـف سـيـبَـوَيْه لقـد أح
رَزتَ عِـلمَ الإِعـراب فـي غَـيـرِ حـرزِ
أنــــا خــــفْــــضٌ وأنـــت رَفْـــعٌ وذا
نـــصْـــبٌ فـــلِم تـــخـــفِّفـــ هَـــمـــزي
قَـد صَـحِـبـتُ النُّحـَاةَ قَـبـلَكَ وَاِسـتَو
عَــبــتُ مــا كــان مـن مُـعَـمَّى ولُغْـزِ
وَأراهُــم قَــد أَدخـلوا ألِفَ الوَصـلِ
عــــلى وأنــــتَ كــــالمــــشــــمــــئِزِّ
قـــلت هـــذَاك للضَّرورة فـــاسْـــتَــضْ
حَــكَ تِــيــهــاً وقـال كـالمُـسـتـهـزي
فَـاِحـسِـبـنـهـا ضـرورةً واِتـبعِ القَو
مَ فَـقَـد بـانَ فـيـك مَـعـنـى التَّنَزِّي
ما مَدَدْتَ المقصورَ في بابِ عين ال
فِــعْــلِ إلّا وَأَنــتَ تَــطــلُب طــعــزي
فــاجْـزُمْ الآنَ سـيـنَ جـعـسـي وسـكّـنْ
راءَ نــاري وِاِفــتــحْ بِهِ دالَ دَرْزي
لا تــهــابَــنَّ مُــرَقَّعــتــي ودواتــي
وفــرائي المُــسَــنْــجَــبَــاتِ وطَــرْزي
أَنــا بَـيـتٌ أَنـا العَـرُوض فـلا يـش
بِهُ صَـــدري لِمَـــن تَـــأمَّلـــ عَــجُــزِي
لي قُـــــبُـــــلٌ عَــــفٌّ وطَــــمُــــوحُ ال
عــيــنِ مُــغْــزىً بــكـلّ جـأشِ المـهـزِّ
فـــإذا بـــشَـــعْـــرٍ عــليــه مَــن أَح
ســبـه مـا لم يَـكُـن لِقـصـر المـعـزِ
جــــوســــقٌ مـــشـــرفٌ وزلاقـــةٌ مـــل
ســـاء مـــرصـــوفـــةٌ بــطــيــنٍ ومَــزِّ
وَرواقٌ وبــــادَهــــنــــج وَســــابــــا
طٌ وكَــــرْمٌ مــــعـــرِّشٌ فـــوق نَـــشْـــزِ
بــات مــكــردنــاً مــنـه فـي تـنّـور
نـــــارٍ يـــــشــــويــــه شَــــيَّ الأَرُزِّ
ثُــمَّ لَمّــا أَخــرجـت مـتْـحـاً ونـزْحـاً
مِــن قُــشــوري وَصَــحَّ نَــزوي ونـقـزي
قــالَ لي قَـد خَـدمـتـنـي وَلَكَ الخـد
مــــة هــــذه داري وخَــــزّي وبَــــزّي
وعــــيــــالي وأَعْــــبُـــدِي ودوابّـــي
لَكَ مِــــن غَــــيــــرِ لَهــــوٍ وطـــنـــزِ
يــا صــديــقــي ويـا حَـبـيـبَ قـلبـي
والِدي شـــاطَـــنـــي فَـــأَنــضــج رُزّي
أَنـــــت يـــــا شَــــيــــخَ الشُّعــــراءِ
اليَّومَ عِــنــدي أظـنُّكـ الخُـبْـزَأَرُزّي
يـا ضَـعـيـفَ اليَـقـينِ عَطعط عَلى فَق
رِك مِــن بَــعــدِهــا وَاِلغِ التــجــزّي
عِــش غَــنِــيّـاً مـا دُمـتَ تَـذرّ حـوضـي
وتُــنــقّــي بــيــري وَتــقــصـر بـرزي
لا تَــخَــلْ أنَّنــي بَــخــيــلٌ فـجُـودي
يَـفـجَـأُ القـاصـديـن مِـن قَـبـلِ هـزّي
عَـــربـــيّ أبـــي تَـــمــيــم بــنِ مُــرٍّ
خــيــر بــيـتٍ يُـعْـزى إليـه ونُـعْـزِي
وهــيَ عُــرْسِـي وَأمُّ اِبـنَـتـي ورَيْـحـا
نــة صــدري وخــيــر مــا ضـمّ حِـرْزي
قــلت يــا سَــيِّدي أنــا لَكَ كَـالبِـكْ
رِ زِمـــامـــي طَـــوعٌ لَدَيـــكَ وغَــرْزي
كَـيـفَ صَـرَفـتَـنـي اِنـسـلَلت فَـلا تَـخْ
ش حِـــمـــامـــي ولا تـــؤثـــر فـــزّي
فَــمَــضــى يَــومُــنــا قَــصـيـراً بِـضـمٍّ
والتــــزامٍ وَقـــرْص جِـــلْدٍ ونـــقْـــزِ
وَاِفــتَــرقــنــا فــراق غـيـر ثـقـالٍ
عــن تَـرَاضٍ والدهـر يـحـنـو ويُـرْزي
وَجَــرى بَــيــنَـنـا اِجـتِـمـاعٌ مـراراً
فـــمُهَـــنٍّ طـــوراً وطَـــوْراً مُـــعَـــزّي
فَهــــــوَ إِنْ غــــــابَ حَـــــنَّ إِليـــــهِ
وإذا غـــبـــت حـــنّ مـــوضـــع حـــزّي
يــا صَــديـقـاً أغـلقـت بـابَ سُـروري
مُــذ تَـنـاءَيْـتَ وَضـاعَ مِـفـتـاحُ غـزّي
أتُــرَى يــســمــح الزمــان لنـا يـو
مــاً فـنـشـفـي مـن الفـراق ونـجـزِي

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك