لائمٌ للمحبِّ غيرُ ملائمْ
69 أبيات
|
300 مشاهدة
لائمٌ للمــــحـــبِّ غـــيـــرُ مـــلائمْ
هــامَ قــلبــي وقـلبُه غـيـرُ هـائمْ
لم يـــزلْ واجـــداً عـــليَّ لأَنَّنـــي
بــتُّ للوجــدِ واجــداً وهــو عــادمْ
أَغــتـدي للهـوى سـليـبـاً سـليـمـاً
وهــو ســالٍ مــن الصّـبـابـةِ سـالمْ
نــاصــحـي غـيـرُ عـالمٍ بـالذي بـي
ومــن الغَــبْـنِ نـاصـحٌ غـيـرُ عـالمْ
خَــلِّ يـا خـلُّ فـي الهـوى عـذلَ صّـبٍ
واجــدٍ مــن لواذعِ العــذلِ واجــمْ
لا تـرعْ بـالمـلامِ مَـنْ ليس يخشى
فــي ســبـيـلِ الغـرامِ لومـةَ لائمْ
لا تــظــنّ الهــوى مـفـارقَ قـلبـي
فــهــو وصــفٌ كــمـا عـلمـتَ مـلائمْ
لفــــؤادي ضــــمــــانــــةٌ وغــــرامٌ
أَتــلَفــاهُ بــلا ضــمــيــنٍ وغــارمْ
نـارُ وجـدي دخـانُهـا فـي شـحـوبـي
وفـــؤادي صـــالٍ ووجــهــيَ ســاهــمْ
قـد كـتـمـتُ الهوى وباحَ به الدَّم
عُ فــسـرِّي مـا بـيـنَ مُـفـشٍ وكـاتـم
مــــن لصَـــبٍّ رَمَـــتْهُ مُـــقـــلةُ رئمٍ
حــبُّهــُ مــن ضــمــيــرهِ غـيـرُ رائمْ
لجــفــونِ البــيـضِ الصّـوارمِ بـيـضٌ
لم تـزلْ فـي الجـفـونِ وهي صوارمْ
وبـــوادي العُـــذيــبِ أُدْمُ ظــبــاءٍ
فــاتــكــات لحـاظـهـا بـالضـراغـمْ
وبـنـفـسـي ظـامـي الوشاحِ على عذ
بِ لمــاهُ قــلبــي المــعـذَّبُ حـائمْ
فـحـمَـى العـشـقِ آهـلُ الرَّبـعِ مـنه
وحـمـى الصّبرِ عنه عافي المعالمْ
ســـــاحـــــرٌ طــــرفُهُ وســــاجِ وإنِّي
لتــمــنــيِّهـِ سـاهـرُ الطّـرفِ سـاجـمْ
قــرَّبَ الطــيــفُ وصــلَهُ وهــو نــاءٍ
وأَتـانـي مـسـتـيـقـظـاً وهـو نـائمْ
أَنــصــفـانـي رأَيـتُـمـا قـطُّ مـظـلو
مــاً قــضـى نـحـبَهُ عـلى حـبِّ ظـالمْ
حـبّـذا والحـبـيـبُ فـي الوهلِ منّي
راغــبٌ والحــسـودُ بـالكـرهِ راغـمْ
وســقـى اللهُ عـيـشـنـا المـتـقـضِّي
ورعــى اللهُ عـهـدَنـا المـتـقـادمْ
حــيــن عـصـرُ الصِّبـا كـحـاليَ حـالٍ
وهــو فــي مَــرِّهِ كــأَحــلامِ حــالمْ
فـليـالي العـراقِ بـيـضٌ مـن البي
ضِ غــوانٍ مــن الغَــوانــي اغـونـم
وزمـــانـــي مــســاعــدٌ ورفــيــقــي
فـي الهـوى مُـسـعـدٌ ودهـري مسالم
ومــنــادي المُـنـى مُـجـاوبُهُ الاس
عــافُ والســؤولُ للنّـجـاحِ مـنـادمْ
ومـــن الأكـــرمــيــن كــلُّ نــديــمٍ
لسـتُ مـن قـربـهِ مدى الدَّهر نادمْ
مـا فـقـدنـا السـرورَ إلاَّ هـدانا
كــلُّ هـادٍ لمـا بـنـى الهـمُّ هـادمْ
وبــذاكَ الجــنــاب أَوطــانُ أَوطــا
ري كـمـا أَنّهـا مـغـانـي المغانمْ
ومَـــرادُ المُـــرادِ بــالعــرفِ زاهٍ
وَمــرَاحُ المِــراحِ بـالعَـرفِ فـاغـمْ
ومــبــيـتـي مـا بـيـنَ كـأَسٍ وثـغـرٍ
راشـفـاً مـنـهـمـا مـتـى شئتُ لائمْ
وردُ خــــدٍ نــــدٍ وغُــــصـــنُ قـــوامٍ
ذا جــــنــــيٌّ غــــضٌّ وذلكَ نـــاعـــمْ
فــأَنــا اليــومَ بــالشّــآمِ وحـيـدٌ
لِســنَــا البـارقِ العـراقـيِّ شـائمْ
لا ودودٌ عـــلى وفـــائي مــقــيــمٌ
لا وفــــي بــــشــــرطِ وُدِّيَ قــــائمْ
أَبـــداً بـــيــن هِــمَّتــي وزمــانــي
فـي اقـتراحي وفي اطِّراحي ملاحمْ
عــظُــمـتْ هـمّـتـي وهـا أَنـا اسـتـص
غـرُ فـي المطلبِ العظيمِ العظائمْ
مـا نـجـا مـن مـطـاعِن العجزِ راضٍ
بــمــلاهٍ مــن عــيــشــهِ ومــطـاعـمْ
مـبـتَـغـى قـلبـي المـشـوق بـبـغدا
دَ وجـسـمـي نـائي المـحـلِّ بـجـاسمْ
ليــتَ شــعــري مــتــى يُـبـشِّرُ عـنّـي
أَصــدقــائي فــيــهـا بـأَنـيَ قـادمْ
مـا لشَـمـلي بـهـا سِـوى أَمرِ مولا
ي عــمـاد الدِّيـنِ المـمـلّكِ نـاظـمْ
واحـدُ العـصرِ ثالثُ الشَّمسِ والبد
رِ وثـانـي الحـيـا بـغـيـرِ مُـزاحمْ
إنْ يـكـن مـانـح المـراحـمِ بالجو
دِ فــبــالبــأس مــانِــعٌ للمـحـارمْ
شَـيَّدَ المـجـدَ وهـو فـي المـهِ شدَّتْ
بــتـمـامِ العُـلى عـليـه التَّمـائمْ
وهــو بــالحــزمِ مُــدرِكٌ كــلَّ سُــؤلٍ
ولَعَــمْــري كـم حـازمـاً رامَ حـازِمْ
نُـــطـــقُ قُــسٍ ورأي قــيــسٍ وإقــدا
مُ عـــليٍ وجـــودُ كـــعـــبٍ وحــاتــمْ
ونـــدىً فـــرَّقَ الخــزائنَ مــقــتــا
داً إلى المُعدِمِ الغِنَى بالخزائمْ
بَـــشَّرَ البِـــشــرُ مــنــه كــلَّ مُــرّجٍ
دِيـمـةَ الخـيـرِ بـالنَّجـاح الدائمْ
طـــلعـــةٌ طـــلقـــةٌ وبــاعٌ طــويــلٌ
ويـــدٌ بَـــسْـــطَـــةٌ وثــغــرٌ بــاســمْ
وعـــطـــايـــا غُـــزْرٌ وغُـــرُّ أَيـــادٍ
وســجــايــا زُهْــرٌ وبــيــضُ عــزائمْ
كــفــلتْ كــفُّهــُ بــنُـجْـحِ الأَمـانـي
ونُـــشـــور الآمــالِ وهــي دمــائمْ
فـــلهُ فـــي التُّقــى مــآثــرُ نــزَّهْ
نَ ســجـايـاهُ عـن جـمـيـع المـآثـمْ
مــا ريــاضٌ فــاحـتْ لطـائفِ أَنـفـا
سِ صَــــبـــاهـــا لطـــائفٌ ولطـــائمْ
أَظــهــرَتْ سِــرَّ نـشـرِهـا فـكـأَنْ قـد
مـشـت الرِّيـحُ بـيـنـهـا بـالنَّمائمْ
وشــي أَنــوارهــا المــفـوَّفُ أَسـدى
وأَنــارتْ فــيــه أَكــفُّ الغــمــائمْ
كـــقـــدودٍ تـــعـــلَّقـــتْهـــا قــلوبٌ
ذاتُ شــجــوٍ غــصـونُهـا والحـمـائمْ
فــبِــشَــدْوِ الغِــنـاءِ للوُرقِ أَعـرا
سٌ وبـــالنَّوحِ للحَـــمـــامِ مـــآتــمْ
مـن سـجـايـا بـنـي المُـظـفَّر أَبهى
ومــســاعـيـهـمُ الحِـسـان الكـرائمْ
مـا اسـتقامتْ إلاّ بهم سنَّةُ الشَّر
عِ وديـــنُ الهـــدى ودولةُ هــاشــمْ
واستوتْ في خَضارِم الرأي فلكُ ال
مـلك مـنـهـم على مَراسي المراسمْ
أَحـسـنـوا العـفـو والتـجاوزَ حتَّى
مَهّــدوا حــرمــةً لأَهــلِ الجــرائمْ
كـم بـكـتْ أَعـيـنُ اللَّيـالي فعادتْ
وهـيَ اليـومَ ضـاحـكـاتُ المـبـاسـمْ
وبــشــمــسِ الورى عــليَّ أَبــي نَــصْ
رٍ تــجــلّى عــنّـا ظـلامُ المـظـالمْ
ذو نــــوالٍ لكـــلِّ عـــافٍ مـــعـــافٍ
ولســـقـــمِ الرَّجــا مــداوٍ مــداومْ
فــفــداكــم بــنــي المـظـفـر عـاصٍ
لم يـطـعْ أَمـره مـن الأَمـرِ عـاصمْ
مــن مـحـا سـنَّةـَ المـحـاسـن بـالشَّ
رِ ومــا زالَ للمــســاوي مُــســاومْ
كـــم رديـــءٍ رَدٍ وســـاعٍ كـــمــيــنٍ
فــي ســعــيــرٍ وجــاحـدٍ فـيَّ جـاحـمْ
يا ابنَ مَنْ حكمهُ على الخَلْق طرّاً
وعـــلى مـــالهِ مُـــرجِّيـــهِ حــاكــمْ
أَنـا راقٍ فـي هُـضـب عـليـاكَ مدحاً
ولطــرزِ الثَّنــاءِ بـالنـظـمِ راقـمْ
غــيــر قـاصٍ عـن قـاصـدٍ لكَ عُـرفـاً
لفــقــارِ افــتــقــارهِ هــو قـاصـمْ
لم يـزلْ فـائزاً بـصـدقِ الأَمـانـي
كــــلُّ راجٍ لظـــنّه فـــيـــكَ راجـــمْ
بـــالمُـــواليـــن قـــوَّةٌ للمــوالي
والخـوافـي بـهـا نـهـوضُ القَوادمْ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك