لابِسٌ مِن شَبيبَةٍ أَم ناضِ

36 أبيات | 952 مشاهدة

لابِــــسٌ مِـــن شَـــبـــيـــبَـــةٍ أَم نـــاضِ
وَمَــــليــــحٌ مِــــن شَــــيـــبَـــةٍ أَم راضِ
وَإِذا مــا اِمــتَــعَـضـتُ مِـن وَلَعِ الشَـي
بِ بِـرَأسـي لَم يَـثـنِ مِـنـهُ اِمـتِـعـاضـي
لَيـــسَ يَـــرضـــى عَـــنِ الزَمـــانِ مُـــرَوٍّ
فـــيـــهِ إِلّا عَــن غَــفــلَةٍ أَو تَــغــاضِ
وَالبَــواقــي عَــلى اللَيـالي وَإِن خـا
لَفــنَ شَــيــئاً فَــمُــشـبِهـاتُ المَـواضـي
نـــاكَـــرَت لِمَّتــي وَنــاكَــرتُ مِــنــهــا
ســــوءَ هَــــذا الأَخـــلافِ وَالأَعـــواضِ
شَـــــعَـــــراتٌ أَقُـــــصُّهـــــُنَّ وَيَــــرجِــــع
نَ رُجــــوعَ السِهــــامِ فـــي الأَغـــراضِ
وَأَبَــــت تَــــركِــــيَ الغُـــدَيّـــاتُ وَالآ
صـــالُ حَـــتّــى خَــضَــبــتُ بِــالمِــقــراضِ
غَــيــرَ نَــفــعٍ إِلّا التَــعَــلُّلُ مِـن شَـخ
صِ عَــــدُوٍّ لَم يَــــعــــدُهُ إِبــــغـــاضـــي
وَوَراءُ المَــشــيــبِ كَــالبَـخـصِ فـي عَـي
نـي فَـقُـل فـيـهِ فـي العُـيـونِ المَراضِ
طِــبــتُ نَــفــســاً عَـنِ الشَـبـابِ وَمـا سُ
وِّدَ مِـــن صِـــبـــغِ بُـــردِهِ الفَــضــفــاضِ
فَهَـــلِ الحـــادِثـــاتُ يـــاِبــنَ عُــوَيــفٍ
تـــارِكـــاتــي وَلُبــسَ هَــذا البَــيــاضِ
يَــكــثُــرُ الحَــظُّ فــي أُنــاسٍ وَإِن قَــل
لَ التَــأَسّــي بِــكَــيــسِهِــم وَالتـراضـي
مـــاقَـــضـــى اللَهُ لِلجَهـــولِ بِــسِــتــرٍ
يَـــتَـــلافـــاهُ مِـــثـــلَ حَـــتـــفٍ قـــاضِ
أَفــرَطَــت لوثَــةُ اِبــنِ أَيــوبَ وَالشــا
ئِعُ مِـــن أَفـــنِ رَأيِهِ المُـــســـتَــفــاضِ
جــامِــحٌ فـي العِـنـانِ لايَـسـمَـعُ الزَج
رَ وَلا يَـــــنـــــثَــــنــــي إِلى الرُوّاضِ
زاعِـــمٌ أَنَّ طَـــيـــفَ بِـــدعَـــةَ قَـــد أَن
دَبَ بِــــالنَهــــسِ جِــــلدَهُ وَالعِـــضـــاضِ
أَخَـــــيـــــالاتُ خُــــرَّدٍ أَم خَــــيــــالا
تُ سِـــبـــاعٍ وَحـــشِـــيَـــةٍ فـــي غِــيــاضِ
حَـــــرَضٌ هـــــالِكُ الرَوِّيَــــةِ مَــــغــــرو
رٌ بِهَـــــلكـــــي مِــــن جَــــمِهِ أَحــــراضِ
أَجــلَبــوا تَــحـتَ غـابَـةٍ مِـن قَـنـا ال
خَـــطِّ وَزَعـــفٍ مِـــنَ الحَـــديــدِ مُــفــاضِ
مُـــدَّةً ثُـــمَّ أَقـــشَـــعـــوا لِإِنـــخِــراقٍ
فــاحِــشٍ مِــن جُــمــوعِهِــم وَاِنــفِــضــاضِ
بَعدَ ما إِستَغرَقوا النِهايَةَ في النَز
عِ وَأَفــنـوا مَـذخـورَ مـا فـي الوِفـاضِ
غَــــلَبَـــتـــهُـــم آراءُ أَغـــلَبَ فَـــبّـــا
ضِ العَــشِــيّــاتِ مِــن بَــنــي الفَــيّــاضِ
سَــدَّ تَــدبــيــرُهُ الفَــضــاءَ عَــلَيــهِــم
بَــعــدَ شَــغــبٍ مِــن دَرئِهِــم وَاِعـتِـراضِ
دَهـــيُ عـــودٍ مـــا إِن يَـــزالُ يُــغَــوّى
غَــمــرَةً مــا يَــخــوضُهــا اِبــنُ مَـخـاضِ
إِن تَـعـاطَـوا تِـلكَ المَـكـايِـدِ ضـاعوا
فــي مَــســافــاتِهــا الطِـوالِ العِـراضِ
لَيـسَ مِـن عُـصـبَةٍ إِذا اِستَأنَفوا السَع
يَ فــــي تَــــســــافُــــلٍ وَاِنــــخِـــفـــاضِ
أَو تَــوَخّــوا صِــيــانَــةً كــانَــتِ الأَم
والُ أَولى بِهــــــا مِـــــنَ الأَعـــــراضِ
مـــابَـــرِحـــنـــا نَـــرجـــو عُــلُوَّ عَــلِيٍّ
لِإِجـــتِـــبــارِ المُــطَــلَّحِ المُــنــهــاضِ
وَأَيــــادٍ مُــــبــــيَــــضَّةـــٍ وَالأَيـــادي
فَــضــلُهــا أَن تَــكــونَ ذاتَ اِبــيِـضـاضِ
وَدُيــــونٍ مَـــضـــمـــونَـــةٍ مِـــن عِـــداتٍ
كَــضَــمــانِ الأَعــدادِ مِــلءَ الحِــيــاضِ
فَـــاِلتَهَـــنّــي بِهِــنَّ قَــبــلَ التَــعَــزّي
راهِــنٌ وَالقَــضــاءُ قَــبــلَ التَــقـاضـي
بِــــــأَبـــــي أَنـــــتَ أَوَّلُ مَـــــن حَـــــو
وَلَنــي عَــن تَــحَــشُّمــي وَاِنــقِــبــاضــي
مــا لِنَــدى فــي سِــواكَ غَــيــرُ حَـديـثٍ
مِـــن أُنـــاسٍ بـــادوا وَفِـــعـــلٍ مـــاضِ
قَــد تَــلافــى القَــريــضَ جــودُكَ فَــإِر
تُــثَّ لَقــىً مُــشـفِـيـاً عَـلى الإِنـقِـراضِ
نِـــعَـــمٌ أَبــدَتِ المَــصــونَ المُــغَــطّــى
مِــنــهُ تَــحــتَ الخُــفــوتِ وَالإِغــمــاضِ
كَـــالغَـــوادي أَظـــهَـــرنَ كُـــلَّ جَـــنِــيٍّ
مُـــســـتَـــسِـــرٍّ فــي زاهِــراتِ الرِيــاضِ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك