لِاِبنَةِ حِطّانَ بنِ عَوفٍ مَنازِلٌ
27 أبيات
|
537 مشاهدة
لِاِبــنَــةِ حِــطّــانَ بـنِ عَـوفٍ مَـنـازِلٌ
كَـمـا رَقشَّ العُنوانَ في الرِقِّ كاتِبُ
ظَـلِلتُ بِهـا أُعـرى وَأُشـعَـرث سُـخـنَـةً
كَـمـا اِعـتـادَ مَحموماً بِخَيبَرَ صالِبُ
تَــظَــلُّ بِهـا رُبـدُ النَـعـامِ كَـأَنَّهـا
إِمــاءٌ تُــزَجّــى بِــالعَــشِــيِّ حَـواطِـبُ
خَــليــلايَ هَـوجـاءُ النَـجـاءِ شِـمِـلَّةٌ
وَذو شُـطَـبٍ لا يَـجـتَـويـهِ المُـصـاحِبُ
وَقَـد عِـشـتُ دَهـراً وَالغُواةُ صَحابَتي
اُولائِكَ خُــلصــانـي الَّذيـنَ أُصـاحِـبُ
رَفــيـقـاً لِمَـن أَعـيـا وَقُـلِّدَ حَـبـلَهُ
وَحــاذَرَ جَــرّاهُ الصَــديـقُ الأَقـارِبُ
فَـأَدَّيـتُ عَنّي ما اِستَعَرتَ مِنَ الصِبى
وَلِلمـالِ عِـنـدي اليَـومَ راعٍ وَكاسِبُ
لِكُـــلِّ أُنـــاسٍ مِــن مَــعَــدٍّ عِــمــارَةٌ
عَــروضٌ إِلَيــهــا يَــلجَــؤونَ وَجـانِـبُ
لُكَـيـزٌ لَهـا البَـحرانِ وَالسَيفُ كُلُّهُ
وَإِن يَـأتِهـا بَـأسٌ مِـنَ الهِندِ كارِبُ
تَــطـايَـرَ عَـن أَعـجـازِ حـوشٍ كَـأَنَّهـا
جَهـــــامٌ أَراقَ مـــــاءَهُ فَهــــوَ آئِبُ
وَبَـكـرٌ لَهـا ظَهـرٌ العِراقِ وَإِن تَشَأ
يَـحُـل دونَهـا مِـنَ اليَـمـامَـةِ حـاجِبُ
وَصــارَت تَــمــيــمٌ بَـيـنَ قُـفٍّ وَرَمـلَةٍ
لَهــا مِـن حِـبـالٍ مُـنـتَـأَى وَمَـذاهِـبُ
وَكَــلبٌ لَهــا خَــبــتٌ فَــرَمـلَةُ عـالِجٍ
إِلى الحَـرَّةِ الرَجـلاءِ حَـيـثُ تُحارِبُ
وَغَــسّــانُ حَــيٌّ عِــزُّهُــم فــي سِـواهُـمُ
يُــجــالِدُ عَــنــهُـم مِـقـنَـبٌ وَكَـتـائِبُ
وَبَهـراءُ حَـيٌّ قَـد عَـلِمـنـا مَـكـانَهُم
لَهُــم شَــرَكٌ حَــولَ الرُصــافَـةِ لاحِـبُ
وَغـارَت إِيـادٌ فـي السَـوادِ وَدونَها
بَـرازيـقُ عُـجـمٌ تَـبـتَـغـي مَن تُضارِبُ
وَلَخـمٌ مُـلوكُ النـاسِ يُـجـبـى إِلَيهِمُ
إِذا قـالَ مِـنـهُـم قـائِلٌ فَهـوَ واجِبُ
وَنَــحــنُ أُنـاسٌ لا حِـجـازَ بِـأَرضِـنـا
مَـعَ الغَـيثِ ما نُلقى وَمَن هُوَ غالِبُ
تَـرى رائِداتِ الخَـيلِ حَولَ بُيوتِنا
كَـمِـعزى الحِجازِ أَعجَزَتها الزَرائِبُ
فَـيُـغـبَـقـنَ أَحـلاباً وَيُصبَحنَ مِثلَها
فَهُــنَّ مِــنَ التَــعــداءِ قُــبٌّ شَــوازِبُ
فَــوارِسُهـا مِـن تَـغـلِبَ اِبـنَـةَ وائِلٍ
حُــمـاةٌ كُـمـاةٌ لَيـسَ فـيـهـا أَشـائِبُ
هُـمُ يَـضـرِبـونَ الكَـبـشَ يَـبـرُقُ بَيضُهُ
عَــلى وَجــهِهِ مِــنَ الدِمــاءِ سَـبـائِبُ
بِـجَـأواءَ يَـنـفـي وِردُهـا سَـرَعـانَها
كَـأَنَّ وَضـيـحَ البَـيضِ فيها الكَواكِبُ
وَإِن قَـصُـرَت أَسـيـافُـنـا كانَ وَصلُها
خَـضـانـا إِلى القَـومِ الَّذينَ نُضارِبُ
فَــلِلَهِ قَــومٌ مِــثــلُ قَــومــي سـوقَـةٌ
إِذا اِجتَمَعَت عِندَ المُلوكِ العَصائِبُ
أَرى كُــلَّ قَــومٍ يَــنــظُــرونَ إِلَيـهِـمُ
وَتَــقــصُـرُ عَـمّـا يَـفـعَـلونَ الذَوائِبُ
أَرى كُـلَّ قَـومٍ قـارَبـوا قَيدَ فَحلِهِم
وَنَــحـنُ خَـلَعـنـا قَـيـدَهُ فَهـوَ سـارِبُ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك