لاجَديدُ الصِبا وَلا رَيعانُه

34 أبيات | 774 مشاهدة

لاجَــديــدُ الصِـبـا وَلا رَيـعـانُه
راجِــعٌ بَــعـدَ مـا تَـقَـضّـى زَمـانُه
يَــأشَــرُ الفـارِغُ الخَـلِيُّ وَيَـأسـى
مُــتــرَعُ الصَـدرِ مِـن جَـوىً مَـلآنُه
قـاتِـلي سِـرُّ ذا الهَـوى إِن تَجَنَّي
تُ عَــلَيــهِ أَم فــاضِــحـي إِعـلانُه
أَتَــخَــشّــى زِيــالَ عَــلوَةَ بَـل هِـج
رانَهــا وَالمُــحِــبُّ خــاشٍ جَـنـانُه
يَـذهَـبُ البَـرقُ حَـيـثُ شـاءَ بِـلُبّـي
إِن بَـدا البَـرقُ أَو بَدا لَمَعانَُه
وَلَقَـــد أَذكَـــرَتـــكِ رَوحَـــةُ ريــحٍ
أَلفَـــت عـــارِضــاً يَــرِفُّ عَــنــانُه
حَـنَّ فـيـهـا أَثـلُ الغُـوَيرِ فَأَشجى
مُـغـرَمـاتِ القُـلوبِ وَإِهـتَـزَّ بانُه
لَيــلَتــي فــي هُـمَـانِـيـاءَ جَـديـرٌ
صُــبـحُهـا أَن يَـشـوقُـنـي عِـرفـانُه
وَلَيـتَـنـي الشَـمـولُ فـيها فِراكاً
بِــيَــدي مُــرهَــفٍ خَــصـيـبٍ بَـنـانُه
بــاتَ يَــثــنـي بِـلَونِهـا لَونَ خَـدٍّ
مُـــشـــبِهٍ أُرجُــوانَهــا أُرجُــوانُه
وَلَقَــد خِــفــتُ أَو تَــوَهَّمــتُ ظَـنّـاً
بِـأَبـي الفَـتـحِ أَن يَـطـولَ زَمانُه
وَإِذا صَـــحَّتـــِ الرَوِيَّةـــُ يَـــومــاً
فَـــسَـــواءٌ ظَــنُّ إِمــرِئٍ وَعِــيــانُه
إِن تَـغَـطّـى عَـنـكَ الأَصـادِقُ تُبدي
شِــدَّةُ الدَهــرِ عَــنــهُــمُ وَلِيــانُه
يُـعـرَفُ السَـيـفُ بِـالضَـريبَةِ يَلقا
هـا وَيُـنبي عَنِ الصَديقِ إِمتِحانُه
وَإِذا مـا أَرابَ دَهـرٌ فَـمِـن أَعدا
ءِ شـــــاجٍ بِـــــريــــبِهِ إِخــــوانُه
فَـأَلهَ عَـن نَبوَةِ الأَخِلّاءِ إِذ كا
نَ عَــتـيـداً فـي كُـلِّ عـودٍ دُخـانُه
حَـفِـظَ اللَهُ حَـيـثُ أَصبَحَ عَبدَ اللَ
هِ أَو حَــيــثُ أَصــبَــحَــت أَوطــانُه
وَمَـذحِـجِيُّ النِجارِ وَالبَيتِ لَم يَق
عُـــد بِهِ يَـــومَ سُــؤدُدٍ نَــجــرانُه
غِــبـتُ عَـنـهُ فَـغـابَ عَـنّـي سُـروري
إِنَّمــا يَــجــمَـعُ السُـرورَ مَـعـانُه
نِـــيَّةـــٌ عُــقِّبــَت بِــحِــرمــانِ حَــظٍّ
رُبَّ نـــايِ يَـــنــأى بِهِ حِــرمــانُه
سَـعِـدَ الشـاهِـدُ المُـقـيمُ وَمِن أَس
عَـــدِ قَـــومٍ بِـــوابِـــلٍ جــيــرانُه
زَورَةٌ قُـــيِّضـــَت لِإيــوانِ كِــســرى
لَم يُــرِدهـا كِـسـرى وَلا إيـوانُه
يَــطَّبــي أَبــيَـضُ المَـدائِنِ شَـوقـي
أَفَــلا المَــذحِــجِــيُّ أَو غِـمـدانُه
أَجدَرُ الناسِ بِإِمتِنانٍ وَأَحرى ال
نــاسِ طُـرّاً أَلّا يُـمَـنَّ إِمـتِـنـانُه
غُــمَّ عَـنّـا أَيـنَ السَـمـاحُ وَأَضـلَل
نـا مَـكانَ المَعروفِ لَولا مَكانُه
إِن يَـقُـل واعِداً تُوافِ إِلى النُج
حِ يَــداهُ فــي صَــفــقَــةٍ وَلِســانُه
ضــــامِــــنٌ لِلَّذي يُــــرادُ لَدَيــــهِ
قَــلِقُ الفِــكــرِ أَو يَـصِـحَّ ضَـمـانُه
خُـــلُقٌ طَـــيِّعـــٌ إِذا ريـــضَ لِلجــو
دِ إِنــثَـنـى عِـطـفُهُ وَلانَ عِـنـانُه
كُــلَّمـا جـاءَتِ اللَيـالي بِـإِحـسـا
نٍ فَــبــادي إِحــسـانَهـا إِحـسـانُه
جُـمَـلٌ مِـن لُهـىً يُـشَـكِّكنَ في القَو
مِ أَهُـــم مُـــجــتَــدوهُ أَم خُــزّانُه
لَيسَ يُخشى مِنهُ التَفَنُّنُ في الرَأ
يِ وَلا يُـسـتَـقَـلُّ فـيـهِ إِفـتِـنانُه
يَنتَهي الحارِثُ بنُ كَعبٍ بنِ عَمرٍو
بُـعُـلاهـا حَـيـثُ اِنـتَهـى بُـنيانُه
إِن تَـقُـل فـي حَـديثِها فَهوَ الفَر
عُ سَــمــا فــي أُرومِهـا فَـيـنـانُه
أَو تَـسَـل عَـن قَـديـمِهـا فَـزَعـيما
سَـــلَفَـــيــهــا يَــزيــدُهُ قَــنــانُه

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك