لاح برق جرى لنا منه مجرى

24 أبيات | 364 مشاهدة

لاح بــرق جــرى لنــا مــنــه مـجـرى
بـعــد وهــن والليـل قـد مـد سترا
مـن مـعـيـنـي مـن مـسـعـدي مـن سعيفي
كــان حــبـي شـفـعـا فـقـد صـار وتـرا
كـــلمـــا هّــب مــن حــمــاكــم نــشــرا
قــلـت بـالأمــس كـنت في الحب غرا
ورجـــعـــنــا وفــي القــلوب غــليــل
مــن ظــمــا كــالنـاظـر المـاء شـزرا
فــحــســرنــا عــلى كــل وجـه نـقـابـاً
ورشــفــنــا مــن كــل ثــغــر خــمــرا
فــأبــيــحـت لنـا الخـيـام ومـا ضـم
م مـثـانـي الخـيـام بـيضا وسمرا
ووقــفــنــا عــلى الوصــيـد عـكـوفـا
ولثـمـنـا الوصـيـد عـشـرا فـعـشـرا
وســعـــيــنــا إلى الخــيـام مـريـدي
ن ومــحـــبــيــن لا نــحــاول أجــرا
وركــبــنــا ســفــن النـجـاة وسـرنـا
عــايـمــيـه حـتـى قــطـعـناه قهـرا
بــحــر تــيــه بــغــيــر شـاطـئ خـضـم
تـجـمـع الزاخـرات فـي مـاه نـهـرا
وركـــبــنــا فــي كــل هــول مـهـيـل
فــعـزمـنا حـتى قـطـعـناه بحـرا
فــركـبـنـا سـفــن الفــلاة وســرنا
وتـركـــنا للـغـير زيدا وعـمـرا
فــوجــدنــا سـيـرو إلى العـلم الفـر
د وحــثـوا الـركــبان سهلا ووعرا
إذ أتــتــنــا صــحـــائف مــكــرمــات
فــفــضــضــنا خـتامـهـن لنـقـرا
بــيــنــمـا نـحــن بـيـن طــي ونـشــر
وصــحــاة مـــن الغـــرام وسَــكـــْرا
ثــم دارت كــاسـاتـهـا فــسـقــتنا
خـــمـــرة حـــرة تــمــازج حـــرا
رقــصــت فــي الذوات مــنـهـا صـفـات
فـأجـادت لــهـا المـدامـع نثـرا
خــفــقــت فــي الصــدور مـنـا طـبـول
فـأجــابـت قــوت الصــبـابة زجــرا
هـــب مـــن ذلك الجـــنـــاب عــلى دو
ح غــصــون القـلـوب صـفــقــن بشرا
بــنــســيــم كــأن مــجــراه فــي الدو
ح كـمـجرى الأرواح في الكون سرا
وســرى النــشــر مــن مــعــالم حــســن
ضــوع الخــافــقـيـن نـدّاً وعــطــرا
وتــغــنــت حـــمـامـة الأيـك بـالـدو
ح عـــلى بــانـة تـجـــاوب أخـــرى
صــار ســخــطــي رضــى ومــوتــي حـيـاة
وبـعــادي قــربـا ووصـلي هــجـرا
وضــلالي فــيــمــا تــشــيــرون رشــدا
وغـنـائي فـي دولـة الحـب فـقرا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك