لاحَ وَعقدُ اللَّيلِ مَسلوبُ
52 أبيات
|
242 مشاهدة
لاحَ وَعــقــدُ اللَّيــلِ مَـسـلوبُ
بَــرق بِــنـارِ الشَّوقِ مَـشـبـوبُ
طَـوى الفَـلا يَـسـألُ عَن حاجِرٍ
وَهـــوَ إِلى رامَـــة مَـــجـــلوبُ
ضَــلالَةً لِلبــانِ فــي طَــيِّهــا
سُــكــرٌ وَلِلقِــمــريِّ تَــطــريــبُ
وَعــــارِضٍ يَـــجـــمَـــعُ نُـــدّادَهُ
زَجــرٌ مِــنَ الرَّعــدِ وَتَــرهـيـبُ
عَــقَــدتُ أَجــفــانــي بِهــدّابِهِ
فَهــوَ بِـمـاء الدَّمـعِ مَـقـطـوبُ
أَســأَلُهُ عَــنــكُــم وَفـي بَـرقِهِ
سَـطـرٌ مِـنَ الأَخـبـارِ مَـكـتـوبُ
فَــلَيــتَهُ أَظــهَــرَ مِــن جَـوشَـنٍ
مـا كَـتَـمَـت تِـلكَ الأَهـاضـيـبُ
أَو لَيـتَـنـي أَذهَـلُ عِن ذِكرِكُم
فَــــإِنَّهــــُ هَـــمٌّ وَتَـــعـــذيـــبُ
وَلائم يُـــظـــهِـــرُ إِشـــفــاقَهُ
عِـنـدي وَبَـعـضُ النُّصـحِ تَـثريبُ
ظَــنَّ غَــرامــي بِــكُــم صَــبــوَة
وَهــوَ مِــنَ الآدابِ مَــحــســوبُ
مـا لَكَ لا حَـدَّثـتَ عَـن مِثلِها
إِلَّا وَتَـــعـــليــلُكَ تَــأنــيــبُ
يـا صَـاحِبَي رَحلي أَعِيدا أَما
نِــيَّ فَــفـي الغَـيـبِ أَعـاجـيـبُ
وَخَـبِّرانـي أَيـنَ شَـمـسُ الضُّحـى
فَــإِنَّ لَونَ الصُّبــحِ غِــربــيــبُ
وا أَسَــفـي مِـن غُـربَـةٍ طَـوَّحَـت
فـيـها إِلى الرُّومِ الأَعارِيبُ
قـادَنـي الدَّهـرُ إِلَيـهـا وَمَـن
يُــحــارِبُ الأَقــدارَ مَــغــلوبُ
فَهَــل تَــشــيـمـانِ عَـلى راهِـطٍ
نـاراً لَهـا فـي الجَـوِّ ألهُوبُ
دونَ سَــنــاهــا كُـلُّ مَـجـهُـولَةٍ
تَـعـرِفُهـا الجُـردُ السَّراحِـيـبُ
لَعَــلَّهــا نــارُ بَــنــي مَـلهَـم
تُـعـقَـرُ فـي أَرجـائِهـا النِّيبُ
إِن خَـلَت فـي المَحْلِ أَخلافُها
دَرَّت عَـلى الضَّيـفِ العَـراقـيبُ
قَـومٌ ذَكَـرنـاهُـم وَمِـن دونِهِـم
لِلرِّيــــحِ إِســــآدٌ وَتَـــأوِيـــبُ
فَـــرَنَّحـــَتــنــا لَهُــم نَــشــوَة
يَـطـرَبُ مِـنـها الرَّاحُ وَالكُوبُ
ذَوائِبُ مِـــن عـــامِــرٍ ضَــمَّهــا
بَـيـتٌ عَـلى الجَـوزاءِ مَـضـروبُ
لَهُـــــم إِذا أَمَّهـــــُم ســــائِلٌ
فَـــنٌّ مِـــنَ الجـــودِ وَأســـلوبُ
طَــلاقَــةٌ تُـشـرِقُ قَـبـلَ النَّدى
وَالبِـشـرُ مِـثـلُ الحُسنِ مَحبوبُ
تَـعـجَـبُ مِـن إِسـعـارِ أَيـديـهِمُ
نــارُ الوَغــى وَهــيَ شــآبـيـتُ
لانـوا وَفـيـهِـم لِلعِدى قَسوَة
وَالغَــيــثُ مَــرجُــوٌ وَمَــرهــوبُ
تَــنــاسَــوا قَــبـلَ إِلى مـالِكِ
وَبــانَ سِــرٌّ فــيــهِ مَــحــجــوبُ
فَهــوَ سِــنـان طـالَ عَـن رُمـحِهِ
وَاعــتَـدَلَت بَـعـدُ الأَنـابِـيـبُ
أَبـلَجُ تُـبـدي الغَـيبَ أَفكارُهُ
وَكُــلُّ رأي النَّاــسِ تَــجــريــبُ
أَزِمَّةـــُ الأَيـــام فـــي كَـــفِّهِ
وَجــامِــحُ الأَقــدارِ مَــجـنـوبُ
كَـمـالُهُ يُـغـنـيـكَ عَـن عَـدِّ ما
فــيـهِ وَكُـلُّ النُـصـحِ تَـجـنـيـبُ
لَهُ مَـــــــحَـــــــلٌّ دونَ إِدراكِهِ
لِلشُّهــبِ تَــصــعــيـدٌ وَتَـصـويـبُ
أَوفـى عَـلَيـهـا فَـلَهـا بَـعـدَهُ
فـي الأُفـقِ تَـشـريـقٌ وَتَـغريبُ
تَـشـرُفُ إِن قـابَـلَهـا مِـثـلَمـا
تَـشـرُفُ بِـالبَـيـتِ المَـحـاريـبُ
يا ابنَ عَلِيَّ كَيفَ صارَ النَّدى
عَــلَيــكَ فَــرضـاً وَهـوَ مَـنـدوبُ
قَـبـلَكَ ضَـلَّ النَّاـسُ عَـن نَهـجِهِ
وَعَـــزَّ شَـــأوٌ فــيــهِ مَــطــلوبُ
فَــمــا هَــدى بَــعــدَكَ قُـصَّاـدَهُ
إِلَّا مَـــنـــارٌ لَكَ مَـــنـــصــوبُ
مـا ضَـرَّ أَهلَ الشَّامِ أَن يُخلِفَ
الغَــيــثُ وَإِحـسـانُـكَ مَـسـكـوبُ
كَــم لَكَ فــي واديــهِـمُ رَوضَـةً
نَــــمَّ إِلى رائِدِهـــا الطِّيـــبُ
مــا أَنـتِ يـا مُـزنَـةُ خَـطّـارَة
فــيــهــا وَلا ذَيـلُكِ مَـسـحُـوبُ
وَإِنَّمــــــا رَوَّضَهـــــا عـــــارِض
إِلى نَــصـيـرِ المُـلكِ مَـنـسـوبُ
جـادَت يَـداهُ حـيـنَ ضَنَّ الحَيا
وَالخَــيــرُ مَــمـنـوعٌ وَمَـوهـوبُ
يـا خَـيـرَ مَـن نُصَّت إِلى نارِهِ
ضَــوامِـرُ البُـزلِ المَـصـاعِـيـبُ
رَعَـيـتُ إِحـسـانَـكَ عِـنـدي وَقَـد
خـانَ مَـع البُـعـدِ الأَصـاحِـيبُ
فَــلي غَــرامٌ بِـكَ مـا أَضـرَمَـت
زِنــادَهُ البِــيـضُ الرَّعـابِـيـبُ
وَصَــــبـــوَة نَـــحـــوَكَ عُـــذرِيَّةٌ
فَــكُــلُّ مَـدحـي فـيـكَ تَـشـبـيـبُ
أَبــعَــدَنــي مِــنــكَ زَمــان لَهُ
فــي طَــلَبــي وَخــدٌ وَتَــقـرِيـبُ
وَأَلفُ دارٍ بَــــرقُهـــا لامِـــعُ
الآلِ وَراعـي سَـرحِهـا الذِّيـبُ
مـا هِـيَ مِـن بَـعـدِيَ إِلَّا كَـما
أَقـفَـرَ فـي الأَطـلالِ مَـلحـوبُ
فَهَـــل أَمـــانِــيَّ إِذا راضَهــا
فـي الفِـكـرِ تَـقـديـرٌ وَتَرتيبُ
تَــصــدُقــنــي فــيــكَ إِذا مــا
المُـــنـــى خِــداعٌ وَأَكــاذِيــبُ
فَـقَـد شَـفـى الغُـلَّةَ مِـن يوسُفٍ
بَـعـدَ طَـويـلِ الحُـزنِ يَـعـقـوبُ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك