لامَ في أُمِّ مالِكٍ عاذِلاكا
45 أبيات
|
929 مشاهدة
لامَ فـــي أُمِّ مـــالِكٍ عـــاذِلاكـــا
وَلَعَــمــرُ الإِلهِ مــا أَنــصَــفـاكـا
وَكِـــلا عـــاذِلَيــكَ أَصــبَــحَ مِــمّــا
بِــكَ خِــلواً هَــواهُ غَــيــرُ هَـواكـا
عَــذَلا فــي الهَــوى وَلَو جَــرَّبــاهُ
أَســعَــدا إِذ بَــكَـيـتَ أَو عَـذَراكـا
كُـلَّمـا قُـلتُ بَـعضَ ذا اللَومِ قالا
إِنَّ جَهـلاً بَـعـدَ المَـشـيـبِ صِـبـاكا
بَـثَّ فـي الرَأسِ حَـرثَـةَ الشَيبُ لَمّا
حـــانَ إِبّـــانُ حَـــرثِهِ فَـــعَــلاكــا
فَـاِسـلُ عَـن أُمِّ مـالِكٍ وَاِنـهَ قَـلباً
طـــالَمـــا فــي طِــلابِهِ عَــنّــاكــا
أَصــبَـحَ الدَهـرُ بَـعـدَ عَـشـرٍ وَعَـشـرٍ
وَثــلاثــيــنَ حِــجَّةــً قَــد رَمــاكــا
مـا تَـرى البَـرقَ نَـحـوَ قُـرّانَ إِلّا
هـاجَ شَـوقـاً عَـلَيـكَ فَـاِسـتَـبـكـاكا
قَــد نَــأَتــكَ الَّتــي هَــويـتَ وَشَـطَّت
بَــعــدَ قُــربٍ نَــواهُـمُ مِـن نَـواكـا
وَغَـــدَت فـــيـــهِـــمُ أَوانِــس بــيــضٌ
كَـعَـواطـي الظِـباءِ تَعطو الأَراكا
كُــنــتَ تَــرعــى عَهــودَهُـنَّ وَتَـعـصـي
فـــي هَـــواهُــنَّ كُــلَّ لاحٍ لَحــاكــا
إِذ تُـلاقـي مِـنَ الصَـبـابَـةِ بَـرحـاً
وَتُــجـيـبُ الهَـوى إِذا مـا دَعـاكـا
عَــدِّ عَــن ذِكـرِهِـنَّ وَاِذكُـر هُـمـامـاً
بِــقُــوى حَــبــلِهِ عَــقَــدتَ قُــواكــا
أَيــنَ لا أَيـنَ مِـثـلُ زائِدَةَ الخَـي
راتِ إِلّا أَبـــوهُ لا أَيـــنَ ذاكــا
بِــاِبــنِ مَــعــنٍ يُــفَــكُّ كُــلُّ أَسـيـرٍ
مُـسـلَمٍ لا يَـبـيـتُ يَـرجو الفِكاكا
وَبِهِ يُــقــعَــصُ الرّئيـسُ لَدى المَـو
تِ إِذا اَصـطَـكَّتِ العَوالي اَصطِكاكا
مَـــطَـــرِيٌّ أَغَــرُّ تَــلقــاهُ بِــالعُــر
فِ قَــــؤولاً وَلِلخَـــنـــا تَـــرّاكـــا
مَـن يَـرُم جـارَهُ يَـكُـن مِـثـلُ مـارا
مَ بِــكَــفَّيـهِ أَن يَـنـالَ السِـمـاكـا
لَم تَـزَل عِـنـدَ مَـوطِن يا اِبنَ مَعنٍ
عَــن مَــقــامٍ تَــقــومُهُ قَــدَمــاكــا
إِنَّ مَـعـنـاً يَـحـمـي الثُغورَ وَيُعطي
مـالَهُ فـي العُـلا تَـقومُهُ قَدَماكا
لا يَــــضُــــرُّ اِمـــرِأً إِذانـــا وُدّاً
مِــنــكَ إِلّا يَــنــالَهُ مِــن سِـواكـا
مـا عَـدا المُـجـتَدي أَباكَ وَما مِن
راغِــبٍ يَــنـتَـديـهِ إِلّا اِجـتَـداكـا
وَدَّ كُــلُّ اِمـرِىءٍ مِـنَ النـاسِ لَوكـا
نَ أَبــوهُ لَدى الفَــخــارٍ أَبــاكــا
قَد وَفى البَأسُ وَالنَدى لَكَ بِالعَق
دِ كَـمـا قَـد وَفَـيـتَ إِذ حـالَفـاكـا
وَأَجــــابــــاكَ إِذ دَعَــــوتَ بِــــلَبَّي
كَ كَــمــا قَــد أَجَـبـتَ إِذ دَعَـواكـا
فَهُــمــا دونَ مَــن لَهُ تُــخــلِصُ الوُ
دَّ وَتَــــرعـــى إِخـــاءَهُ أَخَـــواكـــا
لَســتَ مــا عِــشـتَ وَالوَفـاءُ سَـنـاءٌ
لَهُــمــا مُــخـفِـراً وَلَن يُـخـفِـراكـا
رَفِـعَـت فـي ذُرا المَـعـالي قَـديماً
فَـــوقَ أِيـــدي المُـــلوكِ يَـــداكــا
وَسَـمـا الفَـرعُ مِـنـكَ فـي خَيرِ أَصلٍ
مِــن نِــزارٍ فَــطــابَ مِـنـهُ ثَـراكـا
فَــبــمَــعــنٍ تَـسـمـو وَزائِدَةِ الخَـي
رِ وَعَـــبـــدِ الإِلهِ كُــلٌّ نَــمــاكــا
زَيـنُ مـا قَـدَّمـوا وَلَم تُـلفَ صَـعباً
فـي سَـلاليـمِ مَـجـدِهِـم مُـرتَـقـاكـا
أُعــصِــمَــت مِــنــكُــمُ نِـزارٌ بِـحَـبـلٍ
لَم يُـريـدوا بِـغَـيـرِهِ اِسـتِـمـساكا
وَرَأَبـــتُـــم صُـــدوعَهـــا بِـــحُـــلومٍ
راجِـحـاتٍ دَفَـعـنَ عَـنـهـا الهَـلاكا
فَــأَشــارَت مَــعــاً إِلَيــكُـم وَقـالَت
إِنَّمـــا يَـــرأَبُ الصُــدوعَ أُولاكــا
يَـئِسَ النـاسُ أَن يَـنـالوا قَـديـماً
فـي المَـعـالي لِسَـعـيِـكُـم إِدراكـا
إِنَّ مَــعــنــاً كَــمــا كَــسـاهُ أَبـوهُ
عِــزَّةَ الســابِــقِ الجَـوادِ كَـسـاكـا
كَـــم بِهِ عـــارِفــاً يَــخــالُكَ إِيّــا
هُ وَطَــــوراً يَــــخــــالُهُ إِيّـــاكـــا
بِـكَ مِـن فَـضـلِ بَـأسِهِ يُـعـرَفُ البَـأ
سُ كَـــمـــا مِـــن نَـــداهُ نَـــداكـــا
كُــلُّ مَــن قَــد رَآهُ يَــعــرِفُ مِــنــهُ
نَـسَـمَ الخَـيـرِ فـيـكَ حـيـنَ يَـراكـا
سَـــبَـــقَ النـــاسَ إِذ جَـــرى وَصَــلَّي
تَ كَــمــا مِـن أَبـيـهِ جـاءَ كَـذاكـا
دانِــيــاً مِــن مَــدى أَبــيـهِ مَـداهُ
مِـثـلَ مـا مِـن مَـداهُ أَمـسى مَداكا
مـا جَـدا النيلِ نيلِ مِصرَ إِذا ما
طَـــمَّ آذِيُّهـــُ كَـــبَـــعـــضِ جَـــداكــا
زادَ نُـعـمـى أَبـي الوَليـدِ تَـماماً
فَـضـلُ مـا كـانَ مِـن جَـدي نُـعـماكا
سُـخـطُـكَ الحَـتـفُ حـينَ تَسخَطُ وَالغُن
مُ إِذا مــا رَضـيـتَ يَـومـاً رَضـاكـا
كُــلُّ ذي طـاعَـةٍ مِـنَ النـاسِ يَـرجـو
كَ كَــمــا كُــلُّ مُــجــرِمٍ يَــخــشـاكـا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك