لامَ ولو أنصفَ ما كانَ لامْ

25 أبيات | 177 مشاهدة

لامَ ولو أنــصــفَ مــا كــانَ لامْ
أليـسَ يـخـشـى فـتـحَ بابِ الخصامْ
يـــعـــتـــبُ والذنـــبُ لهُ خـــطـــةٌ
يـحـقُّ للعـاقِـلِ مـنـهـا ابـتـسـامْ
جــافٍ ويـبـكـي مِـنْ جـفـائي كَـمَـنْ
يـشـكو جراحاً وَهْوَ رامي السهامْ
يـا أيُّهـا المولى الذي لم يزلْ
لهُ بــقــلبــي مــنــزلٌ لا يــرامْ
وافــى كــتــابٌ مــنـكَ فـي ضـمـنِهِ
عـتْـبٌ لطـيـفٌ مـثـل سـجـع الحمامْ
يـشـكـو انـقـطـاعي في صيامٍ أتى
حالَ الوبا في موضعِ الميمِ لامْ
ليـسَ انـقـطـاعـي عـنكَ بغضاً ولا
نـقـصـاً ولا رفـضـاً لحـقِّ الذمامْ
وإنــــمــــا ربَّيــــْتُ غـــرســـاً له
نـضـارةٌ كـنـتُ بـهـا ذا اهـتـمامْ
وطــالمــا كــلفــتُ نــفــسـي عـلى
ضـعـفي لهذا الغرسِ درع المقامْ
فـصـلٌ وجـاءَ النـاسَ هـذا الوبـا
فــكـدَّرَ العـيـشَ وأوهـى العـظـامْ
اللهُ لي مِـــنْ وبـــأٍ قــدْ ســبــا
حــامَ عـلى الروحِ وللنـفـسِ سـامْ
لو كــانــتِ الأحـلامُ نـاجَـتْ بـهِ
عـيـنَ امـرئٍ لامـتـنـعَتْ أنْ تنامْ
ســــلَّمَــــنــــا اللهُ وإيــــاكُــــم
مِـــنْ شـــرِّه فَهْــوَ ألدُّ الخــصــامْ
فــإنْ حــمــانــا اللهُ مــن شــرِّهِ
وعــدْتُ للعــلمِ رجــونـا التـئامْ
وإنْ يــكــنْ واللهُ يــكــفـي سـوى
ذا فـالدعـا يـنـفعُ تحتَ الرجامْ
وكــيــف يــنــســى مــنـصـفٌ شـيـخَهُ
أمْ كـيـفَ يـنـسـى تَـبَعَاً أو غلامْ
أنــا الذي صـاحـبـتُ قـومـاً ومـا
ثـقـلْتُ يـومـاً مـثـلَ بعضِ اللئامْ
إنْ أكــــنْ فـــي حـــلبٍ كـــاســـداً
إنَّ لســوقــي فــي سـواهـا مـقـامْ
أهـــمـــلنــي قــومٌ وكــمْ فــاضــلٍ
يـودُّ أنْ يـنـظـرنـي فـي المـنـامْ
ومــا نــفــاقــي وكــســادي عــلى
قــلبــي ولا فــكـريَ مـنـهُ لمـامْ
وَمَــنْ رمـى الأشـيـاءَ عـنْ قـلبـه
فــعـنـدهُ الوحـدةُ مـثـلُ الزحـامْ
قــنــعــتُ والقـتـعُ يـعـزُّ الفـتـى
لمــا رأيــتُ الحـرصَ ذلَّ الكـرامْ
أصــبــحـتُ لا أرجـو مـزيـداً ولا
أخــافُ نــقــصـانـاً وتـمَّ الكـلامْ
هــذا لســانــي يــدَّعــي لومَــكُــمْ
وليـس فـي قـلبـي عـليـكُـمْ مـلامْ
والعــهــدُ بــاقٍ ودعــانــي لكــمْ
وافٍ وودي دائمٌ والســــــــــــلامْ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك