لانت قناتك للمنون

100 أبيات | 1194 مشاهدة

لانــت قــنــاتــك للمــنــون
وقـــلمـــا كـــانـــت تــليــن
فــعــفـا الحـمـى مـمـن أعـز
وغـــادر الأســـد العــريــن
وبــقــلب عـنـوان العـروبـة
والحــجــا ســكــن الوتــيــن
صــرخ النــعــي ومــا كــنــى
والنــاس غــيــر مــصــدقـيـن
أمــحــرر الشــعـب الهـضـيـم
ونـــاشـــر الحــق الدفــيــن
ومـقـيـل عـثـرة أُمـة أعـيـى
النـــهـــوض بــهــا القــرون
ابـن المـلوك أبـو المـلوك
وســيــط خــيــر المــرسـليـن
يـــســـطــيــع أن يــودي بــه
داء وتــــأســــره مــــنــــون
وتـــنـــال مـــنـــه مــنــيــة
هــذا لعــمــر أبــي ظــنــون
المـــوت غـــايـــة كـــل حــي
رغـــم أنـــف الجـــاحـــديــن
فــأعــيــذ نــفــسـي كـفـرهـا
بــقــضــاء رب العــالمــيــن
لكــنــه الخــطــب العــظـيـم
يــشــل وعــي المــطــلقــيــن
ويــــطــــيــــش أحــــلام اله
داة ويــذهــل المـتـأكـديـن
مـــن أيـــن يــتــرك وقــعــه
وعــيــا بــمــنــفــى ســجـيـن
المـــــوت حـــــق لا جــــدال
وشـــكـــه عــيــن اليــقــيــن
والفــرض يــوم جــلاء مـقـط
عـــه ســـكــون الجــازعــيــن
لو تــرتــضــى ســنـن الأسـى
بــخـلا التـفـجـع أن نـديـن
لا يـشـمـتـوا مـا فـي ختام
ك مـــغـــمــز للشــامــتــيــن
يـــا رب خـــذل مـــثـــل خــذ
لك كــان حــظ المــخــلصـيـن
هــو آيــة النـصـر العـزيـز
وغــايــة النــصـر المـبـيـن
كــم ســيــد قــاد الشــعــوب
وســاســهــا فـي الغـابـريـن
قــد خــاله أَبــنــاء عـصـره
فـــي عـــداد العـــاثـــريــن
ظـــنـــوه لم يــبــلغ بــهــم
شــأواً بــتــعــظــيـم قـمـيـن
حــتــى إذا كــر الســنــيــن
جـــلا غـــشــاوات العــيــون
عـــــرفـــــوه فــــي أوج اله
دايـة مـن صـفـوف المصلحين
ورأَوه والظــفــر التــليــد
جــنــاه بــيــن الفـاتـحـيـن
فــتــســابـقـوا عـن جـهـلهـم
وعــقــوقــهــم يــسـتـغـفـرون
هــــذا يــــؤلهــــهــــه وذاك
يـــعـــده فــي المــرســليــن
عـــلمـــتــنــا كــيــف الفــن
اء بــحــب أمــتــنــا يـكـون
وأعـــز مـــا مــلكــت يــدان
ومـــا يـــعــز المــالكــيــن
فـي نـصـرة المـثـل العـلية
كـــيـــف يــجــدر أن يــهــون
غــامـرت بـالتـاج الثـمـيـن
تــصــون بــالعـرش المـكـيـن
المــســجــد الأقــصــى وحــق
بــنــي أبــيــك بــفـلسـطـيـن
لا غــرو أولى القـبـلتـيـن
ان اصــطــفــيـت لهـا خـديـن
مــا زلت بــيــن حــمــاتـهـا
فــي الســابـقـيـن الأوليـن
أأصـــبـــت أم أخــطــات فــي
مـسـعـاك نـهـج المـحـسـنـيـن
شــــأنــــان لن يــــعــــنــــى
بـمـثـلهـمـا مـؤرخك الرصين
يـــكـــفـــيـــه أنـــك كـــنــت
عـف النـفـس وضـاح الجـبـين
لم تــــشــــر إذ بــــلفــــور
سـامـك مـوطـنـاً دنـيا بدين
يـا نـاهجاً في الملك نهجاً
مــــا عــــداه مــــتـــوجـــون
أرأيــت كــيــف العــرش حــف
بــــربــــه المــــتـــرزقـــون
فـأتـته معرفة الأمين فضل
مــــــعــــــرفـــــة الخـــــؤون
حــتــى إذا صــح الصــحــيــح
ومـــحـــص الذهــب القــيــون
وأمــاط عــصــف الحــادثــات
هــزال مــن ظــن الســمــيــن
هـــب الذيـــن عــليــه أمــس
تــكــأكــأوا يــفــرنــقـعـون
فــــأتــــاك أَن وفــــاءهــــم
لخــلا نــضــارك لن يــكــون
مـا كـان نـابـليون يوم عن
المــــواطـــن قـــد أبـــيـــن
أوفــــى بــــذمــــة قـــومـــه
مـن مـنـقـذ العـرب الأَمـين
حـــتـــى أســتــحــق رعــايــة
مــن رهــطــه والمــخــلصـيـن
فــتــواثــب الأتـبـاع غـصـة
أســــرة يــــتـــنـــاهـــبـــون
وتـــــألبـــــوا بــــالألب ح
ول شــمــاله وعـن اليـمـيـن
مــــا فــــيــــهـــم إلا عـــب
اقــرة المــلاحـم والزبـون
مــــا آثــــروا نـــقـــض الع
هـود وإن يـظـلوا مـنـعـمين
بل فضلوا أسر الوفاء على
القـــيـــادة نـــاكـــثـــيـــن
فـي حـيـن أنـت بـه بـقـبـرص
لا خــــلبــــل ولا خـــديـــن
إلا شـــجـــى الذكــرى وغــص
ات التـــلفـــت والحــنــيــن
لمــرابــع عــنــهــا تـسـائل
زائريــــك بــــكــــل حـــيـــن
كــيــف القــويـرة والشـراة
وكــيــف ســهــل بـنـي عـمـون
وجــبــال أيــلة هــل بــهــا
كــــلأ يــــســـر الزائريـــن
مــا بــعـد جـنـات النـخـيـل
مــــســــرة للنــــاظــــريــــن
أيــن الذيــن بــمــخـلوانـك
بـــالعـــشـــي يـــرابـــطـــون
وهــــتــــافــــهــــم مــــا رن
أصــفــرك الأغــر له رنـيـن
لو قــــلت إنــــك ربــــهــــم
لرأيــتــهــم بــك مـؤمـنـيـن
والتـــــاج أضـــــيــــع مــــا
يـكـون مـؤيـداً بـمـنـافـقين
كـالعـضـب تـثـلمـه الغـضـاض
ة بــالحــمــائل والجــفــون
هــل ثـغـر ليـمـاسـول أقـرب
عــنــدهــم مــنــه الحــجــون
فـــأتـــوك أيــام الحــجــاز
بــــكــــل يــــوم وافـــديـــن
عــــن حـــبـــهـــم وولائهـــم
ووفــائهــم لك مــعــربــيــن
حــتــى إذا انــقـلب لزمـان
عـــليـــك آضــوا خــارجــيــن
فـإذا الذيـن عليهم أَقبلت
عــــــنــــــك المـــــدبـــــرون
وإذا بــأحــفــظــهــم يـخـون
وإذا بــأصــدقــهــم يــمـيـن
وإذا بـــمـــن أنــكــرتــهــم
بــشــجــى مـصـيـرك يـشـرقـون
عــبـراً بـلوت أبـا المـلوك
فــعـظ بـواقـعـهـا البـنـيـن
صـــلى الإله عـــليـــك يـــا
ابـن الطـيـبـيـن الطـاهرين
وعـلى الذيـن قـضـوا بعهدك
للعــــروبــــة عــــامـــليـــن
فــي ســاحــة الشــهـداء مـن
فــيــحــاء ديــنــهــم تـديـن
فـي الرمـل مـن بـيـروت فـي
عــكــاء فــي مـضـض السـجـون
فـي الغـوطتين وفي العراق
وفـــي مـــشــارق مــيــســلون
شــم المــعــاطــس مــجــدهــم
فـي المـجـد مـنقطع القرين
عـــذراً إذا رحـــل الحــســي
ن إليــهـم فـي المـسـرعـيـن
ليــعــيـش بـيـن الخـامـليـن
ويــقــيــم بـيـن المـيـتـيـن
والمــوت قــد ألقــى إليــه
بـــصـــولجـــان الخـــالديــن
إن الحــــســـيـــن لفـــكـــرة
صـدر البـقـاء بـهـا ضـنـيـن
لا بـــــــالغ كـــــــر الردى
مــنــهــا ولا فـر السـنـيـن
فـــــليـــــتــــق اللّه الألى
هــرعــوا إليــه يــؤبــنــون
إن الرثــاء بــه أَحــق مــن
الفــــقـــيـــد الفـــاقـــدون
يـا رايـة نشر الحسين على
الكــــمــــاة الدارعــــيــــن
فــأتــوا لنــصــرة رمــزهــا
مـــن كـــل حــدب يــنــســلون
وتـــواثـــبــوا فــي ظــلهــا
حــــوض الردى يـــتـــواردون
مـــا المـــوت جـــد المـــوت
يـوم مـثـار نـهـضـتهم مجون
عــقــد الزمــان لهــم لواء
الفــتــح حــيــث يــحـاربـون
فــانـظـر إلى الأَتـراك فـي
عــرض البــلاد مــقـهـقـريـن
وانـظـر إلى الصحراء تزخر
بــــالذيــــن هــــم الذيــــن
وبــكــل بــيــت شــرحــبــيــل
وبــــكــــل حــــي أرطـــبـــون
أسد المفاوز ما ثنتهم عن
مـــعـــاقـــلهـــا الحـــصـــون
حــتــى اشــتـروا بـدمـائهـم
حــريــة الوطــن الغــبــيــن
وبــنــيــه واســتــقــلالهــم
لولا حــبــائل مــكــمــهــون
يــا رايــه قــد كــان هــذا
شــأنــهــا فــي السـابـقـيـن
مــن بـعـد مـولاك الحـسـيـن
حــمــى جــلالة مــن يــصــون
للّه مـــــمـــــا قـــــد قـــــض
اه اللّه إنــــا راجـــعـــون

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك