لا أَرى بِالبِراقِ رَسماً يُجيبُ

24 أبيات | 786 مشاهدة

لا أَرى بِـالبِـراقِ رَسـمـاً يُجيبُ
سَـكَّنـَت آيَهـا الصَـبـا وَالجَـنوبُ
خَـلَفَ الجِـدَّةَ البِـلى فـي مَغاني
هـا كَـما يَخلُفُ الشَبابَ المَشيبُ
أَيـبَـسَ العَـيـشُ بَـعـدَهُنَّ وَقَد يُع
هَــدُ فــيــهِــنَّ وَهــوَ غَــضُّ رَطـيـبُ
أَسَــــفٌ غــــالِبٌ يَــــحِـــرُّ جَـــواهُ
وَعَـــزاءٌ مَـــتَـــعـــتَــعٌ مَــعــلوبُ
راعَني ما يَروعُ مِن وافِدِ الشَي
بِ طُــروقـاً وَرابَـنـي مـا يَـريـبُ
شَــعَـراتٌ سـودٌ إِذا حُـلنَ بـيـضـاً
حـالَ عَـن وُصـلَةِ المُـحِبِّ الحَبيبُ
مَـرَّ بَـعدَ السَوادِ ما كانَ يَحلو
مُـجـتَـنـاهُ مِـن عَـيـشِـنـا وَيَـطيبُ
تِــلكَ أَسـمـاءُ إِذ أَجـدَّت وَداعـاً
جَـلَبَ الوَجـدَ بَـيـنُهـا المَـجلوبُ
نَـظَـرَت خُـلسَـةً كَـمـا نَـظَـرَ الري
مُ وَمـادَت كَـمـا يَـمـيـدُ القَضيبُ
وَإِلى أَحـمَـدَ اِبتَعَثنا المَهارى
لِلُبــانــاتِ طــالِبٍ مــا يَــخـيـبُ
جُـنَّحـاً في الظَلامِ يَحدينَ وَهناً
وَمَـــراســـيـــلَ دَأبُهُـــنَّ الدُؤوبُ
قــاصِــداتٍ مُهَــذَّبــاً لَم يُــشَــقِّق
فــي مَـعـالي فَـعـالِهِ التَهـذيـبُ
إِن تَـطَـلَّب شَرواهُ فَالغَيثُ دَفقاً
مَـــثَـــلٌ مِــن سَــمــاحِهِ مَــضــروبُ
وَإِذا مـا الحُـظوظُ أَجرى إِلَيها
مُـخـطِـئٌ مِـن بُـغـاتِهِـم أَو مُـصيبُ
بَــلَدَ العـاجِـزُ المُـزَنَّدُ فـيـهـا
وَمَـضـى الأَحـوَذِيُّ فـيها النَجيبُ
وَأَرى القَـومَ حـيـنَ خَـلَّوا مَداهُ
وَتَــنــاهـى جَـرِيُّهـُم وَالهَـيـبـوبُ
حــاجَـزوا سـابِـقـاً تَـمَهَّلـَ حَـتّـى
أَحـسَـرَ الريـحَ شَـأوُهُ المَـطـلوبُ
ما لَقينا مِن الحُقوقِ اللَواتي
تَــتَــشَــكّــى أَوجــاعَهُـنَّ القُـلوبُ
كُــلَّ يَــومٍ حَــقٌّ يُــلِمُّ فَــيَــغــلو
جَــزعــاً أَو يَـشِـطُّ بُـعـداً قَـريـبُ
فَــالتَـلَقّـي لَهُ عَـقـابـيـلُ خَـطـبٍ
وَلِفَـرطِ التَـشـيـيـعِ أَيـضاً خُطوبُ
سُـقِـيَ الرَكـبُ عـامِـديـنَ فِـلَسـطي
نَ فَـفـيـهِـم شَـخـصٌ إِلَيـنـا حَبيبُ
يَـشـهَـدُ الأُنـسُ حينَ يَشهَدُ فينا
وَيَــغـيـبُ السُـرورُ حـيـنَ يَـغـيـبُ
شـيـمَـةٌ مِـنكَ حُرَّةٌ يا أَبا العَبّ
اسِ وَفّــــاكَ نَـــجـــرَهـــا أَيّـــوبُ
فَـاِبـقَ ما طَرَّبَ الحَمامُ وَما نا
زَعَ شَــوقــاً إِلى مَــحَــلٍّ غَــريــبُ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك