لا أَوحَشَ اللَهُ مِمَّن

57 أبيات | 264 مشاهدة

لا أَوحَـــشَ اللَهُ مِـــمَّن
بِهِ يَــــتِــــمُّ السُــــرورُ
وَمِــن مُـرادِ ذَوي الفَـض
لِ رَبـــعُهُ المَـــعــمــورُ
وَمَــن تَــخِــفُّ حُــلومُ ال
رِجــــالِ وَهــــوَ وَقــــورُ
وَمَـــن أَنـــامِـــلُ كَـــفَّي
هِ بِــالعَــطـايـا بُـحـورُ
وَمَــن سَــجــايــاهُ مِـسـكٌ
مِــن طــيــبِهـا وَعَـبـيـرُ
كَالماءِ شيبَت بِهِ الرا
حُ وَهــوَ عَــذبٌ نَــمــيــرُ
عِــــرضٌ أَريــــجٌ نَـــقِـــيٌّ
كَــــأَنَّهــــُ الكـــافـــورُ
وَنــورُ وَجــهٍ كَــمــا أَس
فَـرَ الصَـبـاحُ المُـنـيـرُ
فـيـهِ مِنَ الحُسنِ وَالبِش
رِ رَوضَـــــةٌ وَغَـــــديــــرُ
أَمـــــا وَمُهـــــرَقِ خَــــدٍّ
لِلحُــســنِ فــيــهِ سُـطـورُ
تُـــزهـــي بِــجَــورِيِّ وَردٍ
عَــلى القُــلوبِ تَــجــورُ
يَــشُــبُّ نـاراً وَمـاءُ ال
شَــبــابِ فــيــهِ يَــمــورُ
أَعـــادَ وَجـــدي طَــرِيّــاً
بِهِ عِـــــذارٌ طَـــــريــــرُ
وَكُــلِّ أَدمــاءَ فــيــهــا
عَـــنِ المُـــحِــبِّ نُــفــورُ
هَـيـفاءَ تَشقى بِحَملِ ال
دُرداقِ مِـنـهـا الخُـصورُ
كَـالظَـبيِ وَالظَبيُ أَحوى
ســاجـي اللِحـاظِ غَـريـرُ
إِنَّ المُــــوَفَّقــــَ بِــــال
مَــدحِ وَالثَـنـاءِ جَـديـرُ
وَإِنَّهـــُ خَـــيــرُ مَــن أُس
نِـــدَت إِلَيـــهِ الأُمــورُ
فَـتـىً بِجَدواهُ يَروى ال
صـادي وَيَـغـنـى الفَقيرُ
يَـأبـى لَهُ الكُـبـرَ أَصلٌ
زاكٍ وَبـــيـــتٌ كَــبــيــرُ
بَـضـائِعُ الشِـعـرِ في سو
قِ فَـــضـــلِهِ لا تَــبــورُ
وَالجــودُ إِلّا عَــلى را
حَــتَــيــهِ صَــعـبٌ عَـسـيـرُ
أَبـــا عَـــلِيٍّ عَــداكَ ال
مَـــخـــوفُ وَالمَـــحـــذورُ
وَلا تَــحَــظّــى مَـرامـي
مَـــرامُـــكَ المَـــقـــدورُ
بَـعِـدتَ عَـنّـا فَـطَـرفُ ال
لَذاتِ خـــاسٍ حَـــســـيـــرُ
وَأَعــيُـنُ اللَهـوِ شَـوقـاً
إِلى أَيــــاديـــكَ صـــورُ
وَلِلخَــلاعَــةِ مَــغــنــىً
مُــــعَــــطَّلــــٌ مَهـــجـــورُ
وَكُـــلُّ قَـــلبٍ وَقَــد سِــر
تَ فــي الرِحــالِ أَسـيـرُ
حَـــتّـــى لَعُـــدنَ خَـــلاءً
مِــنَ القُــلوبِ الصُــدورُ
مــا سِــرتَ إِلّا وَجَــيــشٌ
حَـولَيـكَ مِـنـهـا يَـسـيـرُ
وَجَــنَّةــُ الخُــلدِ بَـغـدا
ذُ مُــذ نَــأَيــتَ سَــعـيـرُ
عـادَ النَـسـيـمُ سُـمـوماً
وَالظِــــلُّ وَهـــوَ حَـــرورُ
لَو تَــســتَـطـيـعُ لَكـادَت
وَجــداً إِلَيــكَ تَــطــيــرُ
أَمـسَـت بِـقُـربِـكَ مِـن طا
رِقٍ النَــوى تَــسَـتَـجـيـرُ
إِن تَــخــلُ مِــنـكَ عِـراصٌ
فـــيـــحٌ بِهــا وَقُــصــورُ
فَــمــا خَـلا مِـنـكَ قَـلبٌ
وَخــــاطِـــرٌ وَضَـــمـــيـــرُ
حَــظــراً عَــلَيَّ وَقَـد غِـب
تُ مَــع سِــواكَ الحُـضـورُ
فَـاِنـهَـض لِأَمـري فَـإِنّـي
عَــلى النَـدامـى أَمـيـرُ
وَعــاطِــنــيـهـا كُـؤوسـاً
عَــلى الكَــريــمِ تَـجـورُ
مِــثــلَ النُــجـومِ وَلَكِـن
فـي الشـارِبـيـنَ تَـغـورُ
يَـــزيـــدُهُـــنَّ خَـــبــالاً
مِـن مُـقـلَتَـيـهِ المُـديرُ
مِــن بِـنـتِ مِـعـصَـرَةٍ قَـد
أَتَـت عَـليـهـا العُـصـورُ
حَمراءَ في الكَأسِ مِنها
نـارٌ وَفـي البَـيـتِ نورُ
عَــذراءَ أَوصـى قَـديـمـاً
كِــســرى بِهــا أَردَشـيـرُ
صِـرفـاً شَمولاً يَكادُ ال
شَــرارُ مِــنــهـا يَـطـيـرُ
لَهـا إِذا شَـجَّهـا المـا
ءُ فــي الزَجــاجِ هَـديـرُ
يَـسـعى بِها مُخطَفاتُ ال
قُـــــدودِ حُـــــوٌّ وَحــــورُ
تَـجـلو عَـلَيـكَ شُموسَ ال
مُــدامِ مِـنـهـا البُـدورُ
سُــمــرٌ إِنــاثٌ بِــأَلحــا
ظِهِــــنَّ بــــيـــضٌ ذُكـــورُ
تُـمـسـي أَكـاليـلُهُـنَّ ال
خَـــيـــرِيُّ وَالمَــنــثــورُ
وَاِرشَـف رُضـابَ الثَنايا
مـا أَمـكَـنَـتـكَ الثُـغورُ
هَـذا هُـوَ الرَأيُ فَاِقبَل
مِــمَّنــ عَــلَيــكَ يُــشـيـرُ
وَاِســمَــع نَــصـيـحَـةَ خِـلٍّ
قَــد هَــذَّبَــتـهُ الدُهـورُ
لَهُ رَواحٌ إِلى القَــــــص
فِ دائِمٌ وَبُـــــــكـــــــورُ
وَاُنـظُـر لِنَـفـسِكَ وَالعو
دُ بَــعــدُ غَــضٌّ نَــضــيــرُ
وَشـيـمَـةُ الدَهـرِ أَن لا
يَـــدومَ فـــيـــهِ سُـــرورُ
وَأَنتَ يا اِبنَ الدَوامي
إِن عَـــصَـــيـــتَ كَـــفــورُ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك