لا الحِلمُ جادَ بِهِ وَلا بِمِثالِهِ
41 أبيات
|
1050 مشاهدة
لا الحِــلمُ جـادَ بِهِ وَلا بِـمِـثـالِهِ
لَولا اِدِّكــــــارُ وَداعِهِ وَزِيــــــالِهِ
إِنَّ المُـعـيـدَ لَنـا المَـنـامُ خَيالَهُ
كــانَــت إِعــادَتُهُ خَــيــالَ خَــيــالِهِ
بِــتـنـا يُـنـاوِلُنـا المُـدامَ بِـكَـفِّهِ
مَـن لَيـسَ يَـخـطُـرُ أَن نَـراهُ بِـبـالِهِ
نَـجـنـي الكَـواكِـبَ مِـن قَلائِدِ جيدِهِ
وَنَـنـالُ عَـيـنَ الشَـمـسِ مِـن خَـلخالِهِ
بِـنـتُـم عَـنِ العَـيـنِ القَريحَةِ فيكُمُ
وَسَــكَــنــتُــمُ ظَــنَّ الفُــؤادِ الوالِهِ
فَــدَنَــوتُــمُ وَدُنُــوُّكُــم مِــن عِــنــدِهِ
وَسَــمَــحــتُــمُ وَسَـمـاحُـكُـم مِـن مـالِهِ
إِنّــي لَأُبــغِــضُ طَـيـفَ مَـن أَحـبَـبـتُهُ
إِذ كــانَ يَهــجُــرُنــا زَمـانَ وِصـالِهِ
مِـثـلُ الصَـبـابَـةِ وَالكَـآبَةِ وَالأَسى
فــارَقــتُهُ فَــحَــدَثــنَ مِــن تَـرحـالِهِ
وَقَـدِ اِسـتَـقَـدتُ مِـنَ الهَـوى وَأَذَقتُهُ
مِــن عِــفَّتـي مـا ذُقـتُ مِـن بَـلبـالِهِ
وَلَقَـــد ذَخَـــرتُ لِكُـــلِّ أَرضٍ ســـاعَــةً
تَـسـتَـجـفِـلُ الضِـرغـامَ عَـن أَشـبـالِهِ
تَلقى الوُجوهُ بِها الوُجوهَ وَبَينَها
ضَــربٌ يَــجــولُ المَــوتُ فـي أَجـوالِهِ
وَلَقَــد خَــبَـأتُ مِـنَ الكَـلامِ سُـلافُهُ
وَسَــقَـيـتُ مَـن نـادَمـتُ مِـن جِـريـالِهِ
وَإِذا تَــعَــثَّرَتِ الجِــيــادُ بِــسَهــلِهِ
بَـــرَّزتُ غَـــيــرَ مُــعَــثَّرٍ بِــحِــبــالِهِ
وَحَـكَـمـتُ فـي البَلَدِ العَراءِ بِناعِجٍ
مُــعــتــادِهِ مُــجــتــابِهِ مُــغــتــالِهِ
يَــمــشـي كَـمـا عَـدَتِ المَـطِـيُّ وَرائَهُ
وَيَــزيــدُ وَقــتَ جَــمــامِهـا وَكَـلالِهِ
وَتُـــراعُ غَـــيــرَ مُــعَــقَّلــاتٍ حَــولَهُ
فَــيَــفــوتُهــا مُــتَـجَـفِّلـاً بِـعِـقـالِهِ
فَـغَـدا النَـجـاحُ وَراحَ فـي أَخـفافِهِ
وَغَــدا المِــراحُ وَراحَ فـي إِرقـالِهِ
وَشَــرِكــتُ دَولَةَ هـاشِـمٍ فـي سَـيـفِهـا
وَشَـقَـقـتُ خـيـسَ المُـلكِ عَـن رِئبـالِهِ
عَـن ذا الَّذي حُـرِمَ اللُيـوثُ كَـمالَهُ
يُـنـسـي الفَـريـسَـةَ خَـوفَهُ بِـجَـمـالِهِ
وَتَــواضَــعُ الأُمَــراءُ حَــولَ سَـريـرِهِ
وَتُــري المَــحَــبَّةـَ وَهـيَ مِـن آكـالِهِ
وَيُــمــيـتُ قَـبـلَ قِـتـالِهِ وَيَـبَـشُّ قَـب
لَ نَــوالِهِ وَيُــنــيــلُ قَــبـلَ سُـؤالِهِ
إِنَّ الرِيــاحَ إِذا عَــمَــدنَ لِنــاظِــرٍ
أَغـنـاهُ مُـقـبِـلُهـا عَـنِ اِسـتِـعـجالِهِ
أَعـطـى وَمَـنَّ عَـلى المُـلوكِ بِـعَـفـوِهِ
حَـتّـى تَـسـاوى النـاسُ فـي إِفـضـالِهِ
وَإِذا غَــنــوا بِــعَــطــائِهِ عَـن هَـزِّهِ
والى فَــأَغــنــى أَن يَـقـولوا والِهِ
وَكَـــأَنَّمـــا جَــدواهُ مِــن إِكــثــارِهِ
حَــــسَـــدٌ لِســـائِلِهِ عَـــلى إِقـــلالِهِ
غَــرَبَ النُـجـومُ فَـغُـرنَ دونَ هُـمـومِهِ
وَطَــلَعــنَ حـيـنَ طَـلَعـنَ دونَ مَـنـالِهِ
وَاللَهُ يُـــســـعِـــدُ كُـــلَّ يَــومٍ جَــدَّهُ
وَيَـــزيـــدُ مِـــن أَعـــدائِهِ فــي آلِهِ
لَو لَم تَــكُـن تَـجـري عَـلى أَسـيـافِهِ
مُهــجــاتُهُــم لَجَــرَت عَــلى إِقـبـالِهِ
لَم يَـتـرُكوا أَثَراً عَلَيهِ مِنَ الوَغى
إِلّا دِمــــاءهُـــمُ عَـــلى سِـــربـــالِهِ
فَــلِمِــثــلِهِ جَـمَـعَ العَـرَمـرَمُ نَـفـسَهُ
وَبِـمِـثـلِهِ اِنـفَـصَـمَـت عُـرى أَقـتـالِهِ
يـا أَيُّهـا القَـمَـرُ المُـبـاهي وَجهَهُ
لا تُــكــذَبَــنَّ فَــلَسـتَ مِـن أَشـكـالِهِ
وَإِذا طَـمـا البَحرُ المُحيطُ فَقُل لَهُ
دَع ذا فَــإِنَّكــَ عــاجِــزٌ عَــن حــالِهِ
وَهَــبَ الَّذي وَرِثَ الجُـدودَ وَمـا رَأى
أَفــعــالَهُــم لِاِبــنٍ بِــلا أَفـعـالِهِ
حَـتّـى إِذا فَنِيَ التُراثُ سِوى العُلا
قَـصَـدَ العُـداةَ مِـنَ القَـنـا بِطِوالِهِ
وَبِــأَرعَــنٍ لَبِــسَ العَــجــاجَ إِلَيـهِـمِ
فَــوقَ الحَــديــدِ وَجَــرَّ مِـن أَذيـالِهِ
فَــكَــأَنَّمــا قَــذِيَ النَهـارُ بِـنَـقـعِهِ
أَو غَــضَّ عَــنـهُ الطَـرفَ مِـن إِجـلالِهِ
الجَــيــشُ جَـيـشُـكَ غَـيـرَ أَنَّكـَ جَـيـشُهُ
فـــي قَـــلبِهِ وَيَــمــيــنِهِ وَشِــمــالِهِ
تَــرِدُ الطِـعـانَ المُـرَّ عَـن فُـرسـانِهِ
وَتُــنــازِلُ الأَبــطـالَ عَـن أَبـطـالِهِ
كُـــلٌّ يُـــريـــدُ رِجـــالَهُ لِحَـــيـــاتِهِ
يــا مَــن يُــريــدُ حَــيـاتَهُ لِرِجـالِهِ
دونَ الحَـلاوَةِ فـي الزَمـانِ مَـرارَةٌ
لا تُــخــتَــطــى إِلّا عَــلى أَهــوالِهِ
فَــــلِذاكَ جـــاوَزَهـــا عَـــلِيٌّ وَحـــدَهُ
وَسَـــعـــى بِــمُــنــصُــلِهِ إِلى آمــالِهِ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك