لا الدَّمعُ يُنصِفُ إن بَكَيتُ وَلا الدَّمُ
33 أبيات
|
167 مشاهدة
لا الدَّمعُ يُنصِفُ إن بَكَيتُ وَلا الدَّمُ
الرُّزءُ عَـــن جَـــزَعــي أجَــلُّ وَأَعــظَــمُ
والأَمــرُ أكــبَــرُ أن يَهُــونَ لأَجــلِهِ
جَــــيـــبٌ يُـــشَـــقُّ لَهُ وَخَـــدٌ يُـــلطَـــمُ
مـا الحُـزنُ مِـن شَـيـءٍ وَمـا تَجري بِهِ
مِـنّـا الشُّؤُونُ وَمـا يَـفُـوهُ بِهِ الفَـمُ
هـــيَ حَـــســرَةٌ لَم يَــلقَهــا مُــتَــأخِّرٌ
مِـــمَّنـــ عَـــلِمـــتُ بِهِ وَلا مُــتَــقَــدِّمُ
وَمُـصـيـبَـةٌ مَـحَـتِ السَّمـاحَـةَ فـاسـتَوَت
فـيـهـا البُـيُـوتُ فَـصـيـحُها والأَعجَمُ
مــا أغــدَرَ الإخـوانَ يَـضـحَـكُ حَـيُّهـُم
عَــجَــبــاً وَيَــشـرَبُ لِلحَـيـاةِ وَيـطـعَـمُ
المَـوتُ أجـمَـلُ بِـالوَفـاءِ فَـلا تَـمِـل
رَأيــاً عَــنِ الرّأي الَّذي هُــوَ أحــزَمُ
وَإذا المُــعَــمَّرُ عــاشَ غَــيـر مُـحَـمّـدٍ
حَــســنَ البَــشــاشَـةِ مـاتَ وَهُـوَ مُـذمَّمُ
أُفٍ عَــلَى الدُّنــيــا فــإنَّ نَـعـيـمَهـا
بُــــؤسٌ وَإنَّ بِــــنـــاءَهـــا مُـــتَهَـــدِّمُ
طَـحَـنَـت قُـرَيـشَ لاأَبـطَـحـينَ وَلَم تَدَع
مِــن جُــرهُــمٍ أحَــداً فَــأَودَت جُــرهُــمُ
وَتَــشَــبَّثــَت بِــبَـنـي النَّبـيّ فَـعُـطِّلـَت
مِـنـهـا المُـحَـصَّبـُ وَالحَـطـيـمُ وَزَمـزَمُ
قَــد كُـنـتُ أُشـفِـقُ مِـن تَـعَـجُّلـّ مَـأتَـمٍ
فَــردٍ فَــعُــجِّلــَ مَــأتَــمــان وَمَــأتَــمُ
عَــظُــمَ المُــصــابُ بِـأَحـمَـدٍ وَبِـأحـمَـدٍ
وَبِـــأحـــمَــدٍ وَهُــمُ الَّذيــنَ هُــمُ هُــمُ
إنَّ الأَحــامِــدَةَ الثَّلــاثَــةَ قـادَهُـم
رَسَــنُ المَــنـيَّةـِ والقَـضَـاءُ المُـبـرَمُ
وَدَعـائِمُ لاإسـلامِ طَـحـطَـحَهـا الرّدَى
فَـــبِـــأيِّ قــاعِــدَةٍ يُــشــادُ وَيُــدعَــمُ
بِــالحَـقـلِ لي شَـجَـنٌ وَلي بِـشـوابـضـةٍ
شَـــجَـــنٌ وَلي شَــجَــنٌ بِــحِــلي مُــشــئِمُ
حَــدَثــانِ بَــيـنَ المَـشـرِقَـيـنِ وَثـالِثٌ
لَهُــمــا بِــمُــنـحَـرَفِ الشَّمـالِ مُـخَـيّـمُ
وَمَــصــارعٌ حَــكَـم المَـنُـونُ بِـكَـونِهـا
ســيّــانَ فــيــهــا مُـنـجِـدانِ وَمُـتـهِـمُ
أسَــدٌ قَــضَــى نَــحــبــاً وُأتـبِـعَ رُزأهُ
سِــــمــــعٌ أزَلُّ وأُفــــعُــــوانٌ أرقَــــمُ
هَـــذا لَنـــا بَـــدرٌ أتَـــمُّ وَذا لَنــا
جَـــبَـــلٌ أشَـــمُّ وَذاكَ بَـــحــرٌ خِــضــرَمُ
مُـــتَـــشـــابِهُـــونَ أَصــالَةً وَبَــســالَةً
فَــــكَــــأنَّمـــا هَـــذا لِهَـــذا تَـــوأمُ
مــا رُوحُ ذا أَو رُوحُ ذا أَو رُوحُ ذا
إلاَّ بِـــــــذا وَذا تَـــــــتَــــــجَــــــسًّمُ
مِــن أيـنَ لِلأَرضِ القَـرارُ وَقَـد خـلَى
مِــنــهــا شــمــامُ وَيَــذبُــلٌ وَيَـلَمـلَمُ
لَن يَـخـلُفَ الُقَـمَـرَيـنِ والشَّمـسَ الَّتي
أفََلــَت عُــطــارِدُ والسُّهــا والمِــرزَمُ
شـــاهـــانِ عـــاذيَـــةٍ وبــازٌ أشــهَــبٌ
عَــلِقَ الحِــمــامُ بِهِ وَنَــســرٌ قَــشـعَـمُ
أفَـلا فَـدَى الرُّطَبَ الجَنيَّ مِنَ الرَّدَى
خَــسَـفٌ وَلا العِـنَـبَ الشَّهـيَ الحَـصـرَمُ
صَــبــراً بَـنـي يَـعـقُـوب إنَّ سُـراتَـكُـم
عَــرضُ لامَــنــيّــةِ والحَــوادِثَ أَسـهُـمُ
مــازالَتِ العَــليــاء عَــرُوسـاً َأيِّمـاً
مِـــنـــكُــم وَهَــمُّكــُم العَــرُوسُ الأيِّمُ
بِـالجُـحـفِ مِـنـكُـم أَعـظُـمٌ عَبَقَ الثَّرَى
مِــنـهـا وَبِـالدَّهـنـاءِ مِـنـكُـم أعـظُـمُ
قَــوَّمــتُــمُ أوَدَ الزَّمــانِ بِــبَــأسِـكُـم
وَسَـــمـــاحِــكُــم إنَّ الثَّقــافَ يُــقَــوَّمُ
اللهَ يـا عـيـسَـى بنَ مُوسَى في الَّذي
أولَيـــتَهُ مِـــمّـــا يَـــحِـــلُّ ويَـــحــرُمُ
لَزَهِـدتَ فـي الدُّنـيـا فَـلَولا عِـلمُنا
بِــأَبــيــكَ قُــلنــا إنَّ أُمَّكــَ مَــريَــمُ
وَلَكِــدتَ إن تَــرقــى السَّمــاءَ بِـسُـلَّمٍ
لَو كــانَ فــي أرضِ المَــجَــرَّةش سُــلّمُ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك