لا تأخذنك رأفة أو رحمة
47 أبيات
|
415 مشاهدة
لا تـــأخـــذنــك رأفــة أو رحــمــة
فــيــمــن له بــعــدو ربــك عــلقــة
إن ابــن روبـك والسـحـولي عـصـبـة
للكـــرمـــنـــي عـــلى الإِله وعــدة
فــهــو الذي بــأذانــه صــلواتـهـم
وهـو الذي إن يـعـقـدوهـا القـبلة
مــا قــاله فــي ربــنــا قـالا بـه
فـعـليـه مـن رب السـمـاء اللعـنـة
ســكــنــت فــتــنـتـه لمـا اخـمـلتـه
فــأبــوا وأدركــهـم عـليـه حـمـيـة
ورأى بــن روبــك أنــه فــي وقـتـه
وجــه وكــلمــتــه بــكــم مـسـمـوعـة
فــأراد يـرفـع مـن وضـعـت ومـن له
رب الســمــا أضــحــى عـدوا يـمـقـت
فـأتـاك يـذكـر عـنـه فـضـلا ما له
أصــل ولا للوهــم مــنــه حـقـيـقـة
قـال ابـن روبـك نـاظروا مابينهم
ليـبـيـن عـنـدك مـن عـليـه العمدة
اتــراه ظـن الكـفـر كـفـوا للهـدى
فـــأراد يـــعــرف أي قــول أثــبــت
لو أن مــلك العــالمــيــن أجـابـه
نـدم ابـن روبـك واعـترته الخجلة
ورأى بــصــاحــبــه الكـفـور بـربـه
زللا بــه ليــســت تـقـال العـثـرة
ولكـان أصـغـر طـالبـي عـلم الهدى
يـلقـي عـليـه فـتـعـتـريـه اللكـنة
قـل لابـن روبـك لم لاعـدار بـنـا
مــنـك الوداد وللمـوالي الشـنـأة
حــاربــتــنــي إذ قــلت ربـك واحـد
ونــصــرتــه إذ قــال بــل هـم عـدة
اتــطــيــعـه فـي الله جـل ولا تـط
يــع الله فــيــه إنــهـا لكـبـيـرة
وبــلغــت جــهــدك كــي تــربـه عـلى
أعــنــاق أهــل الله لا تـسـتـلفـت
فـأبـى المليك كما أبا رب السما
فـارجـع وعقبي السعي منك الخيبة
مـا كـنـت تـحـسـب أن جـنـيت جناية
أن تـعـتـريـك مـن المـليـك عـقوبة
هـــذى خـــلائقـــه ولكـــن قـــلبـــه
بــيــد الإِله فــمــا عــليــه حـجـة
مـا للمـليـك مـشـيـئة فـيـمـا جـرى
بــل كــان فــيــه للإِله مــشــيــئة
انــحــاك ربــك أن تــقــول مـقـالة
ألقـى بـها لك في القلوب البغضة
مــا قــالهــا عــقـل ولكـن القـضـا
يـجـري فـيـسـتـلب الحـجـا والحـجـة
وشــهــادة الفـقـهـاء لا شـك بـهـا
هــم صــادقــون ومــا بــذلك ريـبـة
الله انــطـقـهـم بـمـا شـهـدوا بـه
ما في قوى من أنطقوا أن يسكتوا
كـم قـد نهيتك باابن روبك قبلها
عــمـا بـه انـجـرت إليـك الفـتـنـة
اتــغــيــظ ربــك بــاتــبــاع عــدوه
وتـقـول مـثـلي مـنـه تـأتـي الزلة
لا تــنــكـرن فـعـادة الاقـدار أن
يــعـمـي بـهـا بـصـر يـرى وبـصـيـرة
فـمـر ابـن روبـك أن يـتـوب فربما
قـبـلت له عـنـد المـهـيـمـن تـوبـة
وأســأله كـم حـذرتـه مـن شـؤم مـن
ظـهـرت له فـي الشـؤم مـنـه عـبـرة
يـربـى عـلى الخـمـسـيـن قـوم غرهم
قــد عــددوا أمــســوا وكــل مــيــت
وأقـام فـي بـيـت الفقيه فما بقى
لخــيـارهـم بـيـت الفـقـيـه بـقـيـة
حــذرت إســمــاعــيــلهـا مـن شـؤمـه
قـدمـا فـمـا انـبـعـثـت لذلك هـمـة
ومــضــى أبــو بــكـر أخـوه وأحـمـد
وهــم بــهــا للمــســلمــيــن أئمــة
وجـمـاعـة مـن بـعـدهـم هـلكـوا بـه
ومــمــاتــهـم عـنـه عـليـهـم رحـمـة
والذنــب يــهـواه ولو شـاؤا نـفـي
كــرهــا ومــا أمــسـت عـليـه ليـلة
والأوليــاء يــؤاخــذون بــدون ذا
لو شــاء ربــي كــان ذاك الفـديـة
يـا أيـهـا المـلك السعيد ومن به
رب الســمـا يـرضـى وتـرضـي الأمـة
لا يــرحــمــن إلا الذيـن بـربـهـم
قــد آمــنــوا لا كـافـراً يـتـعـنـت
لو كـــان ذاك رثـــى ورق لكــافــر
دامــت عــليـه فـي العـذاب المـدة
بـل كـلمـا نـادوه كـيـمـا يـرحموا
زادت عــليــهــم مــن لديـه نـقـمـة
فـيـجـيـب أنـتـم مـاكـثون وقد دعو
ه ألف عـــام لا تـــجــاب الدعــوة
وبـقـتـلهـم أمـر الأَله وأوجـبـتـه
عــلى لســان المــرســليـن شـريـعـة
لكــن إذا تــابــوا فــربــك قـابـل
مـنـهـم ويـغـفـر حـيـن تـسـلح نـيـة
فـمـر ابـن روبـك أن يـكـف لسـانـه
فـلكـم لهـا بـالمـسـلمـيـن وقـيـعة
أمــا أعــادى الله فـهـو يـحـبـهـم
ويـخـصـهـم مـنـه الثـنـا والمـدحـة
لازلت عــن ديــن الإِله مـحـامـيـا
بــدع تــمــوت بــكـم وتـحـيـى سـنـة
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك