لا تَجُز في الَّذي بَلَغتَ الأَنامُ
71 أبيات
|
236 مشاهدة
لا تَـجُـز فـي الَّذي بَـلَغتَ الأَنامُ
فَهـــوَ حَـــقٌّ قَـــضَـــتـــكَهُ الأَيّـــامُ
وَقَــليــلٌ لِمــا حَــوَيــتَ مِـنَ السُـؤ
دُدِ هَـــذا الإِجـــلالُ وَالإِعــظــامُ
أَخَــذَ المَــجــدَ مُــحـدَثٌ عَـن قَـديـمٍ
وَمَــــعــــاليـــكَ كُـــلُّهـــا إِلهـــامُ
وَلَقَــد شــاعَ مِــن تَــمَــلُّكِــكَ الأَم
رِ حَــــديـــثٌ بِـــنـــا إِلَيـــهِ أُوامُ
سَــبَــقَ البُـردَ طـيـبُهُ فَهـوَ مَـقـرو
ءٌ وَمــا فُــضَّ عَــن كِــتــابٍ خِــتــامُ
وَرَأى النـاسُ مِـن زَمانِكَ في اليَق
ظَـــةِ مـــالا تُــريــهُــمُ الأَحــلامُ
جَـلَّ عَـن سـائِرِ العُـصـورِ فَـقَـد قـي
لَ مَــنــامٌ فَــدامَ هَــذا المَــنــامُ
أَمِـنـوا مُـذ قَـضى عَلى الدَهرِ خِرقٌ
كُــــلُّ أَحــــكــــامِهِ لَهُ إِحــــكــــامُ
ذُدتَهُ وَهـــوَ عـــانِـــسٌ عَـــن هَــواهُ
فَــأَتـاهُ بَـعـدَ المَـشـيـبِ الفِـطـامُ
فَـإِذا أَقـسَـمـوا بِـمـا أَنـتَ مـولي
هِ فَــفَــرضٌ أَن تَــصــدُقَ الأَقــســامُ
مِـن أَيـادٍ هَمَت عَلى العارِضِ الهَط
طـــالِ لَولا عُـــمــومُهــا وَالدَوامُ
وَدِفـــاعٍ عَـــنــهُــم يَــراهُ لَكَ اللَ
هُ وَيُــثــنــي بِهِ عَــلَيــكَ الإِمــامُ
تَـــبِـــعَــت رَأيَــكَ الوُلاةُ فَــعَــفَّت
وَتَــــأَسَّتــــ بِـــعَـــدلِكَ الحُـــكّـــامُ
ثُــمَّ أَنــعَــمـتَ صـافِـحـاً عَـن ذُنـوبٍ
مـا اِسـتُـخِـفَّتـ بِـمِـثـلِها الأَحلامُ
فَــمَــتـى يُـضـمِـرُ الحَـسـودُ لِمَـعـرو
فِــــكَ جَــــحـــداً وَعَـــرفُهُ نَـــمّـــامُ
هَـل لِصُـبـحٍ بَـعـدَ الوُضـوحِ اِستِتارٌ
أَو لِشَـمـسٍ بَـعـدَ الطُـلوعِ اِكـتِتامُ
كَـــم قَـــريــبٍ لَدَيــكَ سَــكَّنــَهُ فَــض
لُكَ إِذ طَـــــوَّحَـــــت بِهِ الأَوهــــامُ
لَم يُحِلكَ السُلطانُ عَن رَأيِكَ الأَو
وَلِ فــيــهِ بَــل ضــوعِــفَ الإِكــرامُ
أَنَـفـاً أَن تَـقـولَ مـا قـالَهُ الأَب
رَشُ إِذ ســـامَهُ السُـــجــودَ هِــشــامُ
هِــمَــمٌ لَم تَــزَل لِهــامِ المَـعـالي
مُــقَــلاً غَــيــرَ أَنَّهــا لا تَــنــامُ
وَلَقَــــد أَوطَـــأَتـــكَ ذِروَةَ مَـــجـــدٍ
لا تُــســامــى وَرُتــبَــةً لا تُـسـامُ
أَنـفَـضَ المُـنـفِقونَ مِن كاذِبِ الظَن
نِ عَــلَيـهـا فَـاِنـفَـضَّ ذاكَ الزِحـامُ
وَهــوَ فــيــمـا كَـفـاكَ قَـولُ حَـسـودٍ
نــالَهــا وَالأَنـامُ عَـنـهـا نِـيـامُ
مُـذ حَـمـاهـا بِسَعيِهِ الكامِلُ الأَو
حَــدُ شَــطَّ المَــرمــى وَعَـزَّ المَـرامُ
فَــإِذا قــامَ طــامِــعٌ يَـبـتَـغـيـهـا
فَـــسَـــواءٌ قُـــعـــودُهُ وَالقِـــيـــامُ
أَنــتَ أَعــلَيــتَهــا فَـأَكـدى مُـرَجّـي
هــا وَأَغــلَيــتَهــا فَــمـا تُـسـتـامُ
بِـالنَـدى حينَ أَوعَزَ الجودُ وَالإِق
دامِ فـــي حَـــيـــثُ زَلَّتِ الأَقـــدامُ
وَثَــبــاتٌ تُــقَــصِّرُ الأَســدُ عَــنـهـا
وَثَـــبـــاتٌ لا يَـــدَّعـــيــهِ شَــمــامُ
لَكَ فـــي كُـــلِّ مَــأزِقٍ حَــفِــظَ الإِق
دامُ فــيــهِ مــا ضَــيَّعــَ الأَقــوامُ
وَمَــقــامٌ لِلهــامِ فــيـهِ اِنـحِـطـاطٌ
عَــن طُــلاهـا وَلِلوَشـيـجِ اِنـحِـطـامُ
إِذ تَـــنـــادَت يــا آلَ قُــرَّةَ آســا
دٌ وَنَــــــــدَّت كَـــــــأَنَّهـــــــا آرامُ
حـيـنَ طـارَت بِهـا سَـوابِـقُ كَـالفُـت
خِ وَلَو لَم تَـــطِـــر لَطــارَ الهــامُ
أَنــتَ كَــلَّفـتَهـا اِدِّراعَ الدَيـاجـي
حَــيـثُ لَم يَـحـمِ مِـن سُـطـاكَ اللامُ
بــانِـيـاً بِـالمَـضـاءِ وَالرَأيِ عِـزّاً
مــا بَــنــاهُ بِــسَــيــفِهِ بِــســطــامُ
وَأَرى هَــذِهِ السَـكـيـنَـةَ فـي القُـد
رَةِ مِـــمّـــا أَفـــادَ ذاكَ العُـــرامُ
وَإِذا مـا السُـيوفُ لَم تَشهَدِ الرَو
عَ فَــــسِــــيّــــانِ صــــارِمٌ وَكَهــــامُ
طــالَمــا أُنـضِـيَـت جِـيـادُكَ حـيـنـاً
إِذ عِــداكَ الأَغــراضُ وَهــيَ سِهــامُ
ثُـمَّ حَـطَّتـ عَـنـهـا السُروجُ وَمِن عَز
مِــكَ خَــيــلٌ مـا حُـلَّ عَـنـهـا حِـزامُ
أَزَمــــاتٌ أَلوَت بِهــــا عَــــزَمــــاتٌ
شَـأنُهـا الإِقـتِـسـارُ وَالإِقـتِـحـامُ
بـــالِغـــاتٌ مِــن كُــلِّ بــاغٍ وَطــاغٍ
فَـوقَ مـا يَـبـلُغُ الخَـمـيسُ اللُهامُ
أَخـفَـقَ المُترَفُ الجَنوحُ إِلى الخَف
ضِ وَفــازَ المُــخــاطِــرُ المِــقــدامُ
وَحَـــمـــى حَــوزَةَ الوِزارَةِ قَــســراً
مَــن لَدَيــهِ الإِرغــامُ وَالإِنـعـامُ
فَــالعَــوادي مَـوصـولَةٌ كَـالأَيـادي
وَالرَزايـا مِـثـلُ العَـطـايـا جِسامُ
وَعَــســيــرٌ عَــلى العِــدى هَـدمُ عِـزٍّ
شَـــيَّدَتـــهُ السُـــيـــوفُ وَالأَقــلامُ
وَبَـنـو المَـغـرِبِـيِّ أَهـلُ المَـعـالي
قَــعَـدوا عَـن طِـلابِهـا أَو قـامـوا
سُــحُــبٌ لِلنَــدى مَــواطِــرُهـا التِـب
رُ وَلَكِــن بُــروقُهــا الإِبــتِــســامُ
لَم أُسَـــــوِّغـــــكُــــمُ شَهــــادَةَ زورٍ
مُــذ خُـلِقـتُـم لَم يُـعـرَفِ الإِعـدامُ
طَــلَبَ النــاسُ شَــأوَكُــم وَبَــعــيــدٌ
أَن تَــســاوى الوِهــادُ وَالأَعــلامُ
وَعُــرِفــتُــم بَــيــنَ الوَرى بِـأَسـامٍ
لِأَســامـي الكِـرامِ فـيـهـا اِدِّغـامُ
وَقُــلوبٍ قَــضـى لَهـا العِـزُّ وَالنَـخ
وَةُ أَلّا تَـــــحُـــــلَّهـــــا أَوغـــــامُ
وَلَأَنــتُــم فــي كُــلِّ عَــصــرٍ شُـمـوسٌ
لا يُــغَــطّــي أَنــوارَهـا الإِظـلامُ
طُـلتُـمُ ذا الأَنامَ بِالطَولِ لا يُد
فَـــعُ وَالعِـــزَّةِ الَّتـــي لا تُـــرامُ
مِـثـلَمـا طـالَتِ الحَـضـيـضَ الثُـرَيّا
لا كَــمـا يَـفـرَعُ الأَظَـلَّ السَـنـامُ
جــادَنــي مِــن غَــمـامِ جـاهِـكَ نَـوءٌ
طَــلَبــي بَــعــدَهُ لُهــاكَ اِغــتِـنـامُ
كَـــرَمٌ كَـــفَّ عَــن مَــطــامِــعَ شَــتّــى
شــابَ فـيـهـا الرَجـاءُ وَهـوَ غُـلامُ
وَمُــلوكٍ سَــحــابُهــا لَم يَــرِق قَــط
طُ كَــريــقِ الحُــبــابِ وَهــوَ جَهــامُ
فَـبِـيُـسـرايَ حَـيـثُ مـا كُـنتُ مِن رَأ
يِــكَ تُــرسٌ وَفــي يَــمــيـنـي حُـسـامُ
وَبِــرَغــمــي تَــخَــلُّفـي عَـن حُـضـوري
كُـــلَّمـــا ضَــمَّ مــادِحــيــكَ مَــقــامُ
غَــيــرَ أَنّــي جــارٍ عَــلى سُـنَّةـٍ لي
سَــنَّهــا الإِنـقِـبـاضُ وَالإِحـتِـشـامُ
وَمَــتــى مــا دُعــيـتُ لَبَّتـ سِـراعـاً
مُــقــرَبــاتٌ عَــليــقُهــا الإِلجــامُ
وَقِــلاصٌ أَوفــى مَــشــارِبِهـا العِـش
رُ وَأَدنــى مَــســيــرِهــا الإِجــدامُ
فَهـيَ فـي حَـمـلِ باهِظِ العِبءِ أَنعا
مٌ وَفــي طَــيِّهــا الفَــلاةَ نَــعــامُ
حـامِـلاتٌ حُـلىً مِـنَ المَـدحِ مـا حَل
لى هُــمــامــاً بِــمِــثــلِهــا هَـمّـامُ
كُـــلُّ غَـــرّاءَ لِلمُــصــيــخِ إِلَيــهــا
نَــشــوَةٌ مــا تَــقَــدَّمَــتــهـا مُـدامُ
مِـــن قَـــوافٍ لِلمَـــأثُـــراتِ قَــوافٍ
عــادَتـاهـا الإِنـجـادُ وَالإِتـهـامُ
عَـــلِقـــاتٍ بِـــكُـــلِّ سَـــمـــعٍ وَقَــلبٍ
فَــلَهــا بَــعــدَ أَن تَــسـيـرَ مُـقـامُ
غــايَــةُ السُــؤلِ أَن تَـعـيـشَ لِمُـلكٍ
بِــــكَ زالَت عَــــن أَهــــلِهِ الآلامُ
وَجَــنــابٍ مُــمَــنَّعــٍ يُــنــصَـفُ المَـظ
لومُ فــيــهِ وَيُــنـصَـرُ المُـسـتَـضـامُ
حَــــرَمٌ لِلمُــــنــــى إِلَيـــهِ نُـــزوعٌ
وَلِأَبـــنـــائِهــا عَــلَيــهِ اِزدِحــامُ
لا طَــوَت ظِـلَّكَ الظَـليـلَ اللَيـالي
مــا تَــوالى فِــطــرٌ وَكَــرَّ صِــيــامُ
فَـضَـلَت هَـذِهِ المَـسـاعـي عَـنِ القَـو
لِ وَضَــلَّت فــي وَصــفِهــا الأَوهــامُ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك