البيت العربي

لا تَحسَبوا رَبعَكُم وَلا طَلَلَه


عدد ابيات القصيدة:38


لا تَحسَبوا رَبعَكُم وَلا طَلَلَه
لا تَـحـسَـبـوا رَبـعَـكُم وَلا طَلَلَه
أَوَّلَ حَـــيٍّ فِـــراقُـــكُـــم قَـــتَـــلَه
قَـد تَـلِفَـت قَـبـلَهُ النُـفـوسُ بِـكُم
وَأَكــثَــرَت فــي هَــواكُـمُ العَـذَلَه
خَــلا وَفــيــهِ أَهــلٌ وَأَوحَــشَــنــا
وَفــــيــــهِ صِــــرمٌ مُـــرَوِّحٌ إِبِـــلَه
لَو سـارَ ذاكَ الحَـبـيـبُ عَـن فَـلَكٍ
مــا رَضِــيَ الشَــمــسَ بُـرجُهُ بَـدَلَه
أُحِــــــبُّهــــــُ وَالهَــــــوى وَأَدأُرَهُ
وَكُــــلُّ حُــــبٍّ صَــــبــــابَــــةٌ وَوَلَه
يَــنـصُـرُهـا الغَـيـثُ وَهـيَ ظـامِـئَةٌ
إِلى سِـــواهُ وَسُـــحــبُهــا هَــطِــلَه
واحَــرَبــا مِــنــكِ يـا جَـدايَـتَهـا
مُــقــيــمَــةً فَـاِعـلَمـي وَمُـرتَـحِـلَه
لَو خُـلِطَ المِـسـكُ وَالعَـبـيـرُ بِها
وَلَســتِ فــيــهــا لَخِـلتُهـا تَـفِـلَه
أَنا اِبنُ مَن بَعضُهُ يَفوقُ أَبا ال
بـاحِـثِ وَالنَـجـلُ بَـعـضُ مَـن نَـجَلَه
وَإِنَّمـــا يَـــذكُــرُ الجُــدودَ لَهُــم
مَــن نَــفَــروهُ وَأَنــفَــدوا حِـيَـلَه
فَــخــراً لِعَــضــبٍ أَروحُ مُـشـتَـمِـلَه
وَسَـــمـــهَـــرِيٍّ أَروحُ مُـــعــتَــقَــلَه
وَليَــفــخَـرِ الفَـخـرُ إِذ غَـدَوتُ بِهِ
مُــرتَــدِيــاً خَــيــرَهُ وَمُــنــتَـعِـلَه
أَنــا الَّذي بَــيَّنــَ الإِلَهُ بِهِ ال
أَقـدارَ وَالمَـرءُ حَـيـثُـمـا جَـعَـلَه
جَــوهَــرَةٌ يَــفــرَحُ الكِــرامُ بِهــا
وَغُــصَّةــٌ لا تُــســيـغُهـا السَـفِـلَه
إِنَّ الكِـــــذابَ الَّذي أَكـــــادُ بِهِ
أَهــوَنُ عِــنــدي مِــنَ الَّذي نَـقَـلَه
فَـــلا مُـــبـــالٍ وَلا مُـــداجٍ وَلا
وانٍ وَلا عـــاجِـــزٌ وَلا تُـــكَـــلَه
وَدارِعٍ سِــــفــــتُهُ فَــــخَـــرَّ لَقـــىً
فـي المُـلتَقى وَالعَجاجِ وَالعَجَلَه
وَســـامِـــعٍ رُعـــتُهُ بِـــقـــافِـــيَــةٍ
يَـحـارُ فـيـهـا المُـنَـقِّحـُ القُوَلَه
وَرُبَّمــا أُشــهِــدُ الطَــعــامَ مَـعـي
مَن لا يُساوي الخُبزَ الَّذي أَكَلَه
وَيُــظــهِــرُ الجَهــلَ بــي وَأَعــرِفُهُ
وَالدُرُّ دُرٌّ بِـــرَغـــمِ مَـــن جَهِـــلَه
مُـسـتَـحـيِياً مِن أَبي العَشائِرِ أَن
أَســحَــبَ فــي غَــيــرِ أَرضِهِ حُــلَلَه
أَســـحَـــبُهـــا عِـــنــدَهُ لَدى مَــلِكٍ
ثِـــيـــابُهُ مِـــن جَـــليــسِهِ وَجِــلَه
وَبـــيـــضُ غِـــلمـــانِهِ كَـــنـــائِلِهِ
أَوَّلُ مَــحــمــولِ سَــيــبِهِ الحَـمَـلَه
مــا لِيَ لا أَمـدَحُ الحُـسَـيـنَ وَلا
أَبــذُلُ مِــثــلَ الوُدِّ الَّذي بَــذَلَه
أَأَخــفَــتِ العَــيــنُ عِـنـدَهُ خَـبَـراً
أَم بَــلَغَ الكَــيـذُبـانُ مـا أَمَـلَه
أَم لَيــسَ ضَــرّابَ كُــلِّ جُــمــجُــمَــةٍ
مَــنــخُــوَّةٍ ســاعَــةَ الوَغـى زَعِـلَه
وَصــاحِــبَ الجــودِ مــا يُــفــارِقُهُ
لَو كــانَ لِلجــودِ مَــنــطِـقٌ عَـذَلَه
وَراكِــــبَ الهَــــولِ لا يُـــفَـــتِّرُهُ
لَو كــانَ لِلهَــولِ مَــحــزِمٌ هَــزَلَه
وَفــارِسَ الأَحــمَــرِ المُــكَـلِّلَ فـي
طَــيِّئــٍ المُــشــرَعَ القَـنـا قِـبَـلَه
لَمّــــا رَأَت وَجـــهَهُ خُـــيـــولُهُـــمُ
أَقــسَــمَ بِــاللَهِ لا رَأَت كَــفَــلَه
فَـــأَكـــبَــروا فِــعــلَهُ وَأَصــغَــرَهُ
أَكــبَــرُ مِــن فِـعـلِهِ الَّذي فَـعَـلَه
القـاطِـعُ الواصِـلُ الكَـمـيـلُ فَلا
بَــعــضُ جَـمـيـلٍ عَـن بَـعـضِهِ شَـغَـلَه
فَـــواهِـــبٌ وَالرِمـــاحُ تَـــشــجُــرُهُ
وَطـــاعِـــنٌ وَالهِـــبـــاتُ مُــتَّصــِلَه
وَكُـــلَّمـــا آمَـــنَ البِـــلادَ سَــرى
وَكُـــلَّمـــا خــيــفَ مَــنــزِلٌ نَــزَلَه
وَكُــلَّمــا جــاهَــرَ العَــدُوَّ ضُــحــىً
أَمـــكَـــنَ حَــتّــى كَــأَنَّهــُ خَــتَــلَه
يَــحــتَـقِـرُ البـيـضَ وَاللِدانَ إِذا
سَــنَّ عَــلَيــهِ الدِلاصَ أَو نَــثَــلَه
قَــد هَـذَّبَـت فَهـمَهُ الفَـقـاهَـةُ لي
وَهَــذَّبَــت شِــعــرِيَ الفَــصـاحَـةَ لَه
فَــصِــرتُ كَــالسَــيـفِ حـامِـداً يَـدَهُ
لا يَـحـمَـدُ السَـيـفُ كُـلَّ مَن حَمَلَه

شاركنا بتعليق مفيد

مشاركات الزوار

اضف رأيك الان

الشاعر:

أحمد بن الحسين بن الحسن بن عبد الصمد الجعفي الكوفي الكندي، أبو الطيب.
الشاعر الحكيم، وأحد مفاخر الأدب العربي، له الأمثال السائرة والحكم البالغة المعاني المبتكرة.
ولد بالكوفة في محلة تسمى كندة وإليها نسبته، ونشأ بالشام، ثم تنقل في البادية يطلب الأدب وعلم العربية وأيام الناس.
قال الشعر صبياً، وتنبأ في بادية السماوة (بين الكوفة والشام) فتبعه كثيرون، وقبل أن يستفحل أمره خرج إليه لؤلؤ أمير حمص ونائب الإخشيد فأسره وسجنه حتى تاب ورجع عن دعواه.
وفد على سيف الدولة ابن حمدان صاحب حلب فمدحه وحظي عنده. ومضى إلى مصر فمدح كافور الإخشيدي وطلب منه أن يوليه، فلم يوله كافور، فغضب أبو الطيب وانصرف يهجوه.
قصد العراق وفارس، فمدح عضد الدولة ابن بويه الديلمي في شيراز.
عاد يريد بغداد فالكوفة، فعرض له فاتك بن أبي جهل الأسدي في الطريق بجماعة من أصحابه، ومع المتنبي جماعة أيضاً، فاقتتل الفريقان، فقتل أبو الطيب وابنه محسّد وغلامه مفلح بالنعمانية بالقرب من دير العاقول في الجانب الغربي من سواد بغداد.
وفاتك هذا هو خال ضبة بن يزيد الأسدي العيني، الذي هجاه المتنبي بقصيدته البائية المعروفة، وهي من سقطات المتنبي.

إعلان

تصنيفات قصيدة لا تَحسَبوا رَبعَكُم وَلا طَلَلَه