لا تَخشَ عَدوى مَن أَبَحتَ ذِمارَهُ

42 أبيات | 329 مشاهدة

لا تَـخـشَ عَـدوى مَـن أَبَـحـتَ ذِمارَهُ
مَـن مـاتَ قَـلبـاً لَم تَـعِـش أَضغانُهُ
دَعــــهُ لِأَحــــداثِ الزَمــــانِ دَرِيَّةً
أَتُــراهُ يُــكـرِمُ مَـن هَـواكَ هَـوانُهُ
وَإِذا أَرَدتَ بَــوارَ مَــمـلَكَـةٍ طَـغَـت
سَــفَهــاً فَــبَـعـثُـكَ رايَـةً عُـنـوانُهُ
فَــلَقَــد أَطـاعَـكَ مَـن أَحَـبَّ حَـيـاتَهُ
فــيــهــا وَلَجَّ بِــخــائِنٍ طُــغـيـانُهُ
فَـليَـطلُبِ الرومُ الأَمانَ فَقَد بَدَت
لَهُـــمُ خُـــشــونَــةُ صــارِمٍ وَلَيــانُهُ
هَـجَـرَ الرُقـادُ جُـفونَهُم مُذ نَبَّهوا
مَـن لا تَـنامُ عَلى القَذى أَجفانُهُ
ذا العَـزمُ جَـأشُ الدَهرِ مِنهُ مُرَوَّعٌ
وَالجَـيـشُ يَـفـتَـرِسُ العِـدى فُرسانُهُ
ضَـمِـنَـت سُـوافَ مُـعـانِـديـهِ سُـيـوفُهُ
فَـــأَمَـــرَّ عَـــيـــشَ عُــداتِهِ مُــرّانُهُ
وَلَقَــد سَــمَـت شَـرَفـاً مُـلوكٌ قُـسِّمـَت
فــيــمــا تَـقَـدَّمَ بَـيـنَهـا بُـلدانُهُ
بَـجَـحـوا بِهـا وَأَجَـلَّ عَـنـهـا نَفسَهُ
مُــذ حــازَهــا فَـوُلاتُهـا غِـلمـانُهُ
فَـلِذا الجُـيـوشُ يَـقودُها وَيَسودُها
بَــنـجـوتَـكـيـنُ أَمـيـرُهـا وَطُـغـانُهُ
وَاللَهُ جـاءَ بِهـا عَـلى أَعـقـابِهِـم
لِيَــفـيـضَ مِـن إِحـسـانِهِـم إِحـسـانُهُ
يُـغـنـي غَـنـاءَ سُـيـوفِهِـم إيـعـادُهُ
وَتَــفـيـضُ فَـيـضَ بِـحـارِهِـم غُـدرانُهُ
وَالغَـيـثُ لَيـسَ يَـنوبُ عَنهُ وَطالَما
غـابَ الغَـمـامُ فَـنـابَ عَـنهُ بَنانُهُ
يَـحـوي النَـبـاهَـةَ مَـن تَقَدَّمَ فَضلُهُ
لا مَـــن تَـــقَــدَّمَ عَــصــرُهُ وَأَوانُهُ
هَـل مَـن يُـسـاهِـمُ وَالمُـعَـلّى سَهـمُهُ
إِن كـانَ بَـعـدَ الأَنـبِـيـاءِ زَمانُهُ
فَـــليَـــدرِ أَمــلاكُ الطَــوائِفِ أَنَّهُ
فَـــلَكٌ تَـــضَــمَّنــَ سَــلبَهــا دَوَرانُهُ
فَــلِمــا حَــمَـت أَتـراكَهـا أَتـراكُهُ
وَلِمــا حَــمَــت ســودانَهـا سـودانُهُ
يـا كـافِـيَ الإِسـلامِ غَـيـرَ مُشارِكٍ
فِــتــنـاً تَـشـيـبُ لِهَـولِهـا وَلِدانُهُ
أَغـنـى صِـفـاتِـكَ عَـن شَهـادَةِ شـاهِدٍ
مَــجــدٌ لَعَــمــرُكَ واضِــحٌ بُــرهــانُهُ
حُـزتَ الفَـضـائِلَ لَيـسَ يُمكِنُ جَحدُها
وَالصُـبـحُ لَيـسَ بِـمُـمـكِـنٍ كِـتـمـانُهُ
بِــشـراً يُـبَـشِّرُ بِـالغِـنـى إيـمـاضُهُ
كَـالبَـرقِ دَلَّ عَـلى الوَرى لَمَـعانُهُ
وَنَـدىً قَـصَـرتَ عَـلى الثَناءِ فُنونَهُ
وَتُـــظِـــلُّ آمــالَ الوَرى أَفــنــانُهُ
وَالمـالُ لا يَـبـقـى عَـلى مُـتَـمَـلِّكٍ
إِلّا وَأَبـــنـــاءُ المُــنــى خُــزّانُهُ
أَمّـا شَـبـيـهُـكَ فـي الأَنـامِ فَـإِنَّهُ
مــا كـانَ قَـطُّ وَلا يَـجـوزُ كِـيـانُهُ
مـا فـي طَـريـقِ المَجدِ غَيرَكَ مُهتَدٍ
كُــلٌّ سِــواكَ يَــقــولُ أَيــنَ مَـكـانُهُ
فَـفَـعَـلتَ مـا عَجَزَ الوَرى عَن فِعلِهِ
فَــعَــرَفــتَ مـا أَعـيـاهُـمُ عِـرفـانُهُ
وَلَقَـد شَـفَـعـتَ الحَجَّ بِالغَزوِ الَّذي
لَولاكَ أَعـــجَـــزَ أَهــلَهُ إِمــكــانُهُ
وَبَـذَلتَ حُـمـرَ المـالِ في تَنفيذِهِم
أَيّـــامَ عَـــزَّ عَـــلَيـــهِــمُ وِجــدانُهُ
فَــمُــعَــجَّلــٌ لَكَ مِــن إِلَهِــكَ نَـصـرُهُ
وَمُــــؤَجَّلـــٌ لَكَ عِـــنـــدَهُ رِضـــوانُهُ
هِـيَ مِـنَّةـٌ يَـبـقـى عَـلَيـكَ ثَـنـاؤُها
فـي النـاسِ ما صَحِبَت حِراءَ رِعانُهُ
فَـالبَـيـتُ يَـشـكُـرُها إِذا طافَت بِهِ
زَمَــنَ الحَــجــيـجِ وَقُـبِّلـَت أَركـانُهُ
فَــأَجــابَ فـيـكَ اللَهُ دَعـوَةَ قـارِنٍ
يَـــتـــلو هُــنــاكَ قِــرانَهُ قُــرآنُهُ
وَبَـقـيـتَ لِلمَـولى الَّذي شَـرُفَـت بِهِ
أَيّــــامُهُ وَتَــــطــــاوَلَت أَزمــــانُهُ
حَـتّـى تَـرى أَضـعـافَ جَـيـشِـكَ جَـيـشَهُ
وَيَــكــونَ أَكـثَـرَ مَـن بِهِ فِـتـيـانُهُ
لِمَ لا أُبـالِغُ فـي مَـديـحِكَ مُطنِباً
وَالشِــعــرُ طِــرفٌ خـاطِـري مَـيـدانُهُ
بَـل كَـيـفَ أَجـحَـدُ مـا أَنالَتني يَدٌ
بِـكـرُ الغِـنـى مِـن سَـيبِها وَعَوانُهُ
فَـاِسـمَـع لِمـادِحِكَ الَّذي لا يَنطَوي
إِلّا عَــلَيـكَ إِذا اِنـطَـوى ديـوانُهُ
مــا فــي بَـنـي حَـوّاءَ عِـنـدي آخَـرٌ
يُــرجــى عَــطــاهُ وَيُـتَّقـى حِـرمـانُهُ
فَــلِذا رَجــائي عَــن سِــواكَ مُـنَـكِّبٌ
وَإِلَيــكَ يَــتــبَــعُ نَــصَّهــُ ذَمَــلانُهُ
أَثنى عَلَيكَ العيدُ بِالتَقوى الَّتي
أَثــنــى بِهـا مِـن قَـبـلِهِ رَمَـضـانُهُ
فَــتَهَــنَّهــُ وَاِســلَم وَعِــزُّكَ قــاهِــرٌ
أَبَــداً فَـسُـلطـانُ الهُـدى سُـلطـانُهُ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك