لا تخلق الأعذارَ أنت المجرمُ
24 أبيات
|
1782 مشاهدة
لا تـخـلق الأعـذارَ أنـت المجرمُ
إن تـسـكت الزلفى فقد نطق الدم
أتـضـيـق بـالقـتـلى رحاب قبورها
والعـدل مـشـلول السـواعـد أبـكم
ضاعت أمانات النفوس لدى الألى
وُلّوا عـلى هـزل الزمـان وحُـكّموا
سـقـيـاً ورعـيـاً للمـنـايـا إنـهـا
ظـفـرت بـمـن يسقى الدماء ويُولم
لا يـخـدعـنـك مـنـه مـظـهـرُ هـادئ
فـالبـحـر أهـدؤه المخيفُ الأقتم
يــرنــو إليــك ولا يــرى وكـأنـه
يــنـسـى مـحـطّ يـديـه حـيـن يـسـلّم
وكــأنــه سـلب الضـحـايـا لونـهـا
أفــلا تــراه بــصـفـرة يـتـلثّـمـ؟
يــتـلقّـف الهـمـس الخـفـيّ بـأذنـه
ويـكـاد يـخـطـف مـا يهم به الفمُ
ويــخـاف بـادرة اللسـان تـخـونـه
فـإذا تـنـاوله الحـديـث يُـجـمـجم
يـسـتـرفـد الألحـاظ نـظـرة مـشفق
ويــبــارك الكـف التـي لا تـرجـم
ويـواصـل الضـحـك المـريـر تكلّفاً
ليـــغـــلّف القــلب الذي يــتــألم
اثــنـان لا يـتـهـادنـان دقـيـقـةً
شـبـحُ الضـحـيـة والضـميرُ المجرم
بـيـروت هـل ذرفـت عـيـونـك دمـعة
إلا تــرشــفــهـا فـؤادي المـغـرم
أن مـن ثـراك فـهـل أضـنّ بـأدمعي
فـي نـكـبـتـيـك ومـن سـمائك أُلهم
كـم ليـلة عـذراء جـاذبها الهوى
أنـا والعـنادل والربى والأنجم
إن راح يُـنـكـرنـي الجهول عذرته
ورحــمــتـه أيُـلام مـن لا يـفـهـم
لهــفــي عــليــك أكـلّ يـوم مـصـرع
للحــق فــيــك وكــلّ عــيــد مـأتـم
أرضــيـعـة الآلامـ، كـل مـصـيـبـة
ثــدي وكــلّ عــصــيــر ثــدْي عـلقـم
مـا أظـلم الأيـامـ.. أي غـمـامة
لا تــنـجـلي ورضـيـعـة لا تُـفـطـم
كـثـرت عـليـك الأمـهـات وما درت
أرحـــامـــهــنّ فــكــل أم ضــيــغــم
تـتـداول الأحـداث فـيـك ولاتُهـا
الحــبّ يَـبـنـي والتـبـاغـض يـهـدم
ربــاه هـل تـرضـى الشـقـاء لأمـة
مــا أذنــبــت إلا لأنـهـا تـحـلم
عــدلٌ قــصــاصـك كـم نـبـيّ جـاءهـم
وأراد أن يـتـوحـدوا فـتـقـسّـمـوا
عـاشـوا عـلى أمـل فـكـفّـنـهـم بـه
مـن لسـت تـذكـرهـم وتـعلم من همُ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك