لا ترجُ يا بيهقيُّ إفْراشي
92 أبيات
|
361 مشاهدة
لا تــرجُ يــا بــيــهـقـيُّ إفْـراشـي
لن يَـقـبـلَ المـوت رشـوة الراشـي
أضــرمْــتــنــي ثـم حِـلتَ تُـطـفـئنـي
هــلا تــضــرعــتَ قــبــل إكــمـاشـي
يــا هــاربــاً والصــبــاحُ فـاضـحُهُ
هــلا تــرحّــلْتَ تــحــت إغــبــاشــي
لم تَــتْــرك البـغـي يـا حُـذَيْـفَـتَهُ
حـــتـــى أظـــلّتـــك خــيــلُ قِــرواش
وألتَ جـــهـــلاً مــن المَــراح إلى
هَــيــجــاءَ ليــســت بــذات إفــراش
كــــفــــاقــــئٍ عــــيـــنَه مُـــواءلةً
مـــن عـــائرٍ نــالهــا بــإعــمــاش
أإن ألمــتَ الجــراحَ ويــحــكَ تــس
تـــقـــتِـــل لاقـــيــتَ حَــرّ أعــراش
دعــاك خــدشٌ إلى اســتــثـارة فَـرْ
رَاسٍ مـــن الأُســـدِ غـــيـــر خــدَّاش
أغْــضـبـك الكـسـعُ بـالهـجـاء عـلى
خــــزَّامــــةٍ للغــــضــــاب خـــشّـــاش
فـاغـضـبْ عـلى عِـرسِـكَ التـي تـركتْ
عِـــرضـــكَ عَهْـــنـــاً لكـــلِّ نـــفّــاش
مـا ضـر نـاري التـي صَـلِيـتَ بـهـا
يا ابن استِها من فراشِكَ الغاشي
هـل كُـنـتَ فـيـمـا حَـشَـشْـت هَـاوِيتي
مــن ذاك إلا كــبــعــض حُــشَّاــشــي
أم كُـــنـــتَ إلا كــفــارةٍ خَــرَقَــتْ
بَـــرْزخَ طـــامــي الحِــدابِ جــيّــاش
فـــعـــاجَـــلَتْهـــا بـــوادرٌ بـــدَرَتْ
مــن مــوج غــضــبــانَ غـيـر بـشَّاـش
وأصــبــحــتْ يـلعـبُ العـبـاب بـهـا
فــي لجّــةٍ مــنــه لُعــبـةَ الدّاشـي
طــاحــت جُــبــاراً ومــا أضــرَّ بــه
بَـــثْـــقٌ ولا نـــاله بـــإِتـــكـــاش
أغَــشَّهــا البــحــرُ عــن إغــاضــتِه
بـــالغـــتِّ فـــالغـــتِّ أيّ إغــشــاش
بُـــعـــداً لتـــكْـــش أحــانــه قــدرٌ
فـــي حُـــيَّنــٍ مــن ذويــه أتــكــاش
غـــــرَّك عـــــقــــلٌ أراك أنــــك لا
تُــغــلَبُ والعــقــلُ غــيــرُ غَــشَّاــش
أأنــت يــا بــيــهــقـيُّ تَـشْـتـمـنـي
ويــك لقــد طِــرت غــيــر مــرتــاش
مـارسـت شـوك القـتـاد مـنـي بـكفْ
فَـيـك فـكُـن فـي احـتـيـال مـنـقاش
يـا ابـن التـي عـاهَـرت مُـجـاهـرةً
بـــعـــد مَــشــيــبٍ وبــعــد إرعــاش
شــمــطـاءُ تـزنـي وخَـرقُ مَـنـخِـرهـا
مُــــعـــشِّشـــٌ فـــيـــه ألفُ خُـــفَّاـــش
بـظـراءُ يـلقـى الزنـاة عُـنْـبَـلُها
بـــــمـــــخــــلبٍ للأيــــور خَــــدّاش
تــجــهــشُ للمــوتِ نــفــسُ نـائِكِهـا
مــن نــتــنِ فــيــهـا أشـدَّ إجـهـاش
كــــأن فــــاهـــا إذا تـــنـــسَّمـــه
تـــســـاط فـــيـــه فُـــروث أكـــراش
يــتــركُ تــقــبــيــلُهــا مُـقَـبِّلـَهـا
وهــو إلى العــود غــيـرُ مـنـحـاش
تــرمــي خــيــاشــيــمَه بـأسْهُـمـهـا
رَمــيــاً كــرمـي الرمـاةِ بـالشـاش
يــكــثــرُ مــمَّنـ يـنـيـكُهـا عـجـبـي
لم يـــبـــق حــشٌّ بــعــيــر حــشّــاش
تَــفْــرقُ فـيـشُ الزنـاة عـن حَـرِهـا
عُـــثْـــنُـــونَ اســـت كــرفــش رفّــاش
تــلقــى مـن القـمـل والصُّؤاب بـه
مــا شِــئتَ مــن ســمــسـم وخـشـخـاش
مُــنــيــتُهــا أن تــكــون أجـرتُهـا
مـــن كـــســـب لِصٍّ وكـــدح نـــبّـــاش
تــقــصـد أن يـصـفـو الحـرامُ لهـا
مـــا ظَـــلَمــتْهــا ســيــاط عــيَّاــش
يُــقــهــقــر الفــحـلُ وهْـي بـاركـةٌ
ثــم يَــصُــكُّ اســتــهــا بــإكــمــاش
كــأنــه الكــبــشُ فــي تــراجُــعــهِ
لنـــطـــح كـــبـــشٍ بـــحـــثِّ كــبَّاــش
كــم أكــلَ البــيــهــقـيُّ أجْـرتـهـا
فـــي بـــطـــن زوشٍ ســـليــل أزْواش
يــا ســائلي عــنــه مـا صـنـاعـتُه
نـــاهـــيــكَ مــن مِــقــودٍ ونــجــاش
يـــقـــود حَـــوْلاءَه ويـــنــجــشُ إن
غــنــت ليُــغــرَى بــحــشــوهـا حـاش
فِـــراشُ غـــيٍّ يـــبـــيــتُ يَــفْــرشــه
لكــــــل غــــــاوٍ أخــــــسُّ فــــــرَّاش
يَـعْـتـاش مـن طَـبـلهـا ومـن حَـرِهـا
شــــرَّ مـــعـــاشٍ لشـــرِّ مُـــعْـــتـــاش
يــا مـن عـلى نَـيـكـهـا يُـحـرِّضُـنـي
لســـتُ لأشْـــبـــاهِهـــا بـــهـــشّــاش
اطــلب لفــشِّ اسـتـهـا سـواي فـمـا
مِـــثـــلي لأمْــثــالهــا بــفــشّــاش
مــا أكــرمَ البــيــهـقـي مـن رجـلٍ
كـــم مـــن نــديــم له ومــن غــاش
يـــنـــيـــكُ حـــوْلاءَه بــحــضــرتــه
غـــــيـــــر مُــــراعٍ له ولا خــــاش
أســـمـــحُ مــنــي وقــد وهــبــتُ له
مـــمـــلكـــةً بـــعـــد حـــالِ كــدَّاش
كــسَّبــتُهُ صــحــبــة المــلوك بـشـت
مـــيـــه فَــرَاشُــوه خــيــرَ أريــاش
أضــحــى جــليــســاً لســادةٍ نُــجــب
وإنــــمــــا كــــان كـــلبَ أوبـــاش
وانْــتَــشْـتُه مـن خـمـول والده ال
ســاقِــط فــانــتــشــت شـر مُـنـتـاش
أســتــغــفـرُ اللَّه مـن مـقـاومـتـي
إيــاه لا مــن قــبــيـح إفـحـاشـي
أصـــبـــحــتُ تــبَّرتُ مــجــدَ كــل أبٍ
إلى مـــعـــالي الأمـــور بـــهّــاش
وضــعــتُ بــالبــيــهــقــي مـن شـرفٍ
لم تـــكُ أبـــيـــاتُهُ بـــأحْـــفـــاش
يـــا زوجَ زيّـــافـــةٍ مُـــقَـــرْقـــرةٍ
ذات فــــــراخٍ وذاتِ أعــــــشــــــاش
تــبــيــت تــحــت الظــلام سـاريـةً
إلى المــعــاصــي ربـيـطـةَ الجـاش
تـــحـــمــلُ طِــيــزاً كــأن غُــلمــتَه
لذعُ مــــكــــاوٍ ولســــعُ أحْـــنـــاش
قُـــبـــحــاً لرأسٍ غــدوتَ تــحــمــلهُ
فــــيــــه عَــــريــــش لشـــر عـــرَّاش
لا تــحــمــدنّ البــليــغَ فـي قـذعٍ
مـــن عَـــرك أمــتــار كــل فــحّــاش
ولا تــــلمــــهُ إذا رمــــاك بــــه
سِـــرُّ مـــخـــازيـــك قـــبْـــله فــاش
يــا أصــلم الكُــوش هـاكَ ضَـامِـنَـةً
جـــــدعَ أنـــــوفٍ وصــــلم أكــــواش
شــنــعـاءَ لو جُـلِّل النـهـارُ بـهـا
بُــــدِّل مــــن ضـــوئه بـــإغـــطـــاش
شــوهــاءَ مــعــشُــوقــةً يُــخــلِّدهــا
حِـــفـــظ حـــفـــيـــظٍ ورقـــشُ رقــاش
مــحــمــولةً لا تــزال تَــسـمـعـهـا
مـــن راكـــب مُــنــشــد ومــن مــاش
فــيــهــا هِــجــاءٌ إذا صُــدِمـتَ بـه
أطـــــرش أذنـــــيْــــك أيّ إطــــراش
يـلوح فـي الوجـه عَـلْبُ مِـيـسـمـها
مــا أثــبــتَ الصـخـرُ نَـقـشَ نـقـاش
لا كـــغُـــثـــاء تـــظــل تــلفــظــه
تــخــليــطُ خــرقــاءَ مَــيْــش مـيّـاش
تـهـجَـى فـتـهـجُـو فـلا تـزيـدُ على
تــكــشــيــف جــهــلٍ وهــدر فَـرخـاش
تـأتـي مـن الشـعر في هجائك بال
وخـــش كـــمــا أنــت وخــش أوخــاش
فــأنــت عــون لمــن هــجــاك عــلى
نـــفـــسِـــكَ ظُـــفـــرٌ لكـــل خــمّــاش
كــشــارب الآجــن الأجـاج مـن ال
مــاء فــمــا ازداد غـيـرَ إعـطـاش
قــد قُـمـتُ يـا بـيـهـقـيُّ مـعـتـذراً
عـــنـــك بــشــعــرٍ بــنــفــســه واش
وقــلتُ إذا قــيــل بــاردٌ كــســدتْ
مـــن بَـــردِه ســـوق كـــل خـــيّـــاش
لا تــــعــــذلوه فــــإنــــه رجــــل
يـــروي مـــن الطـــب ألفَ كُـــنــاش
مــرّتْ بــه وَعْــكــتــي فــبـرّد بـال
يــقــطــيــن عـن نـفـسـهِ وبـالمـاش
أطــغـاك مـا نِـلتَ بـي فـدُونَـكـهـا
مـــن صـــائلٍ بــالطــغــاة بــطّــاش
مــن مــجَّ عــفــوي ومــلَّ عـافـيـتـي
أمــتَــعــتُه مــنــهــمــا بــإيـحـاش
لو أفــضــل البــيــهــقـيُّ قـافـيـةً
أنــهــشــتُهــا البـيـنَ أي إنـهـاش
تــعــرّق الشِّيــنَ بــل تــمــشَّشــهــا
ولن تــرى الكــلبَ غــيــر مــشّــاش
يــا بــيــنُ كُـلْ مـن شـوائِهِ رغَـداً
فـــقـــد شــويــنــاه غــيــرَ رشّــاش
لا تَــســتــرث مــا أعــدَّه لكــمــا
وارضَ لعَــيــرَيــنِ نــبــلَ عِــكــراش
أنــا أمــيــرُ الكــلام لا كَـذبـاً
أصــدعُ بــالفــخــر غــيــرَ فــيّــاش
لا تـعـدمُ المـصـمياتِ من نبل بر
رَاءٍ لنــــبـــل الهـــجـــاءِ ريَّاـــش
مــا يــحــرش الحــارِشــون ويـلَهُـمُ
مــــن أفــــعـــوانٍ أصَـــمَّ نـــهّـــاش
يــنـسـاب جـنـح الظـلام فـي سَـفـنٍ
فــي جِــلده المــقــشــعــر نــشّــاش
له سَــــحــــيـــفٌ لدى مَـــزَاحِـــفـــه
يُــجــيــبُ مــنــه كَــشــيــشَ كــشّــاش
كـــأنَّ أذْنـــاهُـــمـــا لســـامـــعــه
صــوتُ رحــا الجَــشِّ مــنــه جــشّــاش
يُــدهــشُ قــبــل الوِثــابِ مــنـظـرُهُ
ونـــــفـــــثُه السُــــمَّ أيَّ إدهــــاش
تُــمــطِــر نــابــاه عــنــد نَهـشـتِهِ
وبــلاً مــن المــوتِ بــعـد إرشـاش
فــليــنــتَهِ الجــاهــلون ويْــبَهــمُ
ليـــس الأفـــاعــي ضــبــابَ حــرَّاش
وليـــعـــلم النــاسُ أنــنــي رجــل
ورّادُ هــــيــــجــــاءَ غـــيـــرُ ورّاش
صَـــــرّاعُ بـــــاغ وإنـــــنـــــي لأخٌ
للعـــاثـــر الجـــدِّ جـــدُّ نـــعّـــاش
يــعــصــفُ جـهـلي بـمـن يُـجـاهـلنـي
وإن حِــــلمــــي لغـــيـــرُ طـــيّـــاش
أُمـطِـر مـسـتـمـطـري الصـواعقَ وال
غـــيـــثَ شــآبــيــبَ غــيــر طــشّــاش
كــم ليَ فــي مَــغْــضـبٍ وعـنـد رضـا
مــــن وابــــلٍ للأكــــام حـــفّـــاش
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك