لا تسألاني عن ربي ووهاد

59 أبيات | 302 مشاهدة

لا تــســألانــي عــن ربـي ووهـاد
أو عــن طــلول قــد عـفـت أو واد
فـلطـالمـا أجـريـت دمـعـي عـندها
وكــذاك ذاب مـن الجـمـاد فـوادي
لو ان طـول النـحـب يـغني ناحبا
لاعـتـضـت عـن سـهـري بطيب رقادي
انـي عـلى سـقـمـي تـحـمـلت النوى
فـانـي مـتـى العـدمـان في ايجاد
ان طـال تـحـمـالي فـكـم من قائل
ارأيـت مـن حـمـلوا على الاعواد
والى م احـرم والعـنـاء مـلازمي
حــتــى غــدوت طــريــدة بــطــرادي
يـعـدونـي المـطـلوب مـوعـوداً بـه
ويــنــاله غــيــري بــلا مــيـعـاد
امـن ادكـار الربع اظفر بالمنى
فـتـحـول مـا بـيـنـي وبـين سهادي
ايـن المـنـى واحـبـتـي مـبـثـوثـة
فـــي كـــل حـــاضـــرة وكــل بــلاد
انـي المـنى والعين مني في فرو
ق ونـورهـا فـي مـصر عبد الهادي
العـبـقـري المـنـتـضـى مـن عـلمـه
عــضــبــا يــفـل مـضـارب الاضـداد
ابـدى لنـا فـي مـصر نجما ثاقبا
لكــن ســنــاه بــكــل مــصــر هــاد
فـيـه الفـوائد والفـرائد فـصـلت
مــوصــولة البــرهـان بـالاسـنـاد
ان قــال لم يــتــرك لقـوال مـدى
اوصــال هــال وطــال كــل مــعــاد
لمـا رأى خـصـمـي عـلى قـد افترى
سـفـهـا وحـاد عن الصراط البادي
شـهـر اليـراع عـليه وهو احد من
غــرب الحــسـام لدى حـؤول بـعـاد
كــبــت الكـذوب بـكـتـبـه واذاقـه
ذل الســكــوت فــلات حـيـن عـنـاد
شــبــهــت احــرفــه بـآلات الوغـى
مــا بــيــن رمــح مــشــرع وطــراد
لا يـخـطـئ البـرجـيـس منها واحد
ولو ان حــوليــه القــسـوس عـواد
هـو فـيـصـل في الحكم يرضى فصله
مـن كـان لم يـقـنـع مـن الاشهاد
انــي وتـقـوى اللَه غـايـة قـصـده
فـي خـلوة او فـي صـمـيـم النادي
هـذا الكـريـم الاريـحي المفتدى
هذا الغيور على الحقوق الفادي
للديـــن مـــنــه نــاصــر ومــؤيــد
عـــتـــد وللدنــيــا اجــل عــتــاد
ولذكــر مــثــلبــة اعــف مــغــادر
ولفــخــر مــنــقــبــة اخــف مـغـاد
ولاي مـــســـعــاة تــحــل مــبــادر
ولاي مـــعـــلاة تـــجـــل مــبــادى
ولكــل مــرتــبــة تــزيــن مـعـادل
ولكــل مــعــتــبــة تــشـيـن مـعـاد
ولكـــل حـــال تــســتــعــاب مــنــد
وبــكــل بــال يــســتــطــاب مـنـاد
تـــروى مـــفـــاخـــره صــدى وراده
وتــــرى مــــآثـــره هـــدى الرواد
وعـلاه تـغـلى مـا يـشـيـد مـشـيـد
وحـلاه تـحـلى مـا يـشـيد الشادي
فـي حـكـمـه الفصل اليقين وحلمه
الفـضـل المبين وعزمه استنجادي
مـا كـان اسـعـد سـاعـة فيها جلت
بــصــرى اشــعــة نــجــمـه الوقـاد
حـتـى حـسـبـتـني امطيت من العلى
صــهــواتــهــا وافــدت كــل مـفـاد
حــســبـي بـانـي قـد تـخـذت وداده
لي جــنــة فــبــلغــت غـاي مـرادي
حـسـبـي بـان الناس اجمع ابصروا
مـنـه نـصـيـرا لي عـلى الانـكـاد
لا اتــقـى بـاسـا وعـنـدي نـجـمـه
ذخـرا يـقـيـنـي مـن ذوي الافساد
انـي اذا اسـتـلأمـت مـتـقـيـا به
اصــبــحــت فــارس حــمــلة وطــراد
لولاه لم يـقـطـع لسـان المفترى
عــنــي ولم يــفــصــل جـدال جـلاد
ان الغــوى اذا كــتــمـت عـيـوبـه
فــعـلى الغـوايـة شـانـه مـتـمـاد
كـم فـي بـلاد المـسـلمـيـن اذمـة
وائمــــة جـــلت عـــن التـــعـــداد
وامــاثــل وافــاضــل بــثــنـائهـم
يـحـدو المـطـي الواخدات الحادي
لكـنـمـا مـن بـيـنـهـم لم يـرعـني
ويـراع حـقـي غـيـر عـبـد الهـادي
فــاذا مـدحـت فـعـاله فـبـذاك لي
فــخــر يــكــيـد مـعـاشـر الحـسـاد
واذا حـــفـــظـــت ولاءه ووفـــاءه
فــلتــلك عــنــدي ذمــة لمــعــادي
ان كـنـت انـسـى تارة عهد الصبى
لم انـس مـنـه العـمـر عـهد اياد
عــاهــدت ربـي انـنـي لا انـثـنـي
عـــن حـــبــه واللَه بــالمــرصــاد
ان الرجـاء بـمـعـنـيـيه كما ترى
صــفــة لوعــد مــنــه او ايــعــاد
فــالوعـد مـغـنـاة الولى وانـمـا
ايــعــاده كــبــت العـدو العـادي
سـقـيـا لابـيـار ومـا اهـدت لنـا
مــن ارضــهـا طـودا مـن الاطـواد
مـن كـان يبلغ في العلاء حضيضه
فـهـو المـشـار اليه في الامجاد
امــا العــلوم فـانـه نـبـراسـهـا
يــهــدى اليـقـيـن لحـاضـر ولبـاد
فـيـض مـن المـولى عليه وان تقل
عــن جــد كــســب كــان قـول سـداد
هو في المعارف والمحامد منتهى
صــيــغ الجــمــوع وواحـد الآحـاد
فـي الطـرس مـن اقـلامه درر وفي
البــابـنـا مـن فـيـه نـشـوة جـاد
يـصـبـيـك بـالادب المـؤدب مثلما
يــسـبـيـك بـالانـشـاء والانـشـاد
لو صــورت اخــلاقـه بـالحـبـر لم
تــنــكـر مـرادفـة السـنـا لمـداد
للّه مــصــر وعــلمـهـا وعـليـمـهـا
عــلم الهـدى والفـضـل والارشـاد
مـا ان يـحيط به المقال لو انه
مــن مــوج بــحــر زاخـر الامـداد
يـشـتـد ازر المـسـلمـيـن بـه كما
يــوهــي ازار الشــرك والالحــاد
فـلذاك كـان عـلى الجـوائب مدحه
حــقــا وايــجــابــا مـدى الابـاد

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك