لا تسلني عما أصاب القلوبا

24 أبيات | 168 مشاهدة

لا تـسـلنـي عـمـا أصـاب القلوبا
بــعـد رزء فـقـدت يـه النـجـيـبـا
وارث هـذا الحـبـيـب واندب صباه
حـول رمـس مـن قـبـل ضـم حـبـيـبـا
واشـك هـول الوداع فـالخـطـب خـط
ب لا تـرى عـنـده الخـطوب خطوبا
حـــل فـــيــنــا فــشــق كــل فــؤاد
فــلبـثـنـا نـشـق فـيـه الجـيـوبـا
وبـكـى المـجـد والكـمـال على من
كــان للمـجـد والكـمـال نـسـيـبـا
يـا فـقـيـد الأوطـان ليـتك تدري
ان ركــن الفــخـار فـيـك اصـيـبـا
يـا أبـا الطـفـلتين كم من يتيم
سـكـبـت مـقـلتـاه دمـعـاً صـبـيـبـا
كـم عـليـل بـعـد ابـتـعـادك عـنـه
ليـس يـرجـو مـن الشـقـاء نـصـيبا
وغـريـب يـبـغـي التـنـاسـي وهيها
ت يرى اليوم من يؤاسي الغريبا
يـا مـجـيـب النـدا يـعـز عـليـنـا
ان نـنـادي ولا نـلاقـي مـجـيـبـا
رمــت بـعـد اللقـا فـراقـاً ولكـن
مـا حـسـبـنـا هـذا الفراق قريبا
كـنـت تـحـكـي أبـاك حـزمـاً وعزما
حـيـث تـبـدي لنـا ذكـاء عـجـيـبـا
وشــهــدنــاك شــرخ الشــبـاب وقـد
فـقـت كـهـولاً وما بلغت المشيبا
فـاحـي يـا مـن خلدت ذكراً حميداً
فــوق صــرح مـن العـلى مـكـتـوبـا
ليـس بـدعـاً ان ضـاق عـنـك ضـريـح
قـد حـوى مـذ حـواك صـدراً رحـيبا
فـابـشـري يـا ظـريـفـة فـالمنايا
مــنـك أدنـت وحـيـدك المـحـبـوبـا
واذبـلي يـا ازاهـر الروض حـزناً
فــهــوغــصــن ذوي وكــان رطــيـبـا
وانــدبــي يـا حـمـامـة جـرعـتـهـا
حـادثـات الأيـام كـأسـاً مـذيـبـا
قــد شــجــانــا مــا شــجــاك فــلا
نــســمــع إلا تــلهـفـاً ونـحـيـبـا
وأرانـــا الزمـــان وهـــو خـــؤون
مــوقـفـاً هـائلاً ويـومـاً رهـيـبـا
قــمــت فــيــه مــؤبــنــاً كـخـطـيـب
ولئن كــنــت لا أعــد خــطــيــبــا
قــمــت أقــضـي حـق الوفـاء لبـدر
حــق للبــدر بــعــده ان يـغـيـبـا
فــتــزود يــا هـاجـر الدار مـنـا
مــدمـعـاً سـائلاً وقـلبـاً كـئيـبـا
وعـــلى قـــبــرك الكــريــم ســلام
مـا نـشـقـنـا مـن ذكر فضلك طيبا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك