لا تَسَلْ عنه كيف أَصبح حَالُهْ

44 أبيات | 334 مشاهدة

لا تَــسَــلْ عــنـه كـيـف أَصـبـح حَـالُهْ
إِنَّهــــ ضــــلَّ حــــيــــن لاحَ هِــــلالُهْ
بَــكَــرَ العــاذلاتُ يَــصْـدُقْـنـه العَـذْ
لَ وأَحـــلى مـــن صِـــدْقِهـــن مُــحــاله
وبِــنَــفْــسِــي وَغَــيْــرِ نَـفْـسِـي حَـبِـيـبٌ
راحــلٌ قَـدْ شَـجَـا الْفـؤادَ ارتـحـالُه
مــــا أَبــــان الســـرورَ إِلا سُـــراه
وأَزال الســــــكـــــونَ إِلاَّ زِيـــــاله
لم يَهِــــــنـــــيِّ إِلاَّ هَـــــواهُ ولا د
ل عــــــــليَّ السَّقــــــــامَ إِلاَّ دلاَلُه
مــا خــلا خـدُّه الصـقـيـلُ مـن الخـا
لِ ولكـــنْ ســـوادُ عـــيـــنـــيَّ خـــالُه
ســمــهــريُّ أَمــا الرُّدَيْــنــيُّ تَــثَــنِّي
ه وأَمَّاـــ عِـــنـــاقُه فَـــاعْــتِــقَــالُه
غِــيــظَ مــنــه ظَــبــيٌ وغـصـنٌ إِلى أَنْ
شَــــــــفَّ ذائبُه وبَـــــــانَ هُـــــــزَالُه
إِنـمـا الشـمـسُ أَشْـرقَـتْ حـيـن قالوا
إِنَّهــــــا ظِــــــلُّه وإِلاَّ خـــــيـــــالُه
وكذا البدرُ في الدُّجى ما حكاه ال
حــســنُ مـنـه لكـن حـكـاه انـتـقـالُه
ربَّ يـــومٍ قـــد نــلتُ مــا نــلتُ فــي
ه مــــا لم أَخَـــل بـــأَنِّيـــ أَخَـــالُه
قــــد تـــقـــصَّيـــتُه بِـــلَثْـــمٍ ورَشْـــفٍ
وعِـــنـــاق قـــد أُوثِـــقَــتْ أَقْــفَــالُه
أَمــنــعُ العِــقْــد أَنْ يـجـولَ لأَن ال
عِــقْــد قَــدْ ضَـاقَ بـالعِـنـاق مَـجـالُه
لم أَذُق غَــيـرَ ريـقِه الحـلْوِ والحـلِّ
فــــلا غَــــرْوَ أَنْ حَـــلا لي حَـــلاَلُه
ذاك عـــصـــرٌ مـــضَـــى ودهْــرٌ تــقــضَّى
وشـــــبـــــابٌ تـــــغـــــيَّرت أَحــــوالُه
وســلاَ القــلبُ واســتــراح المُـعَـنَّى
لا صَـــــبـــــابـــــاتُه ولا عُـــــذَّالُه
وحــبِــيــبٌ ســلوتٌ عــنــه فــقــال ال
قــــلبُ سِــــيَّاـــنَ هـــجـــرُه وَوِصـــالُه
شــفَّ قــلبــي اشــتــغــالُه ولقـد صـحَّ
فــتُ والحــقُّ أَن يُــقَــالَ اشْــتِـعَـالُه
كـيـف يَـصـفُـو عـيـشِـي وجودُ صَفي الدِّ
يــن قــد أُتــرِعَــتْ لِغــيــري سِـجَـالُه
وعَـــدتْـــنـــي نَـــعـــمـــاؤُه وتــخــطَّا
نـــي وحـــاشَـــا لِفـــضْــله أَفْــضَــالُه
أَنـا صـادٍ إشـن لم تَـجُـدْ لي عـطايا
هُ وغُــفْــل إِن لم يَــسِــمْــنـي نَـوالُه
لفــتــةٌ مــنــك تــلفـت الحـظَّ نـحـوي
وبــــإِقــــبــــالِه يُــــرى إِقـــبـــالُه
أَيُّ مَـــــلْكٍ إِلاَّ إِليـــــه تَـــــصـــــدِّي
هـــا ومُـــلكٍ إِلا عـــليـــه اتِّكــالُه
إِنـــمـــا المـــلكُ ثـــلةٌ هــو راعــي
هــا وعُــودٌ فــي راحــتــيــه عِـقـالُه
وَزَرٌ للمــــلوكِ يُــــسْــــمـــى وزيـــراً
وتُــــزكِّيــــ أَســــمــــاءَه أَفْـــعـــالُه
فــــهَــــدَى المــــلْكَ جـــودُه وجَـــدَاه
وحَـــمَـــى المـــلكَ بـــأْسُه ونَــكَــالُه
وبـــتَـــدْبِــيــرِه رســا جــبــلُ المــل
كِ وخــــفَّتـــ بـــحَـــمْـــلِه أَثـــقـــالُه
فــبــأَعْــمــالِه العــظــيــمــةِ أَضْـحَـى
والأَقـــاليـــمُ كـــلُّهـــا أَعـــمـــالُه
هُـو قَـاضٍ لا بـل أَمـيـرٌ وقـد أَضـحَـت
مـــــلوك البـــــلاد وهْــــي رِجَــــاله
فــلهــذا الدنــيــا ومــا قَـد حَـوتْه
دارُه والأَنـــامُ فـــيــهــا عِــيــالُه
والســــــــمــــــــاوَاتُ دارُه والثُّريَّا
نــعــلُه والهــلاَلُ فــيــهــا قِـبـالُه
فــهــي أَمَّاــ ســحــابُهــا فَهـو جـدوا
ه وأَمَّاـــ نـــجـــومُهـــا فـــهـــي آلُه
هُــم أَقــامُــوا خِـبـاءَه بـعـدمَـا مـا
لَ عــــمــــودٌ له ورثَّتــــ حِــــبــــالُه
ليــس يُــنــدِي الغــمــامَ إِلاَّ نَــداه
ويـــمـــيــنُ الغــمــامِ إِلاَّ شِــمــالُه
قــد رأَيــنَــا مــنــه الغــرائبَ لمَّا
أَشْـــرَقَـــتْ شـــمـــسُه ومُـــدَّت ظِـــلالُه
فــعــلا المــجــدَ حـيـن حُـلَّت عَـزالي
هـــا وشُـــدَّت للمــكــرُمَــاتِ حِــبَــالُه
كَـــرمٌ لا يـــفــيــضُ فــيــضُ نــواحــي
ه وحِـــلْمٌ ليـــسَـــت تـــزولُ جِــبــالُه
لســــتُ أَدري مـــقـــامُه هـــو أَعْـــلى
خَـــطـــراً فـــي عُـــلُوّه أَم مَـــقـــالُه
جـــلَّ مـــن صــوَّر البــريَّةــ فــي شَــخْ
صٍ فــــســــبــــحــــانَه وجـــل جـــلالُه
غــبــت عــن عَــبــدِك الَّذي غَـاب عَـنْه
ســـعـــدُه واعـــتـــلاؤُه واعــتِــدالُه
وخَـــــبَـــــا نُــــوره وحُــــلَّت عُــــراه
ووَهــــى رُكْــــنُه ورثَّتــــ حِــــبــــالُه
واشْـــتَـــفـــى حـــاسِــدوه لمــا رأَوْه
قـــد بـــدا نــقــصُه وغــاب كــمــالُه
وإِذا شـــئتَ عـــاد مَـــا راح مِـــنــه
واسـتـقـامَـتْ في الوقتِ للحال حالُه
وله مــــوعـــدٌ عـــلى ذمَّةـــ الأَنـــا
عـــام قـــد تَـــمَّ حـــمــلُه وفِــصــالُه

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك